البث المباشر الراديو 9090
عزيزة محمد أحمد
"على قدر أهل العزم تأتى العزائم"، بالعزيمة يحقق الإنسان ما يريده، ويجعل حلمه حقيقه أمام عينه وأمام الآخرين، ويخلق من ذم الناس له خلال سعيه فى تحقيق حلمه سُلَّمًا  ليصل إلى ما يصبوا إليه.

عزيزة محمد أحمد آدم، تبلغ من العمر خمسون عاما، بدأت سلم الصعود خطوة بخطوة حينما انفصلت عن زوجها الذى تركها مع أولادها الثلاثة، من يومها قررت عزيزة أن تكون أُمًا وأبًا لأولادها تنفق عليهم وتتكفل بتربيتهم.

تقول عزيزة والمقيمة بقرية الحميدات مركز إسنا جنوب الأقصر: "تزوجت وعمرى 14 عامًا من ابن عمى السيد محمد حسن وأنجبت منه 3 أولاد هم: محمد ومحمود وأسماء، ولأسباب عائلية انفصلت عن زوجى وسافر وتركنى مع الأولاد".

وتضيف عزيزة: "كان عمرى وقتها 24 عامًا وأم لثلاثة أطفال الأكبر كان عمره 8 سنوات وليس لى أى مصدر دخل، وأهل زوجى حرمونى من منزل الزوجية بحجة أننى امرأة مطلقة وليس لى الحق فى العيش بينهم، وبعد فترة رفعت قضية على أهل زوجى وحصلت على حقى فى المنزل".

وأضافت أنها بدأت قصتها ببيع الطيور لكسب الرزق لها ولأولادها، ومع الوقت اكتشفت أنها لو كانت تحمل شهادة ما كانت واجهت هذه المشكلات، ومن يومها قررت أن تتعلم.

وتحكى عزيزة أنها لم تستمع لما كان يردده الجيران من كلام ناقد وجارح أحيانا مثل "بعد ما شاب ودوه الكتاب"، مضيفة أنها تعلمت مع أولادها وأخذت شهادة محو الأمية ثم شهادة الإعدادية.

وتابعت: "كنت أتخفى من أهلى عندما أذهب إلى الامتحان لأنهم لو كانوا يعلمون أننى أتعلم كانوا منعونى، وبعد الحصول على شهادة الإعدادية قررت البوح لأهلى بأننى حصلت على شهادة، وأننى أريد استكمال تعليمى فى الثانوية العامة".

وتابعت قائلة: "وقتها تلقيت اللوم والإهانة من أهلى لأننى أتعلم وقالوا إننى سيدة مطلقة ولا يجب أن أخرج من المنزل، وكلام الناس كثير، ولكننى صممت وتعلمت وحصلت على الثانوية العامة بمجموع 85% ثم حصلت على ليسانس الآداب قسم علم اجتماع من جامعة جنوب الوادى".

وأشارت إلى أنها كانت تتعلم وتربى أبنائها وتعمل وتشرف على مشروعها، كل هذا فى وقت واحد، كما حصل ابنها الأكبر محمد على بكالوريوس التربية، وعمل معلما فى الأزهر، ومحمود على ليسانس الألسن ويعمل فى مجال السياحة، وأسماء حصلت على دبلوم التمريض، وتعمل حاليا فى مستشفى إسنا المركزى.

وعن اختيارها قسم الاجتماع للدراسة فيه، قالت عزيزة: "أحببت دراسة علم الاجتماع فى الثانوية العامة، كما أننى أحب العمل الاجتماعى، فقد أنشأت جمعية أهلية وأشهرتها تحت مسمى "تنمية البيئة والمرأة والطفل بالحميدات" لخدمة أهل القرية، خاصة المرأة، وقمت من خلالها بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة بالأقصر بعمل أكثر من 1000 بطاقة رقم قومى للسيدات و100 شهادة لساقطات القيد، فضلًا عن تعاونى مع جمعية الأورمان وجمعية رسالة فى المشروعات الخيرية".

وأضافت: "فى عام 2010 حصلت على لقب الأم المثالية على مستوى محافظة الأقصر، وتم تعيينى سكرتيرة للوحدة المحلية لقرية الدير، وكنت أعمل بالليل والنهار، وفى وقت الأزمات كانت يدى بيد الرجال"، موضحة أن المرأة إذا أتيحت لها الفرصة ستحفر فى الصخر.

ووجهت عزيزة الشكر لمحافظ الأقصر محمد بدر، والمهندس أشرف الحويحى، رئيس مركز ومدينة إسنا، لاختيارها لتصبح رئيسة للوحدة المحلية لقرية الشغب، مضيفة أنها تتمنى أن تكون رئيس وحدة محلى مثالى قادرة على تحقيق مطالب الناس.

وعن التعليم قالت عزيزة": "إن العلم لا ينتهى بسن معين" وهى تتمنى من كل إمراة أن تجعل من نفسها قوة لا يستهان بها. مضيفة: "أتمنى أن أحصل على درجة الماجستير والدكتوراة لكن العمل لن يسمح بذلك لأنه يتوجب أن أتفرغ تماما لخدمة الأهالى".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً