البث المباشر الراديو 9090
إبراهيم شلبى
من مواليد القاهرة 1960، تخرج بمرتبة الشرف فى كلية طلب قصر العينى عام 1983، وعمل معيدًا مركز قصر العينى لعلاج الأورام.

الكاتب الدكتور إبراهيم شلبى، يتحدث فى حواره مع "مبتدا"، عن مدى تقديره للدور الذى تقوم به القوات المسلحة المصرية، ودفاع من فيها عن الوطن بكل ما يملكون حتى إن كلفهم الأمر حياتهم، كما يؤكد خلال الحوار أن معظم المصريين يكتفون بتطبيق قشور الدين متناسين تطبيق أصوله وقواعده كما جاءت بالقرآن والسنة.

- من طبيب متخصص فى علاج الأورام لكاتب سياسى.. كيف حدث هذا التحول؟

تخرجت من كلية الطب وحصلت على ماجيستير علاج أورام وعملت معيدًا بمركز قصر العينى لعلاج الأورام وبعدها اتجهت للعمل فى صناعة والدواء، وعملت مديرًا عامًا للعديد من الشركات الأجنبية، وهذا كان من عام 1991 حتى 2016، ونشرت أكثر من كتاب خلال تلك الفترة، بعدها تركت عملى وقررت التفرغ للكتابة.

- سجلت فى كتابى "دفعة 103 حربية" و"100 شهيد وشهيد" قصص تجسد البطولات المهمشة لشهداء الجيش المصرى.. فما الذى دفعك للكتابة عنهم؟

البداية كانت بكتاب "دفعة 103 حربية" فخلال متابعتى للشهداء الذين يسقطون كل يوم ضحايا للإرهاب، تفاجأت فى شهر واحد بسقوط العديد من الشهداء من دفعة 103 حربية، الدفعة التى تخرجت فى 2009، فرغم صغر سنهم إلا أنهم مولعون بحب الوطن والتضحية من أجل المصريين، فقررت كتابة هذا الكتاب ليعرف المصريين هذه البطولات، إضافة إلى أن أهالى الشهداء لا بد أن يشعروا أننا لن ننسى ما قدمه ذووهم لمواجهة الإرهاب.

وأهالى الشهداء كانوا سعداء للغاية بالكتاب، وقالوا لى أن هذه المرة الأولى التى يكتب فيها كتابًا عن بطولات الجيش المصرى منذ 73، كما أطلقت الدفعة 103 حربية على لقب "الأخ الأكبر للدفعة".

واعتمدت فى هذا الكتاب على مصادر عدة منها ما نُشر بالصحف والفيديوهات التى نُشر على الـ"يوتيوب" وصفحات الشهداء وأصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعية.

أما كتاب "100 شهيد وشهيد" فيحكى قصة 101 شهيد، وهذا الرقم يرمز إلى الكتيبة "101" المسماة بـ"باب الجنة" بسيناء، وأعمل حاليًا على إصدار كتاب عن قوات الدفعة 109، وآخر عن شهداء الشرطة.

- ما أبرز القصص المؤثرة التى ذكرتها بالكتابين؟

هناك قصص عدة، فهناك الشهيد الذى كانت زوجته ستلد خلال وجوده بالمعسكر، فأصر أن تلد ولادة قيصرية، واحتفلوا بـ"سبوع" المولد ليلة سفر محمد، الذى استشهد بعدها بـ3 أسابيع، "الشهيد ده شاف ابنه مرة واحد، شالة مرة واحدة، اتصور معاه مرة واحدة، وراح ضحية للإرهاب عشان نستمتع بحياتنا وفى الآخر ابنه وزوجته دفعوا الثمن".

وأيضًا هناك الشهيد محمد العزب الذى استشهد قبل أن تلد زوجته، ولم يرى ابنته التى اختار لها اسمها "حرة"، والشهيد محمود طه الذى زفته أمه وألقت بالحلوى على المشيعين.

الشهداء أو أهالى الشهداء مثال عظيم للشعب المصرى مثال عظيم لحب البلد والوطنية، وهما خير أجناد الأرض سواء البطولات التى حدث ولا تزال تحدث بسيناء، فالحرب ضد الإرهاب فى سيناء كانت يمكن أن تنتهى بين عشية وضحاها، إلا أن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى والقوات المسلحة على حماية أرواح المدنيين، أطالت المدة، "لازم إحنا نحس أن البلد فى حالة حرب، وإن كل الشباب من كل أنحاء مصر بيتأخر أنه يضحى بحياة فداء لمصر".

- هل الشباب مدرك لحجم التضحيات التى يقدمها رجال القوات المسلحة؟

للأسف لا، لذك أحاول تسليط الضوء على تلك التضحيات، وغمرتنى السعادة عندما قرر شاب بالثانوية العام أن يلتحق بالكلية الحربية بعد قراءة العديد من قصص هؤلاء الشهداء.

الشباب المصرى ليس بالصورة التى يصدرها لنا الإعلام "مش كلهم بلطجية ولا بيشربوا مخدرات" هناك الكثير من الشباب المثقف والواعى، الإعلام دائمًا ما يصدر فكرة أن المشكلة فى الشباب، والحقيقة أن المشكلة تكمن الإعلام.

فى كتاب "رسالة إلى الله من مسلم فى عهد الإسلام السياسى".. ماذا كنت تقصد بمصطلح "الإسلام السياسى"؟

هذا كان أول كتاب لى، وكان فى فترة حكم الإخوان وتحديدًا وقت أحداث الاتحادية، وكتبته من منظور مصرى مسلم واستشهدت بآيات قرآنية وأحاديث نبوية ترد على الأساليب التى كانوا يستخدمونها بادعاء أنها من الإسلام والدين، هل الكذب والتكفير من الإسلام؟، فعرضت تلك النقاط لأبرهن أن هؤلاء ليسوا أوصياء على الدين، ولا يمكنهم أن يضعوا أنفسهم مكان الله ليحددوا من مؤمن ومن كافر.

- هل انسحب المثقفون وأهل العلم من المشهد برغبتهم؟

بالتأكيد لا، هم أُجبروا على الانسحاب ففى تلك الفترة كان يعتلى معظم القنوات الفضائية شيوخ متعصبين وتكفيريين، فالأمر كان يتعلق بـ"مين يدفع أكتر، لكن من وقتها كان سيمول شيخ معتدل من الأزهر"، الأزهر متخم بالرجال المعتدلين، هم حاولوا اخترق الأزهر لكنهم فشلوا، والأزهر يواجه إرهاب ومؤامرات عالمية وكذلك الكنيسة ومصر.

- هل خشيت من بطش الإخوان بعد نشر الكتاب؟

شُن هجومًا كبيرًا على، لكن هناك أوقات يحتاج الإنسان لاتخاذ مواقف حاسمة "لأن البلد والدين كانوا بيضيعوا.. بيشوهوا دينى وبيخربوا بلدى".

- فى كتاب "فى بهو الكرنك – محاكمة رئيس" جعلت شخصيات مشهورة مثل الشيخ الشعراوى، وسعد زغلول، ومصطفى كامل، وصلاح جاهين، وليلى مراد، وتحية كاريوكا وغيرهم يحاكمون الرئيس.. لماذا تأتى تحية كاريوكا ضمن هذه الأسماء؟

هذا الكتاب نشر فى عهد الإخوان، وفيه وقف كل شخص بجوار عمود من أعمدة الكرنك يحاسب محمد مرسى على ما فعله، وحرصت على اختيار شخصيات عظيمة من المجالات كافة، كالأدب والفن والقضاء والصحافة والسياسة.. لتشترك فى المحاكمة، وكل شخص كان يؤكد لمصر أنه "بيخرب مصر"، وسر اختيارى لتحية كاريوكا أنها لم تكن راقصة فحسب، لكنها كانت وطنية ولديها مواقف مشرفة.

- صف فترة حكم الإخوان فى جملة واحدة

"كابوس وانزاح".

- حدثنا عن كتاب "برشامة الرئيس"؟

الكتاب كان موجهًا للرئيس السيسى، ولكن بشكل غير مباشر، خلال انطلاق حملته الانتخابية، وكان عبارة عن رسائل مختصرة من زعماء حول العالم نجحوا فى وضع بلدانهم على المسار الصحيح يحكون خلاصة تجاربهم، ليعيها الرئيس جيدًا.

- بعد انتهاء حكم الإخوان وتولى الرئيس السيسى القيادة لمدة عامين.. كيف تراه؟

الرئيس عبدالفتاح السيسى إن لم يكن وطنيًا فكان تحالف مع "الشياطين" ليكون أغنى أغنياء العالم، لكنه لم يفعل لأنه من المؤسسة العسكرية المعروفة بوطنيتها "الجيش المصرى عمره ما يخون"، ولذلك وضع روحه على كفه فى 30 يونيو، وسلم الإخوان للشعب المصرى.

- ناقشت فى كتابك الذى لم يطرح بعد "صلاة إبليس" التدين الظاهرى للشعب المصرى.. فهل مقولة الشعب المصرى متدين بطبعة حقيقية؟

إحنا للأسف بعيدين عن التدين، لأننا نتمسك بالقشور والمظاهر، ولابد أن نعلم جيدًا أن العبادة أمر بين العبد وربه، ولا يمكن لأحد أن يحكم على الآخر فيها.

ويحاول رجال الدين المعتدلون إيصال تلك الفكرة، لكن "كل واحد لازم يعرف يقرأ القرآن ويفهمه جيدًا، ولو فى حاجة مش فاهمة يقرا التفسير"، فالقرآن وضع خطة كاملة لمجتمع مدنى ناجح.

- كتاب "زينات والثلاث ستات" الذى أُصدر فى يناير 2016.. لماذا اخترت فيه شخصية زينات صدقى تحديدًا لتحاكم الـ3 سيدات الأمريكيات؟

هذا الكتاب أدب ساخر، فيه تخطف زينات صدقى هيلارى كلينتون، وكونداليزا رايس، وآن باترسون، وتتحدث معهن عن الدور الأمريكى وقت الربيع العربى والمجلس العسكرى وحكم الإخوان، إلى أن وقعت ثورة 30 يونيو.

وسألت أحداهن زينات "لماذا أنت تحديدًا من يحاورنا.. فمصر بها العديد من السفيرات والوزيرات؟"، فقالت لها زينات "مينفعوش لإن انتوا نسوان إرارية".

واستغرقت 8 أشهر للانتهاء من هذا الكتاب واعتمدت فيه على مصادر موثقة ومؤكدة، وهذا الكتاب أهم ما فيه أنه يعكس وعى الشعب المصرى، والطبقات الشعبية رغم أن حظها من التعليم قد لا يكون عظيمًا، لكنها تتمتع بالوعى والفهم.. "الشعب المصرى مش اللى على فيس بوك وتويتر، لكن اللى فى القرى والأحياء الشعبية وكل الأماكن".

- ماذا عن أعمالك القادمة؟

سأقدم الجزء الثالث والرابع من "أرض ونهر" الذى يتضمن تعريف بحضارات العالم، وسيصدر الأسبوع القادم كتاب "السيسى كليلة ودمنة" والذى فيه سيقدم كليلة ودمنة نصائح للسيسى وهذا الكتاب سياسى يصلح لكل العصور.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً