البث المباشر الراديو 9090
 ركين سعد
حين مالت الشمس للغروب فى الواحة، تلألأ نجم جديد فى سماء الدراما المصرية، محاطًا بهالة من الضوء التى استأثرت بأنظار الجميع.

لفتت الأردنية ركين سعد، الأنظار إليها بموهبة فذّة جعلتها محور حديث جمهور مسلسل "واحة الغروب"، بفضل أدائها الرائع المتقن فى دور مليكة المتمردة، الذى يعكس موهبةً كبيرة خلف وجه أردنى يتطلع إلى تحقيق نجاح فنى عبر الشاشة المصرية، فأردنا أن نسجّل معها تفاصيل أول خطوة فنية لها فى مصر، ليكون أول حوار تجريه مع منصة إعلامية مصرية.

ركين لم تهبط على الشاشة المصرية من السماء، بل ظلّت تحت ميكروسكوب المخرجة القديرة كاملة أبو ذكرى التى ارتأت فيها نواةً لنجم جديد، فتقول الأردنية: "المخرجة كاملة أبو ذكرى شاهدت فيلم 3000 ليلة من أعمالى، ثم أجرت لى تجربة أداء، والحمد لله تم اختيارى. وأرسل إلىّ كاستينج أحمد سامى ويزو الذى تحدّث إلى عن مسلسل واحة الغروب، وطلب منى قراءة الرواية، فقرأت الرواية وأعجبت بها جدًا.

الأداء الرائع الذى ظهرت به ركين فى دور "مليكة" لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء بعد استعداد كبير تقول عنه ركين: "استعدادى للدور مر بمراحل عدة، ففى البداية قرأت الرواية أكثر من مرة، وأحبتت شخصية مليكة جدًا، ثم بحثت كثيرًا عن واحة سيوة وتاريخها، وعملت بروفات كثيرة جدًا للشخصية مع المخرجة كاملة أبو ذكرى، ثم تدربت على عمل التماثيل لأن مليكة فى المسلسل تصنع التماثيل، فأخذت دروسًا فى صناعة التماثيل حتى بداية التصوير، كما أخذت دروسًا فى اللهجة واللغة السيوية، لأن الدور يتطلب أن أتحدث اللغة الأمازيغية".

لم تكن ركين تمتلك رفاهية الاختيار حين عرض عليها الدور، لأسباب تشرحها: "فى البداية الرواية عظيمة جدًا، وتتحدث عن حقبة زمنية مهمة جدًا فى تاريخ مصر، وأيضًا فكرة واحة سيوة وأهلها وتاريخها لم يتطرق لها أحد من قبل، فهو عمل مثير للاهتمام.. وقبلت الدور أيضًا بسبب المخرجة كاملة أبو ذكرى لأنى من أشد المعجبين بها قبل معرفتها، وبعد معرفتها أصبحت معجبة بها أكثر، فدور مليكة كان بالنسبة لى فرصة للتعلم من كاملة أبو ذكرى، وأيضًا العمل مع شركة إنتاج كبيرة مثل العدل جروب شىء جيد جدًا، فكل العناصر تشجع أى ممثل أنه يشارك فى عمل ضخم مثل واحة الغروب.

لكن الدور لم يكن سهلا، بل كان مليئًا بالصعوبات وتقول ركين: "مليكة مليئة بالصعوبات، فأنا حاولت تعلم لغة ولهجة جديدة، وأيضًا تعلم صناعة التماثيل، كما أن مليكة تمر بأحداث متنوعة، فالممثل يجب أن يكون حقيقيًا جدًا لكى يمثل شخصية مثل مليكة، وفى بعض الأوقات كنت أضطر فى نفس اليوم أن أضفر شعرى لتصوير مشهد معين، ثم أفكه كله لتصوير مشهد آخر، وهذا كان يستغرق الكثير من الوقت يصل لـ5 ساعات، وكان يحتاج صبرًا شديدًا.. أيضًا المشاعر التى مرت بها مليكة متنوعة ومختلفة ولم تمر علىّ من قبل، فأحاسيس ملكية لم تشعر بها ركين من قبل، وهذا صعب".

وتضيف النجمة الأردنية: "كنا نضطر لإعادة المشاهد أكثر من مرة، فالمحافظة على نفس المشاعر كان صعب جدًا، وأيضًا مشاهد جرى ملكية كان أغلبها وهى حافية القدمين وهذا نتج عنه بعض الإصابات، ولكن كل تلك الصعوبات تهون لأن تجربة واحة الغروب كانت ممتعة جدًا، وتعلمت منها الكثير، فعائلة المسلسل جميلة جدًا واستقبلونى فى مصر بطريقة رائعة، وشعرت أن قطعة من قلبى أصبحت فى مصر".

ركين أكبر سنًا من مليكة، لكن التمرد يجمعهما كصفة مشتركة، كما تقول النجمة الأردنية التى تعقد مقارنة خفيفة بين الاثنين: "مليكة شخصية لا تخاف وجريئة وروحها حرة جدًا وبسيطة، أما أنا كركين لا أجيد التحدث عن نفسى، ولكن قد يكون التشابه بينى وبين مليكة فى التمرد".

كانت ركين تتوقع نجاح العمل ككل، لأنه يتوفر به كل العناصر الأساسية للنجاح، لكنها كانت خائفة من حكم الجمهور، فتقول: "أشارك فى مسلسل من إخراج كاملة أبو ذكرى وشركة إنتاج كبيرة، لذا كنت أتوقع النجاح للمسلسل لكن بصراحة لم أكن واثقة مما إذا كان الجمهور سيحبنى أم لا، كنت خائفة.. والحقيقة لم أكن أفكر خلال التصوير فى النجاح ولكن كنت أفكر فى مليكة وتحضيراتها..والحمد لله كل التعليقات حتى الآن مبشرة.. وأتمنى أن يحظى المسلسل بإعجاب الجميع فقد تكلف الكثير من الجهد والوقت ليخرج بمستوى راقٍ".

ركين تعتبر نفسها محظوظة جدًا بهذا العمل لسببٍ رئيسى وهو أنه من إخراج كاملة أبو ذكرى: "أنا أحب المخرجة كاملة أبو ذكرى جدًا، وكنت أتمنى العمل معها، هى لم تؤثر فى شخصية مليكة فقط، بل أثرت فى منظورى للتمثيل أيضَا، التجربة معها جميلة جدًا وممتعة بكل صعوباتها، وتعلمت منها الكثير، فهى مخرجة تمتلك سحرًا على الممثلين، وأراها (آيدول)".

وتضيف سببًا آخر: "خلال المسلسل كانت أغلب مشاهدى مع عائلتى، وأنا محظوظة جدًا أنها عائلتى، لأنهم ممثلون رائعون جدًا، واستمتعت بالتمثيل معهم، فكل الممثلين الذين عملت معهم فى المسلسل مخلصون جدًا، وتعلمت منهم الكثير"، قبل أن تكشف عن أمنيتها التى طالما طلبتها من الله: "أنا أموت فى ميريل ستريب وأتمنى التمثيل معها، وليت معجزةً تحدث لأمثل معها ولو مشهدًا واحدًا.. أما فى مصر فكنت أتمنى التمثيل مع الفنان الكبير أحمد ذكى".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً