البث المباشر الراديو 9090
رغم الجهود العلمية واكتشافات الكواكب فإن 2050 يحمل مخاطر عديدة على البشرية
البشرية على بُعد عقود لا تتعدّى أصابع اليد الواحدة من كوارث وأزمات، لن يملك من يطالع الأخبار عنها إلا أن يتمنى ألا يدركه ذلك العام.. 2050.

أكل الحشرات

هل يمكنك أن تتقبل تناول الحشرات كمكون أساسى على مائدة الطعام؟ قطعًا ستضطرب أمعاءك وربما تتقيأ بمجرد أن تسمع السؤال، حين تتخيل صوت قرقشتها تحت أسنانك، وما يمكن أن تفرزه فى فمك، لكن الحقيقة المُرّة أن الأمر لن يكون اختياريًا بحلول عام 2050. إذ يزداد التعداد السكانى العالمى سنويًا، 70 مليون نسمة، وإذا استمرت الزيادة بهذا المقدار فإن ذلك يعنى أن عدد البشر سيكون 9 مليارات نسمة بحلول 2050، ما يعنى مضاعفة كمية الطعام التى يتم إنتاجها لإطعام كل هذه الأفواه.

ووفقًا لكثير من الدراسات، فإنه تم استغلال نحو 70% من الأراضى الزراعية والماشية، كما تم استهلاك المحيطات والبحار من كثرة صيد الأسماك، ناهيك بالاحتباس الحرارى الذى يهدد المحاصيل والبيئة، مما أجبر الخبراء على إيجاد حلول بديلة لتخفيف الضغط عن أسواق المواشى والحيوانات الداجنة، التى قد لا تكفى الأجيال القادمة، وهو ما توفّره الحشرات لأنها أقل ضررًا بالبيئة وتستهلك مياهًا أقل، فهى قد تعيش على المخلفات العضوية، بمعنى لن يضطر المزارعون لزراعة أراضٍ بأكملها لتأمين الحبوب اللازمة لإطعام الماشية، إلى جانب تخفيف استهلاك المياه ومصادر الطاقة.

وكانت شركة بريطانية جديدة تدعى "Eat Grub" قررت ترجمة الخيال إلى واقع عبر تقديم قائمة طعام من المخلوقات الطائرة والزاحفة، عندما افتتحت منصة لتقديم الحشرات ضمن فعاليات أسبوع لندن التكنولوجى، وقدمت كانابيه الدود وبوظة الحشرات وشوكولاتة البراونى المصنوعة من طحين الصراصير، ووصفات أخرى بطلتها الحشرات.

اختفاء المياه

الصدمة، أن المياه العذبة الصالحة للشرب ستختفى من الأرض بحلول العام 2050، بسبب تركيز النظام الغذائى فى الغرب على اللحوم، وفقًا لتقرير سرى نشره موقع "ويكيليكس"، تحت عنوان "انسوا الأزمة المالية العالمية، المياه العذبة بدأت تنفد فى العالم"، الذى أعد لأول مرة فى العام 2009.

وأعد التقرير سرًا لمسؤولين أمريكيين منذ 7 سنوات، للتحذير من أن النظام الغذائى فى الغرب الذى يركز على اللحوم كمادة غذائية أساسية يستنزف إمدادات العالم من المياه العذبة الصالحة للشرب، مؤكدًا أن الأمريكيين يتناولون الكثير من اللحوم، وأصبح العالم الآن على "شفى كارثة" وهو ما يهدد مصير الدول النامية كذلك مثل الهند والصين التى بدأت فى تناول الكثير من اللحم البقرى والدجاج ولحم الخنزير.

وأوضح أن أكل اللحوم تتطلب مياه عذبة أكثر بكثير من اتباع نظام غذائى نباتى لأن كل حيوان يتطلب أطنانا من المحاصيل مثل الذرة وفول الصويا، والتى تحتاج آلاف الغالونات من المياه لزراعتها، ولكن الإنسان إن أكل تلك المحاصيل الزراعية مباشرة سيستهلك كميات أقل بكثير من المياه. وفى رسائل سرية بعثها السفير الأمريكى ستيفن سيش فى اليمن وقتها ونشرت فى التقرير، وصف نقص المياه باعتباره أكبر تهديد لاستقرار البشرية.

قصر النظر

من المشكلات الكارثية التى تهدد العالم، أن ما يقرب من مليار شخص، معرضون لخطر العمى بحلول 2050، إذا ما تم تجاهل مشكلات قصر النظر الذى بات كالوباء المتفشى بين الكثيرين. إذ تؤكد دراسة طبية، أجراها كوفين نايدو أستاذ أمراض العيون بمعهد برين هولدن للإبصار، أن أكثر من مليار شخص فى العالم يعانون من قصر النظر.

ودعا الدكتور كوفين نايدو أستاذ أمراض العيون بمعهد برين هولدن للإبصار، العالم إلى حماية صحة عين كل طفل، وتعليم الكبار كيفية مواجهة هذه التحديات الصحية الكبرى فى عصرنا.

ومرض "قصر النظر" لا يمكن الشفاء منه أو عكسه، ولكن هناك تدخلات واعدة باستخدام أساليب البصرية والسلوكية التى يمكن أن تساعد على إبطاء تطور ومنع الناس أن تصبح قصير النظر للغاية".

كارثة إنسانية

ينتظر البشر فى عام 2050 كارثة طبية، إذ حذّرت تقديرات دولية جديدة من أن الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية، يمكن أن تقتل 10 ملايين إنسان سنويا حول العالم بحلول عام 2050، وتصبح بذلك المضادات الحيوية خطرا قاتلا يفوق مرض السرطان حاليا.

ويتمثل هذا التهديد للبشرية فى تمكن الكائنات الحية الدقيقة من تطوير خصائصها بحيث لا تقتلها المضادات الحيوية، إلى أن أكثر من 2 مليون شخص فى الولايات المتحدة يصابون سنويا بهذه الجراثيم وتتسبب فى وفاة 23 ألف حالة، وفقًا لتقرير أشرف الخبير الاقتصادى البريطانى اللورد جيم أونيل بطلب من الحكومة البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن مقاومة المضادات الحيوية تزداد بشكل يثير القلق فى جميع أنحاء العالم، وذلك نتيجة لاستخدام الكثيرين للمضادات الحيوية بشكل مفرط لعلاج حالات بسيطة مثل الزكام؛ وهو ما يهدد بأن تصبح المضادات الحيوية غير فعالة.

وداعًا للأسماك

من الكوارث الخطيرة التى حذرت منها مؤسسة "إلين ماك أرثر" للبيئة، أنه بحلول عام 2050 ستحل المواد البلاستيكية ومخلفات المصانع محل الأسماك فى البحار والمحيطات إذا لم تسارع الجهات المعنية إلى معالجة تلك الكارثة البيئية.

التقرير يؤكد أنه منذ الحرب العالمية الثانية أنتج الإنسان واستهلك كمية من البلاستيك كافية إلى تغليف الأرض برمتها، بل تحويل كوكبنا إلى كوكب "بلاستيكى" بامتياز. هذه الأكياس تستخدم مرة واحدة ثم يتم التخلص منها، 40% من هذه النفايات يتم طمرها، ونسبة قليلة للغاية يتم إعادة تدويرها، والباقى يتم التخلص منه فى المياه، وهو ما قدّره التقرير بـ10 ملايين طن يتسرب سنويًا إلى البحار والمحيطات، ويعنى ذلك أن هناك شاحنة نقل كبيرة يتم تفريغها كل دقيقة فى المياه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً