حلوى المولد
وأضاف المفتى، فى بيانٍ له، اليوم السبت: "إن الاحتفال بالمولد النبوى الشريف والفرح به من أفضل الأعمال وأعظم القربات، ويندب إحياء هذه الذكرى بمظاهر الفرح والسرور، وبكل طاعة يُتقرب بها إلى الله عز وجل، ويَدخُل فى ذلك ما اعتاده الناسُ من شراء الحَلوى والتهادى بها فى المولد الشريف".
واستدل المفتى بما جاء عَنْ السيدة عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ العَسَلَ" رواه البخارى وأصحاب السنن وأحمد، فكان هذا الصنيعُ منهم سُنةً حسنة، كما أن التهادى أمر مطلوب فى ذاته، لقول النبى الكريم، صلى الله عليه وسلم: "تَهَادوْا تَحَابوْا" رواه الإمام مالك فى "الموطأ".
وتابع مفتى الجمهورية: "لقد نص العلماء على استحباب إظهار السرور والفرح بشتى مظاهره وأساليبه المشروعة فى الذكرى العطرة لمولده الشريف صلى الله عليه وسلم، حيث يقول الحافظ السيوطى فى كتابه "حسن المقصد فى عمل المولد": "يُستحب لنا أيضًا إظهارُ الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات".
واستطرد المفتى: "أما الزعم بأن شراء الحلوى فى المولد أصنام، وأنها بدعة وحرام، وأنه لا يجوز الأكل منها، ولا إهداؤها، فهو كلام باطل يدل على جهل قائليه بالشرع الشريف، وضحالة فهمهم لمقاصده وأحكامه، حيث إنها أقوال مبتدعة مرذولة لم يَقُلْها أحدٌ من علماء المسلمين فى قديم الدهر ولا حديثه، ولم يُسبَق أصحابُها إليها، ولا يجوز العملُ بها ولا التعويل عليها".