شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب
وأضاف شيخ الأزهر: "الكلمة موثقة ومذاعة، حيث ركَّزت على وضع الأمة الحالى، وهو بالطبع وضع لا علاج له ولا دواء له إلا وحدة المسلمين وأن هدفه من الزيارة هو جمع المسلمين ولم شملهم وليس إبعاد فريق وإبقاء آخر".
وفيما يتعلق بإجابته عن سؤال مَن هم أهل السُّنَّة والجماعة؟ قال شيخ الأزهر، خلال حديثه الأسبوعى، المذاع على الفضائية المصرية: "استدعيتها من منهج التعليم بالأزهر، الذى تربَّيت عليه، ورافقنى منذ طفولتى وحتى يومنا هذا، دارِسًا لمتون هذا المنهج وشروحه عبر ربع قرن من الزمان، ومتأملاً فى منهجه الحِوَارِى بين المتن والشرح والحاشية والتقرير، فى تدريسى لعلوم أصول الدين، قرابة 40 عامًا من الزمان".
وأكمل: "لقد تعلَّمت من كتاب شرح الخريدة لأبى البركات الدردير فى المرحلة الابتدائية أن أهل السُّنَّة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية، تمييزًا لهم عن الفِرَق الإسلامية الأخرى، ثم تعلَّمت فى المرحلة الثانوية أن أهل الحق هم أهل السُّنَّة والجماعة، وأن هذا المصطلح إنما يُطلق على أتباعِ إمامِ أهل السُّنَّة أبى الحسن الأشعرى، وأتباع إمام الهدى أبى منصور الماتريدى".
وأوضح الطيب موقفه من أهل السلف قائلا "الأزهر على لسان شيخ الأزهر فى القرن الواحد والعشرين يقول يا أهل السلف أنتم من جملة أهل السنة والجماعة، وأنا لا أجامل السلفيين حين أقول ذلك، ولكن لأن مذهبى الأشعرى هو الذى علمنى هذا، وهو الذى سأستدل بنصوصه على أن أهل الأثر أو الحديث أو السلفية من أهل السنة والجماعة، حيث جاء فى طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكى: "وأعلم أن أبا الحسن الأشعرى لم يبدع رأيا ولم ينشأ مذهبا وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدى به فى ذلك السالك سبيله فى الدلائل يسمى أشعريا".
من جهتها كشفت مصادر بالأزهر، عن كواليس خروج شيخ الأزهر، وتبرؤه من البيان الختامى لمؤتمر الشيشان والذى اقتصر أهل السنة والجماعة على الأشاعرة والماتردية والصوفية واستبعد أهل الحديث من السنة والجماعة بأن المملكة العربية السعودية انتابها حالة من القلق والعضب جراء استبعاد أهل الحديث، معتبرين ذلك محاولة للنيل من الفكر السلفى، شريك فيها الأزهر، على حد قولهم.
وأضافت المصادر، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا" أن المؤسسات الدينية بالمملكة العربية السعودية، طالبت الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، والوفد الأزهرى، خلال الزيارة الأخيرة للمملكة، بضرورة خروج شيخ الأزهر للرأى العام لنفى ما تردد حول أن مؤتمر الشيشان عن تعريف أهل السنة والجماعة يستبعد أهل الحديث والسلفية.
وأوضحت المصادر، أن المؤسسات الدينية بالمملكة، رفضت كل التصريحات التى خرجت من الأزهر، مؤكدة عدم علاقة شيخ الأزهر بالبيان الختامى، مطالبين مؤسسة الأزهر، بأن يخرج الدكتور أحمد الطيب، ليؤكد عدم علاقته بالبيان، وأن أهل الحديث والسلفية من أهل السنة، وأنه من غير المقبول أن تصدر تلك التصريحات إلا من شيخ الأزهر نفسه.
ولفتت المصادر إلى أن طلب خروج شيخ الأزهر للرأى العام، كان عبر إحدى القنوات السعودية، إلا أن شيخ الأزهر، رفض أن يظهر فى برنامج تلفزيونى، من أجل الحديث عن عدم علاقته بالبيان الختامى.
وأشارت المصادر إلى أن الطرفين اتفقا على صيغة توافقية، وهى أن يتحدث شيخ الأزهر عن عدم علاقته بالبيان الختامى، وأن أهل الحديث من أهل السنة والجماعة خلال حلقاته الأسبوعية على الفضائية المصرية، منوهين بأن ذلك المقترح تم من قبل المشيخة، ونال قبول المملكة وبالفعل خرج الطيب متحدثا عن عدم علاقته بالبيان الختامى.