البث المباشر الراديو 9090
السفير حسام زكى‎
علق السفير حسام زكى، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، على قرار مجلس الأمن رقم 2334، والخاص بوقف الاستيطان الإسرائيلى بالأراضى الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية.

وقال زكى، إن قرار مجلس الأمن مهم سياسيًا، لأنه فى وسط حالة الاضطراب الكبرى التى تضرب الشرق الأوسط، وفى قلبه المنطقة العربية، كانت حكومة إسرائيل تقوم بعمل مزدوج، الإسراع بتكريس الواقع على الأرض، للقضاء على حل الدولتين تمامًا اتساقًا مع عقيدتها، من جانب آخر حملة دولية هدفها تجميل الصورة على أساس أنها دولة طبيعية تعيش حياة عادية وتمارى عضويتها فى المنظمات الدولية بشكل عادى، بل وتدافع عن نفسها مثلها مثل غيرها وأن "المشكلة" مع الفلسطينيين ستحل بالمفاوضات المباشرة فقط، فى الوقت الذي تقتنع فيه إسرائيل بجدواها، وهو غير قريب.

وأكد أن القرار جاء ليقفز بالموضوع الفلسطينى "من خلال بحث ملف الاستيطان" إلى صدارة الاهتمامات الدولية ويضع، بلسان دولى جماعى، موقفًا واضحًا يقوم على أن الاستيطان يقوّض حل الدولتين، الذى ارتضاه العالم لتلك المعضلة المسماة بالقضية الفلسطينية.

ومن الناحية القانونية، أشار إلى أن القرار بمثابة إجماع دولى لا لبس فيه، يذكر تلك الحكومة بأن خطوط 4 يونيو 67 لم تندثر ولم تختفِ ولم تتبخر، وأنها لا تزال هى أساس أى حل للقضية، موضحًا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلى كانت تلمح، خلال الفترة الماضية، إلى أن تلك الخطوط لم يعد لها معنى وأن الواقع الميدانى هو الفيصل، فذّكرها مجلس الأمن أن الموقف الدولى مناقض بالكامل لموقفها.

وبيَّن أن الاستيطان مخالفة صريحة لاتفاقية "جنيف الرابعة"، وأن هذا القرار "الجديد" يفتح بابًا مهمًا لأخذ مسار قانونى دولى مستقل ضد مرتكبى هذه المخالفة الواضحة، وهو أمر مهم.

ونوّه بأن القرار يضع الحكومة الإسرائيلية مجددًا فى المكان الذى تستحقه، أى معزولة عن أقرب حلفائها، مؤكدًا "صحيح أن لها علاقات مع كل الدول المؤيدة للقرار، ولكن فى الموضوع الفلسطينى الكل يقول إنه ليس مستعدًا لغض النظر عن الشرعية فى مقابل علاقات جيدة أو مربحة".

وأضاف أن من الناحية الاقتصادية، يفتح القرار الباب أمام تحركات مهمة لمنظمات دولية كثيرة تعمل على مقاطعة المستعمرات الإسرائيلية فى الأراضى المحتلة، وبالتالى ستكون له تبعات اقتصادية مهمة.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن المؤمنين بالمفاوضات المباشرة هى السبيل لإنهاء الاحتلال، وليست قرارات الأمم المتحدة، ليسوا على خطأ تام أو على صواب كامل، موضحا "ببساطة لأن الطرف الأضعف فى أى مفاوضات والذى لا يملك الكثير من الكروت يجب أن يعزز موقفه على الأقل بدعم دولى قوى وصلب لا يرقى إليه الشك، يستطيع أن يركن إليه خلال التفاوض، لهذه الأسباب القرار مهم، وليس تحصيل حاصل".

كان مجلس الأمن اعتمد بتأييد 14 عضوًا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، القرار رقم 2334 الذى يطالب إسرائيل بالتوقف الفورى وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية فى الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً