البث المباشر الراديو 9090
نساء خلف القضبان - تعبيرية
سيدات لكن لا ينتمين للجنس الناعم، احترفن السرقة بأمر عائلى، هنا قصص لفتيات وسيدات تمكنهن من ارتكاب جرائمهن الغريبة والمثيرة، هناك من أجبرها زوجها على السرقة وأخريات نشأن وسط عائلة احترفت عالم النشل، وأخريات يتابهين بجرائمهن.

"السرقة مهنة مثل باقى المهن الأخرى، لم تعد وصمة عار نخشاها، والسجن أصبح شيئا عاديا، أجسادنا اعتادت عليه، رغم أننى لم أسجن، ولكن أنا أتحدث بلسان زميلاتى وزملائى فى المهنة، فنحن لم نولد وفى فمنا ملعقة من ذهب، لم نخرج على ظهر هذه الدنيا وأيادينا مرصعة بالذهب والحلى، ولدنا فقط والجوع صديقنا، ولأننا بسطاء ونعيش ليس فقراء ولكن تحت مستوى خط الفقر لجأنا إلى هذه المهنة"، بهذه الكلمات حكت د.ع، 26 سنة، قصتها مع النشل والسرقة.

تقول: "لست ملاكا ولا أعطى مبررات لجرائمى، منذ صغرنا لم نتعلم، كنت أحمل حقيبتى الدراسية للمدرسة القريبة من البيت، ولكن لم أخذ من والدى المصروف، فقط كنت أقتسم "ساندوتش" زميلة لى فى الفصل التى كانت تتعاطف معى، ولكن لم أكن أهوى التعليم فالجو والبيئة التى نشأت فيها لم تشجع على التعليم، ولهذا خرجت من المدرسة، وكنت فى المرحلة الابتدائية، والدى كان يعانى المرض، وكذلك والدتى ولأنهما يحتاجان المال ولديهما أبناء كثيرة، كان والدى لا ينفق على أبنائه كل واحد يخرج إلى الشارع هناك من يتعلم صنعة وآخرين مهنتهم السرقة، وبالفعل خرجت وجدت نفسى لصة صغيرة".

تواصل: "فى البداية كنت أتسول فى الشارع، وفى بعض الأحيان أبيع مناديل وورد، ولكن وجدت أنها غير مربحة، والدى بدأ يعلمنى سر مهنة السرقة وكيف أنشل السيدة أو الرجل داخل الأتوبيس أو المترو دون أن يشعر، وكيف أعرف أن هذا الشخص حافظة نقوده مليئة بالمال أم فارغة، بدأت أكبر ومعى تكبر خبرتى فى السرقة".

واستكملت: "بدأت أتعرض لمواقف محرجة تعرضنى للحبس والقبض على، وشعر بى ضحايا كثيرون وهناك مواقف غريبة كنت أتعرض لها، منها أن هناك رجال كنت أسرقهم فكانوا يتحرشون بى، مقابل سرقتهم وهناك من كان يراودنى أن أذهب معه المنزل لقضاء ليلة جميلة، ولكن كنت أرفض أنا لصة ونشالة محترفة ولكن لست ساقطة أو باحثة عن المتعة الحرام، فكنت أضربهم فجأة وأهرب مسرعة".

تحول نشاطها من الأتوبيسات إلى المترو وخاصة عربة السيدات فى وقت الزحام، وأثناء محاولتها سرقة جهاز محمول من ضحية، شعرت بها هى وشقيقتها وصرخت، حتى تمكن رجال مباحث قسم شرطة ثالت مترو الأنفاق من ضبطهما.

وأشارت إلى أن الأمن قام بالتحرى والكشف عليهما وتم إظهار القضيتين اللاتى كانتا قد سرقت فيهما وتم الحكم فى إحداها بسنة بالوايلى والثانية مطلوب ضبطها فيها لتنفيذ فى قضية مخدرات وصادر حكم ضدها 3 سنوات، وتم تحرير محضر بالواقعة وأمر اللواء قاسم حسين مدير شرطة النقل والمواصلات، باتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة.

