محاكمة المتهمين باقتحام قسم التبين - أرشيفية
وأكدت المحكمة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى وعضوية المستشارين عصام أبو العلا وحسن السايس، أنه ثبت لديها انخراط المتهمين سيد عبد الفضيل حسين عبد الفضيل، ومسلم محمد مسلم سالم فى "تجمهر مسلح" ضم قرابة 1000 متجمهر، مع علمهما بغرضه المتمثل فى اقتحام قسم شرطة التبين بقصد تخريبه والاعتداء على رجال الشرطة ومنعهم من العمل ونشر الفوضى بقوة السلاح الذى كان بحوزتهم، وذلك ردًا على فض قوات الشرطة لاعتصامى جماعة الإخوان برابعة العدوية والنهضة فى 14 أغسطس 2013.
وأضافت المحكمة أن المتهمين علما بالغرض من التجمهر من خلال النداءات والهتافات التى شاركا فى ترديدها مع بقية المتجمهرين والمعادية لرجال الشرطة، حيث اتجهوا صوب ديوان القسم حال حمل بعضهم الأسلحة النارية الآلية والخرطوش وزجاجات المولوتوف والعصى وأدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص والممتلكات، مستعرضين قوتهم وعددهم وعدتهم تنفيذا لما توافقوا عليه من وجوب الانتقام من الشرطة، وملوحين بالعنف ضد ضباط وأفراد قسم شرطة التبين مستهدفين ترويعهم وتخويفهم بإلحاق الأذى بهم بدنيا ومعنويا والإضرار بالممتلكات والتأثير فى إراداتهم لفرض السطوة عليهم، وجمعتهم نية الاعتداء وظلت تصاحبهم فى تجمهرهم تحقيقا للغرض الإجرامى الذى يهدفون إليه.
وأوضحت المحكمة أن الجرائم التى ارتكبها المتهمان، ثبتت بحقهما من واقع التحريات التى أجراها رئيس مباحث قسم شرطة التبين، من قيامهما وآخرين بالاشتراك فى التجمهر واقتحام مبنى القسم والتعدى على القوات وسرقة المنقولات والأسلحة والأحراز المتحفظ عليها وتمكين المتهمين المحتجزين من الهرب وإضرام النيران فى المبنى وإحراق سيارات الشرطة. وذكرت المحكمة أن تحريات الرائد عمرو أحمد ناصف الضابط بقطاع الأمن الوطنى أكدت بدورها قيام المتهم سيد عبد الفضيل حسين بالاشتراك فى التجمهر المسلح أمام قسم التبين واقتحامه والتعدى على القوات التابعة له، عقب مشاركته فى الدعوات والمسيرات التى دعا إليها أعضاء جماعة الإخوان والتى تضمنت وجوب الانتقام من الشرطة، مرددين عبارة "حى على الجهاد" وواصفين رجال الشرطة بالقتلة الذين قتلوا إخوانهم.
وأشارت المحكمة إلى أن الوقائع المسندة إلى المتهمين قام الدليل على ثبوتها وصحة إسنادها من واقع التحريات وشهادة 27 شاهدًا، بالإضافة إلى ما أقر به المحكوم عليه أمين الهادى عبد العزيز عطية بالتحقيقات، وما ثبت من تقارير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية وتقارير المعمل الجنائى والتقارير الطبية للمجنى عليهم، ومعاينة النيابة العامة ومعاينة إدارة الأدلة الجنائية، وإفادة النيابة العامة بشأن الأسلحة النارية المضبوطة والمحبوسين الذين تم تهريبهم من القسم، وإفادة الشركة القومية للأسمنت، وتقرير اللجنة المشكلة من المحكمة لفحص الدفاتر والسجلات التى تم إتلافها وحرقها.
وأضافت المحكمة أن المتهمين بمشاركتهما فى التجمهر المسلح وما انطوى عليه من اقتحام لقسم شرطة التبين، كانا ممن انصاعوا لنوافير الشر التى أطلقها المحرضون بزعم أنه الجهاد، وما هى إلا ضغينة امتلأت بها صدورهم تجاه جهاز الشرطة ورجالاته لكونهم القائمين على فض اعتصامى رابعة والنهضة على نحو جعل السلم العام فى خطر.
وأوضحت المحكمة أن المتجمهرين، اجتمعت إراداتهم على تنفيذ ما توافقوا عليه واتخذوه غرضا عمدوا إلى تحقيقه لإخضاع رجال الشرطة ونشر الفوضى، حيث رفضوا الاستجابة لنداءات رجال الشرطة عبر مكبرات الصوت بوقف الهجوم وإلقاء العبوات الحارقة، وبادروا بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة صوب القوات وقاموا باقتحام القسم الذى يُعتبر أملاكا عامة مخصصة لمصلحة حكومية.
وذكرت المحكمة أن المتجمهرين عاثوا فى القسم فسادا وإفسادا، فخربوه وانتزعوا مرفقاته وأضرموا النيران فيه بإلقاء زجاجات المولوتوف من أعلى مبنى المدرسة الصناعية المجاورة صوب واجهته وأبوابه، مما أدى إلى إحراق المبنى بالكامل وفقدانه صلاحيته للاستخدام، وكان ذلك تنفيذا لغرض إرهابى وبقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى، واتخذ سلوكهم الإجرامى شكل العنف الذى مس النظام العام والأمن العام للمجتمع والمصالح والحقوق المحمية التى حددها القانون.