البث المباشر الراديو 9090
مركب هجرة غير شرعية.. أرشيف
استيقظت مصر على فاجعة كبيرة عقب غرق مركب هجرة غير شرعية فى رشيد بمحافظة البحيرة، الأربعاء الماضى، راح ضحيتها 202 شخص غرقًا فى مياه البحر المتوسط.

الهجرة غير الشرعية خصوصاً إلى إيطاليا عن طريق "قوارب الموت" أصبح يوميًا نظرًا لقرب المسافة بين مصر أو ليبيا لإيطاليا، وتحديداً جزيرة لامبيدوزا التى أصبحت المقصد الرئيسى لأى هجرة.

وتواصل الجزيرة استقبال آلاف المهاجرين سنويًا والذين يأتون من إفريقيا الغربية وبلدان جنوب الصحراء ومن سوريا، وهم من أصحاب الحظ الوافر إلا أن الغرق يكون بانتظار الكثير منهم نظرًا للعدد الكبير على متن مركب متهالك.

جزيرة لامبيدوزا

تعد الجزيرة أكبر الجزر البلاجية المعزولة التى تضم جزيرة نموشة وجزيرة الكتاب، وتبلغ مساحتها 21 كيلو متر.

وتقع لامبيدوزا فى البحر المتوسط بين "مالطة وتونس" على بعد 170 كيلومتر جنوب غرب جزيرة صقلية، وهى تتبع إداريًا إيطاليا ضمن مجموعتها التى تعتبر جزءا من مقاطعة جرجنت فى صقلية.

دراسة: إيطاليا المقصد الأول للهجرة

فى السياق ذاته، توصلت دراسة حديثة أعدتها اللجنة التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى عدم حدوث تغيير فى دول المقصد منذ عام 2006، مضيفة: "ما زال المهاجرون غير الشرعيين يتجهون نحو الدول غير العربية، كما احتفظت إيطاليا بترتيبها الأول".

وتابعت: "احتفظت اليونان وفرنسا بنفس ترتيبهما فى عامى 2006 و2015، بينما انضمت فى عام 2015 روسيا وانجلترا وأوكرانيا إلى بلاد المقصد التى يتوجه إليها الشباب المصرى".

الهجرة غير الشرعية

تعتبر لامبيدوزا بسبب قربها من التراب الإفريقى من الوجهات المفضلة للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من إفريقيا والشرق الأوسط.

وذاعت شهرة الجزيرة بسبب ما تتناقله وسائل الإعلام بين الحين والآخر من أخبار حول غرق قوراب المهاجرين قبالة سواحلها أو وصولهم بأعداد كبيرة إليها.

وفى استسلام للأمر الواقع، أقامت إيطاليا فى الجزيرة مخيمًا للاجئين عام 1998، إلا أن الظروف الإنسانية فيه كانت دون المستوى المطلوب، وافتضح أمره بعد أن زاره أحد الصحفيين الذى كشف المعاملة السيئة التى يلقاها المهاجرون من قبل مسؤولى المخيم وعن الازدحام الزائد فيه، ما دفع الحكومة الإيطالية لتطوير المخيم وتوسيعه.

ويشتمل المخيم الآن على مستوصف طبى ودور عبادة ومركز شرطة.

80 ألف مهاجر فى 2011

تعتبر جزيرة لامبيدوزا مقصد المهاجرين غير الشرعيين خلال السنوات الماضية، حيث وصل عدد اللاجئين الذين وصلوا للجزيرة عام 2003، 8 آلاف مهاجر، كما وصل عددهم فى 2004، 13 ألفًا، وفى 2005 بلغ أكثر من 20 ألف لاجئ - وفق مؤشرات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.

وأشارت المفوضية إلى أنه عقب 2011، سجلت قوارب المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا معدلات كبيرة، وصلت إلى 80 ألف مهاجر.

متحف أم عبرة؟

دشنت إيطاليا متحفًا أطلقت عليه "مقبرة القوارب" ويضم هياكل وبقايا قوارب سليمة وأخرى محطمة، ما يشبه متحفا أو نصبًا تذكاريًا.

كما يشتمل المتحف على قصص لبعض الناجين من الغرق فى رحلات الهجرة غير الشرعية، ومآسى من غرقت بهم هذه القوارب بعرض البحر.

"الأطفال" نقطة ضعف إيطاليا

فى تقرير لوكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، أكد أن القصر المصريين يسافرون إلى إيطاليا بشكل متكرر وحدهم دون أهاليهم.

وأشار التقرير إلى استغلال الاتفاق الثنائى "للإعادة إلى البلد الأصلى" بين مصر وإيطاليا، حيث يتم إعادة الجميع إلا الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا إلى مصر.

وتابع: "استغلالاً لهذا الوضع فإن العديد من الأسر ترسل أكبر أبنائها على أمل أنهم سيكسبون ما يكفى لدعم أقاربهم فى الوطن ومساعدة رب الأسرة".

وتعتبر السلطات الإيطالية مسؤولة عن رعاية الأطفال المهاجرين دون أهاليهم ويتم رعايتهم حتى سن 18 عامًا ثم الحصول على إذن عمل.

إيطاليا: سنواجه الهجرة غير الشرعية

من جانبه، هدد رئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رينزى، بمواجهة بلاده أزمة تدفق الهجرة بعيدًا عن الاتحاد الأوروبى، قائلا: "إذا واصل الاتحاد الأوروبى نهجه تجاه الهجرة غير الشرعية فإن إيطاليا مضطرة لاتباع نهج مستقل".

وانتقد عدم تطرق المجلس الأوروبى خلال قمة براتيسلافا لمشكلة الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى أوروبا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً