السيسى وميركل
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس عقد لقاءً ثنائياً مع المستشارة الألمانية، أعقبه جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، حيث رحب الرئيس بميركل، مشيداً بما يشهده التعاون بين البلدين من تطور فى مختلف المجالات، ولاسيما على الصعيد الاقتصادى، مؤكدا أن ألمانيا تمثل أحد أهم شركاء مصر بالاتحاد الأوروبى.
واستعرض الرئيس خلال الجلسة مجمل تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية التى تشهدها مصر، حيث لفت سيادته إلى حرص مصر على بذل أقصى الجهود لتحقيق التوازن بين صون الحقوق والحريات وبين حفظ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن دفع عملية التنمية وتحقيق التقدم الاقتصادى يدعمان جهود الارتقاء بحقوق الإنسان.
كما تطرق إلى أهم التحديات التى تواجه تحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب فى المنطقة نتيجة الوضع الإقليمى المتأزم، مؤكداً أن الظروف الإقليمية الراهنة تفرض على البلدين تحديات مشتركة وتنعكس تداعياتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط وأوروبا بأكملها، وهو ما يستلزم تعزيز التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين حولها.
وأضاف المُتحدث الرسمى أن المستشارة الألمانبة أعربت عن سعادتها بزيارة مصر، مشيرةً إلى أنها الزيارة الأولى لها إلى القاهرة منذ عام 2007، وأشادت بخطوات الإصلاح الاقتصادى التى اتخذتها مصر والاتفاق الذى توصلت إليه مع صندوق النقد الدولى، مؤكدة دعم بلادها لهذا الاتفاق ولجهود مصر فى تحقيق التنمية الاقتصادية.
ورحبت ميركل بالتعاون الاقتصادى المتزايد بين البلدين وحجم التبادل التجارى الذى تجاوز 5 مليارات يورو العام الماضى، منوهةً إلى حرص الشركات الألمانية على زيادة استثماراتها وتعزيز تواجدها بمصر، لاسيما فى ضوء المشروعات الكبيرة التى تنفذها بعض هذه الشركات فى مصر بالفعل.
كما أكدت على دور مصر المحورى بالشرق الأوسط، معربةً عن تقديرها لما تبذله من جهود فى سبيل التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، ولاسيما فى ليبيا، فضلاً عما تبذله مصر من جهود من أجل التعامل مع تداعيات هذه الأزمات عليها، وخاصةً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وضبط وتأمين الحدود البرية والبحرية، مشيرةً إلى استعداد بلادها لتعزيز التعاون مع مصر فى هذه المجالات.
وذكر السفير علاء يوسف أن المباحثات تطرقت إلى العديد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وسبل الارتقاء بها وتطويرها فى القطاعات المختلفة، حيث رحب الجانبان بالتوصل إلى بروتوكول ملحق باتفاق التعاون الثقافى بين البلدين لعام 1959 من أجل تنظيم عمل المؤسسات الإنمائية الألمانية فى مصر.
كما تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون فى المجال الإنمائى بين البلدين، فضلاً عن كيفية الاستفادة من الخبرة الألمانية فى مجال التعليم الفنى والتدريب المهنى، ولاسيما من خلال إطلاق مشروع جديد للتعاون بين الجانبين فى هذا المجال.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، تباحث الجانبان حول سبل دعم الجهود التى تبذل للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، وخاصةً بالنسبة للأزمة الليبية، حيث أشادت المستشارة الألمانية بجهود مصر على هذا الصعيد، مرحبةً فى هذا الإطار بالتنسيق القائم بين دول جوار ليبيا سعياً إلى التوصل لحل للأزمة برعاية الأمم المتحدة.
ووجهت المستشارة الألمانية الدعوة للسيسى للمشاركة فى القمة المصغرة التى تستضيفها برلين خلال شهر يونيو القادم حول التنمية فى إفريقيا بحضور قادة عدد من الدول الأفريقية، لمناقشة جهود التنمية فى أفريقيا وسُبل معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية واللجوء من جذورها.