البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
الرياضة ضد الفساد، وتحارب الإرهاب والفتن، ولهذا بات تنظيم قطر لكأس العالم من المستحيلات، فى ظل سعى الدول الأوروبية نقل الحدث العالمى لأخرى.

"مبتدا" ينشر، بدءا من اليوم، جميع التفاصيل الخاصة بفساد قطر لتنظيم كأس العالم 22.

البداية

أصبح الحديث عن إقامة كأس العالم بقطر 2022 حديث الساعة فى الأيام الأخيرة، خصوصا مع ربط الأمر بالأزمة السياسية، التى تعيشها قطر مؤخرا مع عدد من الدول العربية، على رأسها مصر، مع وجود أطراف أوروبية نادت بسحب التنظيم منها بسبب دعمها للإرهاب.

هناك تحركات جدية بسبب التجاوزات، التى قدمتها الدوحة للفوز بتنظيم المونديال، وحالة الرفض الدولية لإقامة البطولة فى قطر، تتزعمها ألمانيا، التى تقود الحملة لنقل المونديال من قطر، لتزيد الغموض حول مستقبل استضافة قطر لكأس العالم، بالإضافة لتفكير عدد من الدول الأوروبية مقاطعة البطولة، فى حالة إقامتها بها، وهو الأمر الذى قد يجعل الفيفا يعيد النظر جديًا فى نقل البطولة لدولة أخرى.

سحب تنظيم المونديال من قطر لن يكون بسبب الإرهاب فقط، وإنما للتجاوزات والفساد والرشاوى التى قدمتها الدوحة للفوز بحقوق التنظيم، والانتقادات الكبيرة التى تعرض لها الفيفا بخصوص إسناد تنظيم البطولة لدولة غير قادرة على الالتزام بمتطلبات الاتحاد الدولى، بعدما أصبحت مصدر شك وعدم ثقة من الجميع، بسبب كونها العمود الفقرى للأحداث الإرهابية الأخيرة.

تصريحات رئيس الاتحاد الألمانى، رينهارد جريندل، بخصوص مقاطعة مونديال 2022 قد يكون وسيلة للضغط على الفيفا للتصدى لتجاوزات الدوحة، مع وجود تأييد كبير من جانب عدد من الدول الأوروبية، مع الوضع فى الاعتبار أن الوقت لا يزال مبكرا لسحب البطولة من قطر، وإسنادها لأى دولة أخرى تكون قادرة على التنظيم، ليكون بمثابة ضربة قاضية لإمارة الإرهاب.

كذلك سحب تنظيم البطولة ينهى صداع المشاكل والأزمات، الذى ارتبط بقطر منذ إسناد عملية التنظيم الأخيرة، سواء الرشاوى التى قدمتها الدوحة للحصول على تنظيم المونديال، والتحقيقات التى يقوم بها الفيفا بخصوص الفساد وراء الحصول على حقوق إقامة البطولة، بالإضافة لقضية وفاة العديد من العمال المشاركين فى بناء ملاعب المونديال، خصوصا أن معظم التقارير أشارت إلى معاملتهم بطريقة غير آدمية، من حيث ظروف المعيشة، التى يتعرضون لها فى أثناء العمل، وهو أمر أثر على سمعة قطر، وتعرضها لانتقادات كبيرة من جانب منظمات حقوق الإنسان.

قطر، التى كان هدفها أن تكون أول دولة عربية تنظم الحدث العالمى، لم تفكر فى تداعيات وسلبيات ما يحدث بعد انتشار فضائحها من الفساد إلى إيواء الإرهابيين، وهو ما ظهر فى تحقيق جارسيا، الذى نشره الفيفا على موقعه الرسمى، وقد يكون بمثابة فرصة حقيقية من جانب الاتحاد الدولى للتخلص من إمارة الإرهاب فى العالم بسحب التنظيم.

وكانت صحيفة (صنداى تايمز) الإنجليزية، قد كشفت منذ سنوات أن مسؤولين فى الاتحاد الدولى حصلوا على ملايين الجنيهات الإسترلينية لتأمين فوز قطر بتنظيم كأس العالم، وهو ما حدث بعد ذلك بصورة عملية، من خلال تقرير جارسيا، الذى رصد العديد من الأمور التى أدانت قطر، وكانت البداية تعيين ساندرو روسيل، رئيس برشلونة السابق، فى الملف القطرى، ودوره فى التواصل مع ريكاردو تيكسيرا، رئيس الاتحاد البرازيلى وعضو المكتب التنفيذى بالفيفا سابقا، الذى يقضى عقوبة السجن حاليا بتهمة غسيل الأموال.

كما كشف تقرير جارسيا عن دفع رشاوى عبارة عن صفقات غاز طبيعى لتايلاند، لضمان الحصول على صوتها، وكان ذلك فى 2010، وأيضا دفعت قطر 7 ملايين دولار للبرازيل والأرجنتين لتنظيم مباراة ودية على أراضيها، لضمان الحصول على أصواتهم.

والحدث الأهم قيام مؤسسة قطر للاستثمارات الرياضية بشراء نادى باريس سان جرمان، بعد اجتماع تميم بن حمد آل ثانى مع رئيس الاتحاد الأوروبى السابق ميشيل بلاتينى، والرئيس الفرنسى السابق ساركوزى والشركة المالكة للنادى، وناقشوا احتمالية شراء قطر للفريق الفرنسى، الذى كان يعانى من مشكلات مادية، بالإضافة إلى بدء استثمارات إعلامية أخرى فى فرنسا.

كما قامت شركة مملوكة لممثل قطر فى الفيفا محمد بن همام، بتحويل 1.2 مليون دولار لجاك وورنر، نائب رئيس الفيفا، بعد فوز قطر بحق تنظيم المونديال.

ونشر موقع "ديلى بيست" فى تقرير استقصائى بعنوان "حسابات الفساد القطرى واعتبارات الفيفا المستحيلة"، متسائلا: من يُصدق أن الفيفا لم تكن تعرف كل هذه الثغرات فى العمالة والطقس والمخاطر ضمن عرض الدوحة لاستضافة كأس العالم؟

وعرض التقرير بالتفاصيل، الثغرات والمخاطر التى تضمنها عرض قطر فى شأن العمالة والمبانى والتسهيلات والنقل، وأن التعديلات المتكررة التى أجرتها إدارة الفيفا على شروط المنافسة، كانت مُفصّلة على مقاس قطر، والتى تستوجب التحقيق الجنائى داخل الولايات المتحدة.

كما عرضت الصحيفة تقريرا اتهمت فيه الفيفا بإخفاء مزاعم فساد ورشاوى بخصوص فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022، وهو ما حدث من خلال عدد من الوقائع، أبرزها وصول مليونى دولار إلى ابنة أحد مسؤولى الفيفا، التى تبلغ من العمر 10 سنوات، من قبل شخص مجهول.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً