الخوذ البيضاء
نشرت مجلة "التايم" الأمريكية، على غلافها صورة أصحاب "الخوذ البيضاء"، واستشهدت بآية قرآنية من سورة المائدة، آية رقم "32": "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً"، فى إشارة إلى عملهم الإنسانى فى إنقاذ آلاف الأرواح من تحت الأنقاض، نتيجة للقصف التى تتعرض له سوريا.


وخصصت المجلة الأمريكية الشهيرة تقريرا مطولا عن الأزمة السورية ودور أصحاب الخوذ البيضاء وأعمالهم الإنسانية فى إنقاذ أرواح السوريين، ومن فترة انتشرت قصة الطفل عمران، الذى زلزل صوره ومقطع الفيديو المصور له العالم، كان من إنقاذ أصحاب الخوذ البيضاء.
ويروى شاب من عمال الإنقاذ للمجلة الأمريكية، إسماعيل محمد، 31 عاما، عن أهوال ما يراه من تدمير تخلفها البراميل المتفجرة، ومحاولات العمال السريعة لإنقاذ أى نفس بشرية، لينتهوا من مكان حتى يهرعوا إلى مكان آخر أكثر دمارا.

ويثول إسماعيل: "إمكانات الدفاع المدنى استنفدت، والمواد الأساسية غير متوفرة، ونحاول إيجاد أى بدائل، فالعمال تعمل بأقل الأدوات وأى أدوات متاحة أمامنا".
تأسست "القبعات البيضاء" عام 2013 من خلال جهود فردية تعاونية بين أهالى المناطق المحررة، ومنذ انطلاقة عملهم تطوّروا ليصبحوا مؤسّسةً لها تنظيمها الإدارى والعملى.
ومسبقا، نشرت أيضا صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريرا عن الخوذ البيضاء، تحت عنوان "متطوعو القبعات البيضاء فى سوريا يستحقون جائزة نوبل للسلام"، تبين أنهم يعملون فى النجارة والخياطة والهندسة وبعضهم طلابا.
وأنقذ الناشطون فى مؤسسة "الخوذ البيضاء" حياة 62 ألف مدنى من تحت الأنقاض، فيما فقدت المؤسسة 145 ناشطا فيها ببراميل وقذائف النظام، وأصيب 400 منهم بجروح وتشوهات.
