الشرطة المصرية
سؤال فرض نفسه الفترة الماضية، حيث أكدت مصادر أمنية أن الحراسات الخاصة هى الحل لتأمين الشخصيات التى يستهدفها الإرهاب ويرصد تحركاتها.
لكن كيف سيتم ذلك؟
وهل جميع الشخصيات العامة سيتم فرض حراسة عليها؟
ما الطرق التى اتخذتها وزارة الداخلية لتدريب طاقم الحراسة الخاص بتأمين الشخصيات العامة؟
هذا ما سنعرفه خلال السطور القادمة.. ويرصده ويحلله اللواء فاروق المقراحى الخبير الأمنى.
أعاد حادث محاولة اغتيال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، عند ذهابه لصلاة الجمعة، بالقرب من مسجد فاضل غرب منطقة سوميد بمدينة السادس من أكتوبر، ملف إعادة توزيع وتخصيص الحراسات من جديد مرة أخرى على الشخصيات العامة والقيادات الأمنية والرموز الوطنية ورجال الإعلام، حيث كان البعض قد طالب بسحب طاقم حراسته، وهناك البعض الآخر تم سحب الضابط أو الأمين المكلف بحراسته نظرا لاستقرار الحالة الأمنية.

فاروق المقراحى
بعد حادث محاولة اغتيال الدكتور على جمعة، بدأت وزارة الداخلية توسع دائرة الأشخاص الذين تتم حراستهم، وفق طبيعة الشخصية ومكانتها ودرجة استهدافها، خصوصا فى ظل تلقى بعضها تهديدات مؤخرا من قبل بعض العناصر الإرهابية.
وقال مصدر أمنى، إن وزارة الداخلية بدأت تعيد الحراسات الخاصة لبعض الشخصيات العامة والإعلاميين، وأن هناك بعض الإعلاميين رفضوا وجود حراسة عليهم مكتفين بحراستهم الشخصية من شركات الأمن الخاصة، ولا يريدون تكلفة الدولة أعباء مادية، وهناك من رفض بدافع أنه لا يخشى الموت ولا يخشى مواجهة من أسماهم خوارج هذا العصر.
وكان من أبرز الأسماء التى تم التشديد على فرض حراسة عليها، اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية السابق، إضافة لتأمين مكان إقامته بالقرب من مبنى وزارة الداخلية الجديد، بأحدث الأجهزة والكلاب البوليسية ورجال الأمن والحراسات الخاصة على أعلى مستوى من التدريب واللياقة.
ويأتى على قمة المستهدفين بعد وزير الداخلية، الدكتور على جمعة، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب وبعض الإعلاميين والصحفيين.
وأشار المصدر الأمنى أن عدد الشخصيات التى تم إعادة فرض حراسة عليها ما بين 70 إلى 80، وربما يصل إلى المئة قريبا.
ونوّه باتجاه النية لإرسال مسؤولى الحراسة إلى دورات تدريبية حديثة فى الخارج فى لتدريبهم ليس فقط على تأمين تحركات الشخصية، بل كيفية التعامل مع الهدف بسرعة، والحفاظ على حياة المؤمن عليه رغم أى ظروف، وكيفية التعامل مع أجهزة المراقبة والكاميرات الحديثة، لمنع تعرضهم أو أسرهم لأى عملية إرهابية.

مجدى عبد الغفار - وزير الداخلية
كما حرصت وزارة الداخلية على تأهيل غير العاملين بجهاز الشرطة بهدف إعداد كوادر على مستوى عالٍ من اللياقة والمستوى الفنى وتدريبهم على القواعد التأمينية الصحيحة.
وفى نفس السياق، قال اللواء فاروق المقراحى، الخبير الأمنى، إن إعادة تأمين وتوزيع حراسات خاصة سيتم على الأشخاص المستهدفين الذى وردت إليهم تهديدات بالقتل فى الفترة الأخيرة، والتى توجد معلومات لدى الأجهزة الأمنية على أنهم محل استهداف، مثل رجال القضاء الذين حكموا أو لا يزالون يعملون على قضايا لمتهمين من الجماعة الإرهابية.
وأضاف المقراحى: واقعة محاولة اغتيال الدكتور على جمعة، مفتى الديار المصرية السابق، يدل على أن هؤلاء ليس لهم علاقة بالدين بالإسلامى أو الإيمان والمقدسات، فمحاولة النيل منه وقت أذان الجمعة وبالقرب من المسجد، يشير إلى أنهم خوارج هذا العصر، وفعلوا مع الدكتورعلى جمعة مثلما فعل الخوارج مع على بن أبى طالب.
وقال إن استمرار الدكتور على جمعة فى إلقاء الخطبة جيّد، لأنه لو لم يخرج لكانت الشائعات قد طالته، لكنه بهذا أعطى درسا للإرهابيين وأكد أنه لم يخف منهم ومن أفعالهم الدنيئة.
وتابع: وهو نفس ما فعله الرئيس جمال عبدالناصر إثر محاولة اغتياله فى المنشية، حيث أكمل خطابه للنهاية، وكذلك وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، حيث ظهر بعد محاولة اغتياله بدقيقتين وهو داخل مبنى وزارة الداخلية.

على جمعة
وردا على أن تكلفة حراسة بعض الشخصيات ربما تتعدى 500 مليون جنيه، قال: هذا غير صحيح، وحتى إن كانت تتكلف، فلا بدّ من الحفاظ على حياتهم، لأنهم قدموا لمصر الكثير.