تميم ومدير هيومن رايتس ووتش
يعكس اللقاء العلاقة القوية التى تجمع بين الإمارة الخليجية والمنظمة التى تتشدق بحقوق الإنسان، وسبق أن هاجمت الدول العربية الداعية لمواجهة الإرهاب على قطع علاقاتها مع قطر، وكذلك إصدار تقرير يزعم بوجود تعذيب داخل السجون المصرية.
وقد فتح اللقاء باب الحديث عن تمويلات قطرية للمنظمة، لتأييد موقفها الداعم للإرهاب، والمستعين بتركيا وإيران فى مواجهة أشقائها العرب، فى إطار التمويلات التى اعتادت المنظة تلقيها لأهداف محددة، والتى تم فضح إحداها عام 2009، عندما نشرت مجلة "ذى أتلانتيك" الأمريكية، أن سارة ليا واتسون، مديرة الشرق الأوسط بالمنظمة، وقتها، استغلت سماح السلطات السعودية لها بزيارة المملكة، لجمع تبرعات للمنظمة بحجة أنها تنتقد إسرائيل، قبل أن تزور إسرائيل لاحقاً لتفعل الأمر نفسه، بحجة أنها تنتقد العرب والفلسطينيين.

سارة واتسون
ونقلت المجلة عن مرصد المنظمات غير الحكومية، فضيحة أخرى لواتسون، خلال زيارتها إلى ليبيا عام 2009 أيضاً، حين التقت بالعقيد معمر القذافى وابنه سيف الإسلام، وأشادت بالتجربة الديمقراطية فى ليبيا، ما دفع المرصد إلى اتّهامها بتلقى رشوة من القذافى.
كما يعكس لقاء تميم اهتمام الإدارة القطرية باسترضاء قيادات المنظمة الحقوقية، من أجل ان تستخدمها كسلاح فى وجه مناوئى سياساتها، خاصة وأن قطر وذراعها الإعلامى المتمثل فى قناة "الجزيرة" سبق لهما وأن استخدما تلك المنظمات وتقاريرها كوسيلة لتشويه صورة الدول العربية، ما أدى إلى إثارة الفوضى داخل غالبيتها خلال ما يسمى بـ"الربيع العربى".

يذكر أن آخر التقارير التى نشرتها المنظمة الحقوقية، كانت قد استهدفت المملكة العربية السعودية، حيث اتهمت السلطات السعودية بالقمع جراء القبض على عدد من مثيرى الفوضى، كما أنها سبق وأن اتهمت الحكومة المصرية بالتهمة نفسها.
كما توفّر ممارسات "هيومن رايتس" غطاء للممارسات الإرهابية فى عدد من دول الشرق الأوسط عبر الآليات الحقوقية، فكانت تصدر تقارير سنوية لكل دول الشرق الأوسط، وصورتهم على هيئة وحوش تلتهم معارضيها، والمعارضون هم العناصر الإرهابية، رغم حملهم السلاح ضد الدولة فى مصر والجزائر، فأى مدانٍ بعمل إرهابى كان يدعى التعذيب، وهو ما تسبب فى تشويه سمعة دول الشرق الأوسط، وهو أمر تعانى منه حتى اللحظة واستفاد منه خصوم الدول المستقرة وعلى رأسهم جماعة الإخوان الإرهابية.