نشالة الأجانب

هى صاحبة وقائع السرقة الأخطر فى الموسكى، الشهيرة "بأم النشالات"، عمرها 40 عاما، مدرجة تحت فئة مسجل شقى خطر فئة"ج"، نشل، بأمن القاهرة، سبق اتهامها فى 22 قضية، أخرهم كانت قضية نشل بالسيدة زينب، هاربة فى 6 قضايا، تم إلقاء القبض عليها وهى تسرق 70 جنيها سودانى الجنسية، أثناء تواجدها بمحطة العتبة، للنقل العام.

ورغم أنها مسجلة خطر وجميع رجال الأمن يعرفونها جيدا، إلا أنها تمتلك قلب من فولاذ، حينما يروها يحصروها لأنهم يعرفون أن شخصا ما سوف يتعرض لعملية سرقة، ولكنها بمهارة فى كل مرة تستطيع الهرب من رجال الأمن، إلى أن جاءت الواقعة الأخيرة، أثناء سرقتها لرجل مسن عمره 79 سنة، وهى تسحب 70 جنيها من جيبه دون أن يشعر، أثناء ذلك كان رجل أمن شرطة النقل والمواصلات يراقبونها جيدا، وفى الوقت المناسب تمكنوا من ضبطها، وتم إبلاغ اللواء قاسم حسين مساعد الوزير مدير إدارة شرطة النقل والمواصلات، الذى أمر باتخاذ الإجراءات القانونية.

وقالت المسجلة: "أنا نشالة محترفة، لا أخشى رجال الأمن، ثقتى فى نفسى سبب نجاحى، أخرج كل يوم وأعود بحصيلة جيدة من المال، لأسرتى وزوجى الذى يعمل هو الأخر فى نفس المجال، لكن حينما تسألنى ماهى المحصلة أو النتيجة الأخيرة أقول لك بكل ثقة ما يأت حرام يذهب هباءً ولا يتبقى منه شيء، ممكن على الطعام أو على المزاج والكيف، أو المرض والعلاج، ولكن المحصلة النهائية لا شئ".

وأضافت: "حاولت كثيرًا أن أتوب ولكن لم أستطع، فالحرام أصبح يعشش فى جسدى، تملكه لدرجة أننى فى اليوم الذى لا أخرج فيه للعمل وأجلس فى المنزل أشعر بشئ غريب، وأجد نفسى فى اليوم الثانى انزل إلى وسائل النقل والشارع أبحث عن فريستى وإذا شعرت أن الأمن منتشر ومكثف من تواجده ألجأ إلى التسول وصنع حكاية من تلافيف عقلى لكى أستجدى بها عطف الناس ورغم أن التسول مربح عن السرقة إلا أننى أعشق السرقة وأحبها وكأنها إدمان، إلى أن سقطت فى قبضة الشرطة ولكنى سأخرج وسأعود إلى مهنتى وحبى وعملى لأن ليس لى مصدر أكل عيش أخر غيره".

نشالة بحكم من زوجى

"أنا سيدة لم أعرف النشل ولا هذا ولم أكن أتخيل أننى سأكون نشالة فى يوم من الأيام ولكن تزوجت من رجل لا يعمل، فقط يجلس فى المنزل، يريد من ينفق عليه، أنجبت منه 4 أبناء، لم يساعدن فى تربتيهم، بدأت أعمل ولكن أى عمل لا يفى للإنفاق على أسرة بأكلمها، طلبت الطلاق منه وبالفعل طلقنى ولكنه أخذ أولادى منى، وحرمنى، فعدت إليه مرة أخرى حتى لا يحرمنى منهم، وأثناء عملى فى إحدى المنازل عرضت على زميلة لى أن أسرق معها خادمتى، وبالفعل قمنا بأول عملية ونجحت العملية، وبعدها تحولنا للسرقة داخل عربات سيدات المترو ولكن لم نسرق سوى الأثرياء فقط، السيدة التى يتضح على مظهرها أنها ثرية كنا نخطط لها أنا وصديقتى، وفى أحد الأيام مرضت زميلتى ونزلت أنا العمل وألقى القبض على وكأن كانت صديقتى هذه هى كلمة السر".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً