الدعاء
وأضاف الجندى، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون"، والمُذاع على موجات الراديو "9090" أنه فى الآية 34 من سورة الأنبياء، قال الله سبحانه وتعالى "وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُون".
وروى الجندى أن رجلا كان يمشى مع الحسن البصرى فى جنازة، ويبكى بكاء حارا، فقال له البصرى: ترى لو قدر لصاحبك هذا أن يعود إلى الحياة، كيف يكون حاله؟ فقال الرجل: يكون أتقى الناس وأخشعهم، فرد عليه البصرى: إن لم يكن هو فكن أنت.
واستكمل الجندى أن الإمام الشافعى قال:
وإلى كم أنت غارق ***** فى بحار الظلمات
لم يكن قلبك أصلا ***** بالزواجر والعظات
بينما الإنسان يسأل ***** عن أخيه قيل مات
وتراهم حملوه ***** سرعة للفلوات
أهله يبكوا عليه ***** حسرة بالعبرات
أين من قد كان يفخر ***** بالجياد الصافنات
وله مال جزيل ***** كالجبال الراسيات
سار عنها رغم أنف ***** للقبور الموحشات
كم بها من طول مكث ***** من عظام ناخرات
فاغنم العمر وبادر ***** بالتقى قبل الممات
واطلب الغفران ممن ***** ترتجى منه الهبات
أترضى أن تكون رفيق قوم ***** لهم زاد وأنت بغير زاد؟!
فما لك ليس يعمل فيك وعظ ***** ولا زجر كأنك من جماد
ستندم إن رحلت بغير زاد ***** وتشقى إذ يناديك المنادي
فلا تأمن لذى الدنيا صلاحا ***** فإن صلاحها عين الفساد
ولا تفرح بمال تقتنيه ***** فإنك فيه معكوس المراد
وتب مما جنيت وأنت حس ***** وكن متنبها قبل الرقاد
أترضى أن تكون رفيق قوم ***** لهم زاد وأنت بغير زاد؟