متحدو الإعاقة
وقد استهدفت الأمم المتحدة من ذلك زيادة وعى المجتمع العالمى بقضايا الإعاقة فى صورها كافة، وكذا دعم ودمج الأشخاص الذين لديهم إعاقة بالحيوات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
ولعل الاحتفال باليوم العالمى لذوى الإعاقة يحقق مكاسب كبيرة، بالاستفادة من قدرات الأشخاص ذوى الإعاقة، واستثمار طاقاتهم الإبداعية وقدراتهم الخلاقة عبر هذا الاندماج، فى الدفع بمجتمعاتهم إلى آفاق أرحب بشتى المجالات، ولا يخلو التاريخ من علماء وعالمات ومبدعين ومفكرين ورياضيين من ذوى الإعاقة أضافوا وأضفن للعائلة البشرية الكثير، والأمثلة على ذلك لا حصر لها.
يوفر اليوم العالمى للأشخاص ذوى الإعاقة فرصة لتمتعهم الكامل والمتكافئ بحقوق الإنسان، والمشاركة المجتمعية، والذى أقره برنامج العمل العالمى، الذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982.
تشير الدراسات التى أُجريت مؤخرًا إلى أن واحدًا، من كل عشرة أشخاص على مستوى العالم هو شخص ذو إعاقة، وأن الأشخاص ذوى الإعاقة يشكلون حوالى 20% من السكان الذين يعيشون فى الفقر بالبلدان النامية، والكثير من الأشخاص ذوى الإعاقة ما زالوا يواجهون عقبات تحول دون مشاركتهم فى مجتمعاتهم، وغالبًا ما يجبرون على العيش على هامش المجتمع.
كما تشير إلى الدراسات إلى أن ذوى الإعاقة يواجهون التمييز فى المجتمعات النامية، ويتم حرمانهم من حقوق الممارسات الإنسانية الطبيعية كالعمل والتعليم والحصول على الخدمات الصحية وخدمات الصحة الإنجابية، والكثير منهم يُجبرون على البقاء فى المؤسسات الإيوائية الخاصة بهم، ما يمثل انتهاكًا مباشرًا للحق فى الحرية بمفهومها الموضوعى لبنى البشر فى العالم.
وفى تقرير لقناة الغد عن اليوم العالمى للأشخاص ذوى الإعاقة، تعرض فيه فيديو لأول معلمة فلسطينية من قطاع غزة، مصابة بمتلازمة داون، وتعمل مدرسة للأطفال المصابين بالمرض نفسه، والتى تقول إنها تُدرس التلاميذ مجالات مختلفة منها اللغة العربية والحساب والعلوم وبعض الأشغال، ولم تكن الإعاقة أبدًا حاجزًا بينها وطموحها منذ الصغر، حيث تلقت تعليمًا جيدًا، ولاقت احتواءً كبيرًا بجمعية الحق فى الحياة، ما حفزها للإبداع، انطلاقًا من قدراتها العقلية المميزة.
ولا ننسى بالأمس القريب دورة الألعاب الأوليمبية والبارالمبية، التى أقيمت مؤخرًا فى ريو دى جانيرو بالبرازيل، وقد حصد أبطال مصر 12 ميدالية متنوعة، منها 3 ذهبيات لشريف عثمان، راندا محمود، محمد الديب، بالإضافة إلى فضيات رحاب أحمد، فاطمة عمر، محمد أحمد، عمرو مسعد ومصطفى فتح الله، و4 برونزيات لشعبان إبراهيم، أمانى على وأمل محمود والطائرة جلوس.


