البث المباشر الراديو 9090
طاعة الوالدين
سأل مواطن دار الإفتاء من خلال رسالة عبر موقع الدار على الإنترنت قال فيها: "أنا متزوج بامرأة أحبها وتحبنى ونحن سعداء، ولكن يرغب والدىَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَلىَّ طلاقها؟ وهل رفضى لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟

أمانة الفتوى بدار الإفتاء أجابت عن السؤال بقولها:

"الإسلام حث على التمسك بالحياة الزوجية وعدم الإقدام على إنهائها إلا إذا استحالت العشرة بين الزوجين واستُنفِذت كل مساعى الصلح بينهما، وجعل الطلاق من أبغض الحلال إلى الله تعالى، كما جعل بِرَّ الوالدين من أوجب الواجبات، وعقوقَهما من الكبائر الـمهلكات، حتى قرن اللهُ سبحانه عبادَتَه بالإحسان إليهما".

وتابعت أمانة الفتوى: "قال تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، إلا أنه لا يجب على الابن أن يطيع والديه فى طلاق زوجته، بل يحافظ على زوجته وأسرته ما استطاع، وليس تطليق الزوجة من بِرِّهِمَا، فالبِرُّ بالوالدين معناه الإِحْسَانُ إليهما بالقَوْلِ اللَّيِّنِ اللَّطِيف الدَّالِّ عَلَى الرِّفْقِ والمَحَبَّةِ، وتَجَنُّب غليظ القول الـمُوجب للنفرة، واقتران ذلك بالشَّفَقَة والعطف والتَّودد والإحسان بالمال وغيره من الأفعال الصالحات، كما قال تعالى: "فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيـمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا"

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز