الرقص بجثث الأموات
وفى تقرير جديد نشرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، حذر الخبراء من أن تلك الممارسات أدت إلى إصابة أكثر من 1300 شخص حتى الآن بمرض الطاعون، والذى يهدد تسعة بلدان مجاورة لمدغشقر، هى جنوب إفريقيا، وسيشيل، ولاريونيون، وموزمبيق، وتنزانيا، وكينيا، وإثيوبيا، وجزر القمر، وموريشيوس.
ووفقًا للإحصائيات المحلية فى مدغشقر، أدى الطاعون إلى وفاة 93 شخصا حتى الآن، غير أن الأمم المتحدة تعتقد أن عدد الوفيات قد يصل إلى 124 حالة.
ويشعر المسؤولون بقلق متزايد لأن حوالى ثلثى الحالات يشتبه فى أنها طاعون رئوى، الذى وصف بأنه أشد أنواع الطاعون وأكثرهم سرعة فى الانتشار، حيث ينتشر عن طريق السعال، والعطس أو البصق، ويمكن أن يقتل فى غضون 24 ساعة.
الصحة تمنع نبش القبور
وللحد من المخاطر، فرضت وزارة الصحة فى مدغشقر عددا من القيود فى بداية تفشى المرض، تقضى بمنع فتح القبور مرة أخرى بعد دفن الموتى، إلا أن وسائل الإعلام المحلية أبلغت عن عدة حالات جرى فيها استخراج الجثث سرا.
وعلى الرغم من المخاطر التى تحذر منها السلطات، فإن قلة من السكان فى مدغشقر هم من يتبعون التعليمات ويمتنعون عن نبش القبور.
مخاوف من وصول الوباء أوروبا
وقال المسؤولون إن هذه الفاشية هى المرة الأولى التى يؤثر فيها المرض على أكبر مدينتين فى المحيط الهندى، هما انتاناناريفو، وتوماسينا.
ووسط مخاوف واسعة النطاق من وصول الوباء إلى أوروبا، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الخطر العالمى الشامل للوباء منخفض، مطالبة بعدم فرض قيود على السفر أو التجارة، ودعمها بمبلغ 5.5 مليون دولار ( 4.2 مليون جنيه إسترلينى) لدعم المدن المصابة.
وأرسلت الوكالات الدولية حتى الآن أكثر من مليون جرعة من المضادات الحيوية إلى مدغشقر، بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف من الأقنعة التنفسية.
ووباء الطاعون من الأمراض الموسمية التى تحدث بشكل رئيسى خلال موسم الأمطار، ويصاب به نحو 500 حالة فى المتوسط سنويًا، وكانت أول حالة إصابة سجلت فى مدغشقر هذا العام وقعت فى 28 أغسطس، عندما توفى راكب داخل سيارة أجرة كانت فى طريقها إلى بلدة على الساحل الشرقى، كما توفى آخران كانا على اتصال مع الراكب.