البث المباشر الراديو 9090
أحمد الجربا
أكد أحمد الجربا رئيس تيار الغد السورى أن اختيار مصر كدولة راعية لاتفاقيتى وقف إطلاق النار فى الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالى كان نتيجة طبيعية وضرورية لدورها الفاعل باعتبارها الأكثر حرصا على حرمة الدم السورى.

وقال الجربا فى مؤتمر صحفى بالقاهرة، اليوم السبت، إن مصر لم تشارك بأى وسيلة من الوسائل فى سفك الدماء، وتعتبر أن سوريا جزءا لا يتجزأ من تاريخها وسلامة أمنها القومى.

وأضاف الجربا أن مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسى، تنظر إلى سوريا من قناعة راسخة لدى الوجدان الشعبى والرسمى المصرى، مفادها أن سوريا جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر وعزتها وسلامة أمنها القومى إلى جانب عدم وجود صراعٍ بين مصر، وأى فصيل سورى فاعل فى مناطق الاتفاقات، إضافةً إلى عدم دعم مصر لأى طرفٍ عسكرى، الأمر الذى يشكل حساسية لأطراف أخرى.

وأكد الجربا على علاقة الثقة المتينة بين مصر وروسيا، والتى رسّخت بدورها، ثقتنا نحن، وكانت دافعاً إيجابياً لنا كجانب سورى كما أن الجانبَ المِصرى لم يتجاوز فى أى تفصيل حدودَ الوساطةِ والرعاية، بل كان داعماً دوماً ومتبنياً لكل ما نطرحُهُ فى المفاوضات.

كما أكد الجربا "أهمية حماية المدنيين والثوار فى مختلفِ المناطقِ السوريةِ، من بطشِ الآلةِ العسكريةِ للنظامِ وحلفائه، مع حفظ الكرامة ومكتسباتِ الثوار، عبر اتفاقات واضحة وشفافة تخدم قضيتنا العادلة وتعيدُ الطريق أمام الشعب السورى للوصولِ إلى الأهدافِ الأساسيةِ التى رسمتها الثورة - قبل أن يشوهها بعضُ الدخلاء - بدءاً بالحريةِ والكرامة، مروراً بالتغيير السياسى، وصولاً إلى سوريا ذات سيادة مستقلة وديموقراطية نعيش فيها بأمانٍ واستقرار، كما تطمحُ كلُ الشعوبِ الحرةِ فى هذا العالم".

وأشار إلى أن جميع أطراف الأزمة السورية كانت حاضرة ولم يتم استثناء أحدا سوى جبهة النصرة وتنظيم داعش الإرهابى، مؤكدا أن تغيب أى طرف عن المناقشات هو بمحض إرادته دون إقصاء.

وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على التشاور المتواصِلُ مع "الثوار" بمختلفِ المناطق، وعلى تنوعِ انتماءاتهم ومشاربهم، من أجلِ رسم خريطة طريق، للوصولٍ سياسياً إلى "الأهدافِ التى عملنا عليها من اليومِ الأولِ للثورة. ولم نتجاوز أو نستثنى فصيلا صغر أم كبر، إلا من استثنى نفسهُ لغاياتٍ ومآربَ لا شأنَّ لنا بها".

ونوه الجربا إلى "التواصل اليومى الحثيث مع أهلنا فى الداخل، الأمرُ الذى أفضى إلى بلورة مناخ عام حول أوضاعهم التفصيلية وحاجاتهم الراهنة، إضافةً إلى تطلُعاتِهم المستقبلية".

وقال: استناداً إلى هذه الثوابت، وبناءً عليها وعلى موازينِ القوى، التى أرخت بأثقالها على الواقعِ السورى، شَرعنا باتفاقاتٍ بدأت بالغوطة وانتقلت الى حمص، مضيفا "أن هَمُنا الأولُ والأخير، الوصولُ الى أهدافِ شعبنا التى سطّرها بالدمِ فى ثورةِ الكرامة".

 



اقرأ ايضاً



آخر الأخبار

تعليقات القراء

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع