البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
أدانت دار الإفتاء المصرية الحادث الإرهابى الأثيم الذى وقع فجر أمس الأحد فى حى الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد، والذى راح ضحيته 165 قتيلاً وأكثر من 168 جريحًا، حيث أعلن تنظيم "داعش" الإرهابى مسؤوليته عن الهجوم فى بيان نشره أنصاره على الإنترنت.

وقالت الدار فى بيان لها، إن هؤلاء المجرمين قد نفذوا هذا التفجير فى حى شعبى مزدحم بالسكان الذين كانوا يتناولون وجبة السحور، حيث لم يراعِ هؤلاء المجرمون حرمة الشهر الفضيل، فنفذوا جريمتهم البشعة فى النساء والأطفال الأبرياء دون رادع من إنسانية أو دين.
وأكدت الدار أن هذه الأفعال النكراء لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة، فالأصل فى النفس الإنسانية عامة هو عصمتها وعدم جواز الاجتراء على إنهاء حياتها إلا بسبب شرعى، وقد نص القرآن الكريم على تحريم قتل النفس مطلَقًا بغير حق؛ فقال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ}، حتى إن الله تعالى جعل قتل النفس بغير حق كأنه قتلٌ للناس جميعًا؛ فقال سبحانه: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.
ووصفت دار الإفتاء هؤلاء المتطرفين بأنهم أشبه بمصاصى الدماء الذين يقتاتون على دماء الشعوب، حيث لم يردعهم دين ولم تمنعهم فطرة من الإقدام على إزهاق أرواح الأبرياء وإراقة الدماء دون وجه حق.
ووجهت دار الإفتاء المصرية خالص التعازى إلى السلطات العراقية والشعب العراقى، سائلة الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يتم الشفاء العاجل للمصابين.



اقرأ ايضاً



آخر الأخبار

تعليقات القراء

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع