البث المباشر الراديو 9090
الحكم فى تيران وصنافير
أودعت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، المنعقدة بعابدين، حيثيات حكمها بإسقاط حكم الإدارية العليا وأسبابه، القاضى بمصرية تيران وصنافير، واستمرار تنفيذ حُكم سريان اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية.

وقالت المحكمة فى حيثياتها: "سيادة الدولة تعلو على السلطات بها كافة، وكانت الإرادة الشعبية هى التى تحدد اختصاصات سلطات الدولة، والعلاقة فيما بينها، فلا يجوز لإحدى السلطات أن تتجاوز ولايتها، بوصفها شخص اعتبارى يعلو على كل السلطات فى الدولة، وأن منع المحاكم من النظر بطريق مباشر أو غير مباشر فى عمل يتعلق بأعمال السيادة هو تعبير عن إرادة المشرع، فى عدم جواز الالتفاف حول ما يعد بأعمال السيادة، بإدخاله قسرا فى ولاية القضاء، الذى قد استقر من قبله على خروج أعمال السيادة من ولايته".

وأوضحت أن المحكمة الدستورية قد استقرت على أن أعمال السيادة تخرج من اختصاصها الولائى بالرغم من عدم وجود نص صريح على ذلك، مثلما جاء بقانون السلطة القضائية ومجلس الدولة، وذلك على اعتبار أن المستقر عليه أن أعمال الدولة السيادية ذات الصبغة السياسية، وعلاقتها بالدول الأجنبية تخرج عن ولاية القضاء الداخلى.

وأضافت أن الاتفاقيات الدولية وما تتضمنه هى من أعمال السيادة، التى تخرج عن ولاية القضاء فلا يجوز التعرض لإجراءاتها الشكلية أو مضمون الاتفاقية.

وذكرت المحكمة أن الحكمين موضوع التداعى قد صدرا فى منازعة متعلقة بعمل من أعمال السيادة كون الاتفاقية محلهما، تم إبرامها من قبل السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فى نطاق أعمالها السياسية، وعلاقتها بدولة أخرى أجنبية والمخولة لها قانونا بنص المادة 151 من دستور مصر، ومن ثم فهى من أعمال السيادة لا تخضع لأحكام القانون عموما، وذلك مهما كانت درجة مشروعيتها، باتصالها اتصالا وثيقا بنظام الدولة السياسى.

وقالت المحكمة إنها انتهت غير معالجة موضوع الدعوى فإنه لا يفوتها أن تنوه ختاما، أن ما ذكى بالحكم الصادر "الطعن رقم 74236 لسنة 62 ق، الإدارية العليا"، من مخالفة المحكمة الراهنة بهيئة أخرى لمحكمة الاختصاص الولائى المقررة قانونا، متغافلة عن القواعد القانونية المنظمة لاختصاصها فذلك القول ظاهر للفساد مردودا عليه، أن من المقرر إن إقامة الدعوى أمام جهة قضائية غير صاحبة ولاية يعدم اتصال المحكمة بالدعوى قانونا، فلا يحق لها أن تتعرض لموضوعها، فإن فعلت كان حكمها وما بنى عليه معدوم الأصل، فلا تملك محكمة الطعن عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى.

وتابعت: "باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة، واتصاله بشرط أصيل لاتصال المحكمة بالدعوى، فالحكم موضوع التداعى أشبه بالوليد الذى فقد أعضائه الجوهرية اللازمة لتكوينه، ويستحيل معه أن يولد حيا فلا يترتب أى اثر قانونى ولا يكتسب أى حصانة، ولا يجوز بحجية الأمر المقضى كونا معدوا لا يرأب صدعه، الأمر الذى تكون معه طلبات المدعين قد جاءت على سند صحيح من القانون".

ولهذه الأسباب قضت المحكمة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعويين 43709، 43866 لسنة 70 ق، من محكمة القضاء الإدارى، وكذا الحكم الصادر فى الطعن 74236 لسنة 62 ق عليا، واعتبارهما منعدمى الأثر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً