البث المباشر الراديو 9090
الدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية
قال الدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية وكيل لجنة البرلمان الدينية الأستاذ بجامعة الأزهر، إن هناك ما يزيد عن 60 ألف صفحة لتيارات التطرف باللغة العربية و30 ألف بلغات مختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

ورد الأزهرى خلال ندوة "التصدى للإرهاب ومواجهة الفكر التكفيرى.. رؤية شبابية"، خلال فعاليات اليوم الثانى من المؤتمر الوطنى للشباب فى مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، على سؤال بشأن كيفية التصدى للتيارات التكفيرية ومواجهتها، قائلا: "لو كل صفحة نجحت فى اختطاف عقل واحد فقط، فنحن أمام كارثة من الكوارث".

واستطرد: "الميدان الأول لاختطاف العقول هو السوشيال ميديا"، مضيفًا: "من النادر أن يحتك أعضاء التنظيمات الإرهابية بشكل مباشر مع الشباب حتى ينجحوا فى اجتذابه".

وتحدث الأزهرى عن نموذج الداعشى المصرى إسلام يكن، مؤكدًا أنه نموذج مهم ويجب أن يُدرس ويُحلل عدة مرات لأنه يكشف الأدوات والمداخل التى يقوم بها الفكر المتطرف لاحتلال العقول، منها: "ما هى المهارات والتصميم الإلكترونى الذكى والتغريدات التى يتم نشرها لاستقطابهم".

وتابع: "كل المؤسسات الدينية ما زالت تسبقها تيارات التطرف بأميال وخطوات هائلة"، مؤكدًا أن المؤسسات الأمنية تتحمل الكثير، لافتًا إلى ضرورة دراسة شىء آخر يكمن فى النماذج العائدة التى انضمت إلى داعش وخرجت منها، مؤكدًا: "قد تكون قليلة أو ما زالت متشبعة ببقايا هذا الفكر".

وأوضح الأزهرى: "التجربة صعبة وليس من السهل أن شخص ابتلى عقله بهذا الفكر يرجع عنه مرة أخرى".

وأكد مستشار رئيس الجمهورية أن آراء الطالبتين هاجر وسارة بشأن التصدى للتيارات المتطرفة جيدة، موضحًا أن الحلول المقدمة تنقسم إلى عاجلة وقابلة للتنفيذ، والآخر بحاجة إلى مزيد من التأمل.

وأضاف: "لو قسمنا المسؤولية إلى 10 أقسام، ستتحمل المؤسسات الدينية أول 9 أقسام، فيما ستتحمل الأجهزة الأمنية الشق الآخير، فالمواجهة الحقيقية مواجهة فكرية، فغياب المؤسسات الكبيرة عن المواجهة الجادة يؤدى إلى تحميل العبء بأكمله على المؤسسات الأمنية، كما أن هناك فجوة كبيرة بين الجهد الذى تبذله وبين القفزات الهائلة التى يحرزها داعش والإخوان".

وقال الأزهرى: "التنظيمات الإرهابية تنجح فى وقت قياسى لا يزيد عنعدة ساعات عن طريق تدوينات وتصميمات ذكية بدقة عالية فى اختطاف عقول الشباب"، مؤكدًا: "إذا كان داعش والإخوان ينجحان فى اختطاف عقل من العقول فى مدة لا تزيد عن 6 ساعات.. فنحن كم نحتاج من الوقت كمؤسسات وهيئات لإنقاذ هذا العقل؟.. أيام وشهور على فرض أن هذا العمل فعال".

وأكمل: "القضية ليست عتابًا، ولكن يجب تقديم كل الرؤى والموارد البشرية والمالية من أجل إسعاف الوطن من التطرف، كما أدعو إلى أهمية رفع الوعى فى صفوف النساء عن طريق القنوات الدينية مثل قناة الناس أو التليفزيون المصرى من أجل تحصين العقول فى المنازل".

واختتم كلمته، قائلا: "الرئيس عبدالفتاح السيسى قال منذ عامين ونصف سأحاججكم أمام الله، وفى احتفال ليلة القدر الماضى كرر الدعوة مرة أخرى.. لماذا لا نتصدى؟، وما زال هذا السؤال مطروحًا حتى الآن".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً