هيلارى كلينتون وبيل كلينتون
ومن المتوقع أن تعمق هذه الخطوة مأزق المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية المقررة فى 8 نوفمبر الجارى، لاسيما أن الإعلان السابق كان قد ساهم فى تحقيق تقدم للمرشح الجمهورى، دونالد ترامب، للمرة الأولى منذ أشهر.
وأظهر استطلاع للرأى أجرته شبكة "آيه.بى.سى.نيوز" وصحيفة "واشنطن بوست"، الثلاثاء، أن المرشح الجمهورى تقدم على منافسته الديمقراطية بنقطة واحدة للمرة الأولى منذ مايو، مع تراجع التأييد للديمقراطيين بسبب قضية الرسائل الإلكترونية.
وكان مدير "إف.بى.آى"، جيمس كومى، أعلن قبل ايام، عن إعادة فتح التحقيق الفدرالى فى استخدام المرشحة كلينتون خادما بريديا خاصا بدلا من الحساب الإلكترونى الحكومى فى مراسلاتها حين كانت وزيرة للخارجية.
ووسط هذه الأزمة، نشر "إف.بى.آى" التقرير الجديد الذى يقع فى 129 صفحة، ويتناول مرسوم عفو أصدره كلينتون عن مارك ريتش، الملياردير الذى توفى فى 2013 وكان ملاحقا فى قضايا تهرب ضريبى وتعاملات تجارية مشبوهة واستغلال النفوذ.
ونشر التقرير، الذى حذفت مقاطع عديدة منه نظرا لتضمنها معلومات سرية، على الموقع الإلكترونى للشرطة الفدرالية، بحسب ما جاء فى تغريدة نشرها المكتب الإدارى المتخصص بأرشفة الوثائق التى يتم نشرها بموجب قانون حرية الإعلام.
وردت حملة المرشحة الديمقراطية إلى التنديد بقرار نشر هذا التحقيق القديم فى هذا التوقيت بالذات، وقال براين فالون المتحدث باسم كلينتون إن التوقيت "غريب ما لم يكن قانون حرية الإعلام ينص على مهلة أخيرة" انتهت فعلا مما يوجب نشر هذا التحقيق.
وأضاف "هل سينشر إف.بى.آى مستندات بشأن التمييز العنصرى الذى اتبعه ترامب فى بيع المساكن فى السبعينيات؟".
وزاد من توتر الديمقراطيين إعلان الشرطة الفدرالية أن نشر هذا التحقيق القديم لن يكون آخر المطاف بل سيعقبه نشر تحقيقات أخرى.
وكان كلينتون أصدر فى 20 يناير 2001، فى اليوم الأخير من ولايته الرئاسية، عفوا خاصا عن عدد من الأشخاص بينهم مارك ريتش، الملياردير الذى كان رمزا لتجارة النفط والصفقات المشبوهة والتهرب الضريبى واستغلال النفوذ.
وريتش كان ملاحقا بموجب مذكرة توقيف فدرالية بتهمة التهرب الضريبى، وقد فر من الولايات المتحدة إلى سويسرا فى حين وضع "إف.بى.آى" مكافأة مالية للقبض عليه.
وكانت زوجته السابقة دنيز قدمت دعما ماليا للديمقراطيين فى الانتخابات الرئاسية، كما تبرعت بمبالغ مالية لما ستصبح لاحقا مؤسسة كلينتون الخيرية.
وكان المدير الحالى مكتب التحقيقات الفدرالى تولى شخصيا بصفته مدعيا عاما فى الثمانينيات والتسعينيات ملاحقة ريتش، كما أنه هو من تولى التحقيق فى مراسيم العفو الرئاسى المثيرة للجدل التى أصدرها كلينتون.