البث المباشر الراديو 9090
الناشطة عروبة بركات وابنتها
فى ظل تدنى مستويات الأمن بتركيا، اتهمت صديقة الناشطة السورية عروبة بركات، راندا سختا، السلطات التركية بالتقاعس عن حمايتها وتسهيل الطريق أمام قاتلها لأداء مهمته، معربة عن قلقها بشأن سير التحقيقات، التى تحاول السلطات بتركيا إرباك مسارها.

وقالت سختا، لشبكة CNN الإخبارية أن عروبة تلقت تهديات تليفونية، أبلغت بها الشرطة التركية، وهو ما تجاهلته، السلطات، قبيل العثور عليها وابنتها حلا مقتولتين فى شقتهما، بالعاصمة التركية إسطنبول.

وشيع مئات السوريين الناشطة السورية وابنتها، إلى مثواها الاخير، أمس من أحد المساجد التركية بالعاصمة إسطنبول.

وأفادت الشبكة، فى تقرير لها أمس، أن أهل وأصدقاء بركات غلفا الكفن بعلم المعارضة السورية، بينما رفع المشيعين أعلام كتب عليها «سوريا حرة».

وكانت الشكوك قد ساورت أصدقاء الضحية حلا، بعد غيابها عن العمل، وعدم إجابتها على الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية، مما دفعهم لإبلاغ الشرطة التركية، والتى اقتحمت منزلهما الكائن على البوسفور.

وقد عثرت الشرطة على الضحيتين مقتولتين طعنًا، بينما غطيت الجثتين ببطانية سكب عليها القتلة مواد منظفة لإخفاء الجريمة لأطول وقت، وفقًا ما نشرت وكالة أنباء "الأناضول" التركية.

ونفت التحقيقات الأولية وجود آثار اقتحام لمنزل الضحية وابنتها، بينما اتهم عدد من أصدقاء الضحية السلطات التركية بالتكتم، وتزييف الأدلة فى محاولة لإرباك مسار التحقيق وإبقاء هوية الفاعل مجهولة، فى ظل انعدام الأمن الذى عرض حياة الناشطة وابنتها للقتل.

وصرح معتز شقلب، الأمين العام لمنسقى اتحاد الثورة السورية، والمتحدث باسم عائلة بركات، أن الجريمة وقعت بين صباح يوم الأربعاء الماضى، ومساء الخميس، مضيفًا أن بركات كانت قد تلقت تهديدات تليفونية بسبب عملها مع المعارضة السورية، وهو ما تجاهلته السلطات التركية.

يذكر أن بركات عاشت بسوريا لمدة 10 سنوات قبل أن تنتقل إلى تركيا عقب إندلاع الثورة السورية، وتعرف عروبة بركات بنشاطها السياسى، بالإضافة لعملها كصحافية، ومعارضة شرسة لنظام الرئيس السورى بشار الأسد، كما انضمت لإحدى جماعات المعارضة التركية، وناشطة فى مجال إغاثة اللاجئين السوريين بتركيا، قبل أن تلقى مصرعها.

ووصفت راندا سختا، صديقة العائلة، بركات الأم، أنها كانت تتمتع بشخصية قوية، مضيفة: "تحدت النظام السورى منذ بداية عملها بالإعلام"، أما عن ابنتها حلا، فقالت سختا انها كانت فتاة لطيفة لا تجيد الحديث باللغة العربية بطلاقة، بسبب تأثرها بنشأتها الأولى بالولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تعمل بمؤسسة "تى آر تى" الإخبارية، وعضو فعال فى جماعة معارضة للنظام السورى.

ومن جانبها، عبرت الولايات المتحدة عن أسفها الشديد جراء وفاة عروبة وابنتها، فى بيان رسمى، على لسان هيذر نويرت، المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية، مضيفة أن بلادها ستتابع سير التحقيق عن قرب.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز