البث المباشر الراديو 9090
الأزهر والكنيسة فى مواجهة العنف ضد الأطفال
بحضور الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، وقداسة البابا تواضروس الثانى، بطريرك الكرازة المرقسية، صدر اليوم المنظور الإسلامى والمسيحى لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والممارسات الضارة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف).

حيث توحّد قادة الديانتين الكبريين فى مصر على تقديم منظورهما للقضية، والذى دار حول "المحبة، السلام، التسامح".

ويعد هذا الإصدار هو الأول من نوعه، ويقدم دليلاً للآباء ومقدمى الرعاية والمعلمين والقادة الدينيين لتجنّب العنف ومنعه، فى الوقت الذى يعملون فيه على وضع نهاية للعنف ضد الأطفال.

وتعالج الإصدارات 11 نوعاً من العنف والممارسات الضارة التى تواجه الأطفال فى مصر وغيرها من دول المنطقة والعالم، وعلى رأسها: زواج الأطفال والزواج القسرى، وختان الإناث، والتمييز بين الأطفال، وعمالة الأطفال، والإساءة الجنسية للأطفال، وغياب المظلة الأسرية، وأطفال الشوارع، والعنف الأسرى ضد الأطفال، والعنف فى المدارس والمؤسسات التربوية، واستغلال الأطفال فى النزاعات المسلّحة، والاتجار بالأطفال، والعنف ضد الأطفال من خلال التليفزيون وشبكة الإنترنت.

ووفقًا لأحدث الدراسات، يتعرض 6 من كل 10 أطفال على مستوى العالم، فى الفئه العمرية من 14 – سنتين، أى ما يقارب البليون طفل، للعقاب البدنى، من قبل مقدّمى الرعاية لهم.

العنف ضد الأطفال - أرشيفية

وفى مصر، يتعرض 78% من الأطفال، فى الفئة العمرية من 14 – سنة، لعنف جسدى من مقدمى الرعاية لهم.

وقال الدكتور أحمد الطيب "القيام بكل الحقوق الواجبة للأطفال يمثل مقصداً من المقاصد الكبرى فى التشريع الإسلامى، وهذه المقاصد هى حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال. ويقع تحت مقصد حفظ النسل سائر الحقوق الواجب أداؤها للأطفال".

فيما أشار الأنبا تواضروس إلى أن "الأطفال هم عطية الله البشرية، وقد سُئل حكيم: هل من دليل على أن الله ما زال يحب البشر رغم خطاياهم الكثيرة؟ فأجاب: بالطبع، الدليل أنه تبارك اسمه، ما زال يخلق لنا كل يوم ملايين الأطفال الذين يولدون بيننا، فالأطفال زهور الحياة وينبغى أن نشبعهم محبة وأن نعاملهم معاملة رقيقة طيبة ونتفهم احتياجاتهم".

ومن ناحيته، أكد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن الإسلام دين رحمة، عنى بالطفل فى كل مراحل حياته، والوزارة بما تملك من الأئمة، خصوصاً الشباب، ستسهم إسهاماً وافياً مع المؤسسات الأخرى، فى إيصال الرسائل التى تتضمنها الإصدارات، وتتصل بحسن تأديب الطفل وتربيته ورعايته.

وتناول الدكتور جمال أبو السرور، المحرر الرئيسى لإصدار "المنظور الإسلامى"، ومدير المركز الدولى الإسلامى للبحوث والدراسات السكانية بجامعة الأزهر، أهمية الرسائل التى تضمنتها الإصدارات والتى تقدم المفهوم الصحيح للشريعة الإسلامية الغراء، وتدرأ المفاهيم الخاطئة التى تلصق بعض مظاهر العنف ضد الأطفال وممارسات الضارة بالأديان السماوية.

كما قال نيافة الأنبا يوليوس، الأسقف العام لأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية: الطفولة مرحلة خصبة جداً لنمو كل ما هو رائع، ولهذا تأتى أهمية التوعية المتكاملة، وأن تصل هذه الإصدارات لكل مربِّ ومسؤول، حتى نصون أبناءنا ومجتمعنا".

وقال الدكتور بيتر سلامة، مدير يونيسيف الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يأتى إصدار هذا التقرير فى وقت حاسم للغاية، حيث تتعرض المنطقة لاضطرابات عديدة، ويتعرض الأطفال بشكل متصاعد للعنف"، وأضاف: كلى أمل أن تقوم مؤسسات دينية أخرى فى سائر أنحاء المنطقة بتبنى هذه الإصدارات، والعمل سوياً من أجل الحدّ من ظاهرة العنف ضد الأطفال بجميع أشكاله.

البابا تواضروس وشيخ الأزهر

ورحّب السيد بروءو مايس، ممثل يونيسف فى مصر، بالشراكة بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، الذى أثمر الإصدارات الثلاث، وقال: تسهم هذه الإصدارات الدينية الموثقة فى إعادة التأكيد على القيم الإيجابية لعدم العنف ضد الأطفال. وتأمل يونيسف أن تصل هذه الإصدارات المجتمعات لتقدم بيئة أكثر أمانا تسمح للأطفال بالعيش والتطور والحصول على فرصهم كاملة.

خلال الحفل، وقّع المشاركون على إعلان مشترك، يؤكد المكانة الكبرى لحقوق الأطفال فى جميع الأديان والثقافات والمجتمعات، ودورهم الحاسم فى رعاية الأطفال وتنشئتهم الصحية. ووفقاً للإعلان، فإن حماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة هى مسؤولية جماعية.

وتضمنت الإصدارات التى أطلقت:

المنظور الإسلامى لحماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة، إعداد المركز الدولى الإسلامى للدراسات والبحوث السكانية بجامعه الأزهر.

المنظور المسيحى لحماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة، إعداد أسقفية الخدمات العامة والاجتماعات بالكنيسة القبطية.

السلام.. المحبة.. التسامح.. رسائل أساسية من الإسلام والمسيحية لحماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة، اشترك فى إعداده خبراء المؤسستين الدينيتين. لنشر الرسائل الأساسية لحماية حقوق الأطفال بين جمهور واسع من الآباء والجماعات.

وتأتى هذه الإصدارات ضمن فعاليات مبادرة القادة الدينيين لحماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة، وستنظم المبادرة خلال الأشهر المقبلة أحداثاً لإطلاق الإصدارات الثلاثة، فى عدد من المحافظات المصرية، إضافة لحملة توعية بمحتواها، فى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعى، إضافة إلى تدريب 850 إماماً وكاهناً، بنهاية العام، لتطوير طريقة تناولهم لقضايا العنف ضد الأطفال.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً