البث المباشر الراديو 9090
قيادات جماعة الإخوان
استهداف الأزهر وشيخه وجامعته تكرر مرات لا حصر لها فى ظل الرئيس الإخوانى، التنظيم كان يريد، ولا يزال، الانتقام من الدكتور أحمد الطيب، لرفضه الخضوع لابتزاز الإخوان وإقرار مخططات الأخونة.

بعد عزل مرسى، وفض اعتصامى رابعة والنهضة، وعدد من البؤر الإخوانية فى كرداسة ودلجا والعياط، أشعل الإخوان، استنادًا على القاعدة الطلابية العريضة المنتمية لهم، الحرم الجامعى الأزهرى.

الإخوة والأخوات فى الجامعة العريقة سعوا بشتى الطرق لتعطيل الدراسة، كما هاجموا العمداء والأساتذة واعتدوا عليهم بالضرب والسب والقذف، وحولوا المدينة الطلابية لمنصة إرهاب وشغب ملتهبة على طول الخط.

المشهد الفوضوى الإخوانى، وبدعم من نحو 2000 أستاذ جامعى ينتمى للتنظيم، تكرر أيضًا فى عدد من الجامعات المصرية الأخرى، وفى مقدمتها القاهرة وعين شمس والمنصورة والإسكندرية وحلوان والزقازيق.

مسيرات الفوضى والعنف، والتحرش بالأمن خارج أسوار الكليات أصبحت من المشاهد اليومية المعتادة فى السنة التالية لإزاحة الإخوان عن الحكم.

كان من المعلوم وبعد أن خسر الإخوان جميع كروت الضغط على سلطة ما بعد 30 يونيو، من مظاهرات مؤثرة فى الشارع وتعاطف داخلى وخارجى، لم يعد أمامهم سوى كارت الطلاب للمساومة به، فكان أن انفجر الوضع بالجامعة.

ما فعله الإخوان بالجامعات بعد عزل مرسى إنما يعكس مفهومهم الذاتى عن التعاطى مع 30 يونيو، إذ لم يتعلم الإخوان درس مبارك جيدًا، وبدلًا من أن يسمعوا صوت الجماهير الغاضبة، وبدلًا من التعامل بجدية مع ملايين تمرد التى طالبت بعزل مرسى، قدر رئيس حزب الحرية والعدالة، الدكتور سعد الكتاتنى "محبوس احتياطيًا"، بغرور منقطع النظير، العدد المتوقع نزوله إلى الشارع فى 30 يونيو بـ65 ألفًا فقط.

ورغم الملايين التى غزت كل شبر فى مصر ذلك اليوم لا يزال الإخوان يصرون على أنها "ثورة فوتوشوب"، فى الأخير انتهى الحال بمرسى وغالبية قادة الجماعة وحلفائهم فى حماس وحزب الله "معظمه هاربين" إلى السجن، وإلى الإحالة إلى محكمة الجنايات، بتهم التخابر مع منظمات أجنبة وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية والحرس الثورى الإيرانى، فضلًا عن اتهامات بالخيانة الوطنية والتفريط فى أمن البلاد، واقتحام السجون وعلى رأسهم سجن وادى النطرون، وقبل كل ذلك كلها قتل المصريين باسم الشرعية والشريعة، وغيرها من الجرائم التى لن تؤدى إلا إلى عشماوى وحبل مشنقته الشهيرة.

التنظيم راهن على الإرهاب بعد 30 يونيو، فكرهه الشعب. قامر على الغرب إلى آخر نفس، فخسر كل شىء. دفع بشبابه إلى أتون معارك دموية مع الجيش والشرطة والمواطنيين للمتاجرة بدمائهم خارجيًا. اعتمد على الشائعات وحرق الشارع لإرباك الأمن والحكومة.

قرر التنظيم الرهان على حرق الجامعة، ومحاولة استقطاب القوى الثورية استنادًا على أخطاء الحكومة المتكررة وتخليها عن أهداف الثورة بتبنى إجراءات مقيدة للحريات، كقانون التظاهر، وفشلها اقتصاديًا وفى ملف العدالة الاجتماعية، ككارت أخير لإنقاذ الجماعة وقادتها.

لكن كل محاولات التنظيم انتهت إلى لا شىء.. ومن ثم تفتت الجسد الإخوانى وتشرذم فى ظل صراع على مواقع القيادة داخل الجماعة، قبل أن يسعى الطرف المتحكم بقيادة محمود عزت لمصالحة مع الدولة بشتى الطرق لعله ينجح فى أن ينقذ التنظيم ويعيده للحياة مجددًا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً