البث المباشر الراديو 9090
بوتين وروحانى وأردوغان
تتوقع أوساط سياسية ودبلوماسية إمكانية بدء شهر عسل بين الرئيسين التركى رجب طيب أردوغان والسورى بشار الأسد بعد لقاء الأخير مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى سوتشى.

وأبدى بشار الأسد خلال لقائه مع بوتين، أمس الإثنين، فى منتجع سوتشى على البحر الأسود، استعداده لطى صفحة الماضى والدخول فى حوار مع الأطراف المعنية بالسلام والاستقرار فى سوريا، من دون أن يحدد هذه الأطراف.

وقال: "نحن لا نريد الالتفات إلى الوراء، ونرحب بجميع، من يريدون تسوية سياسية، ونحن جاهزون لإجراء حوار معهم".

كما أكد الأسد أن الحكومة السورية حريصة على التقدم فى الحل السياسي، خاصة بعد أن حققت قوات الجيش السورى بمساندة القوات الجوية الروسية، انتصارات فى حربها ضد الإرهاب.

وفى الوقت الذى لم يتطرق فيه الأسد إلى الأطراف الذى يقصدها، وهل هى المعارضة السورية فقط أم استعداد دمشق لإجراء حوار قد يشمل كذلك أطرافا إقليمية، كانت تطالب بتنحيه عن السلطة، قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن استقالة الشخصيات المتطرفة فى المعارضة السورية من شأنه أن يساعد على توحيد معارضة الداخل والخارج على مبادئ بناءة وأساسية، مرحبا فى الوقت نفسه بخطوات المملكة العربية السعودية للتحضير لمؤتمر "الرياض 2"، والذى من المقرر أن يبدأ غدا الأربعاء فى العاصمة السعودية، وسيشارك فيه المبعوث الأممى إلى سوريا ستيفان دى ميستورا.

وفى ما أعرب لافروف عن دعم بلاده ومساندتها للجهود التى تبذلها السعودية الهادفة إلى توحيد المعارضة السورية، قال، تعليقا على استقالة رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، المنبثقة عن معارضة الرياض السورية، رياض حجاب، إن خروج الشخصيات المتطرفة من المعارضة السورية سيساعد على توحيدها.

وأوضح أن رياض حجاب جر فريقا من المعارضة إلى الاتجاه الخاطئ، وحاولوا أن يستخدموا أسلوب الإنذار مشترطين خروج الرئيس بشار الأسد، وهو ما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن، التى تؤكد أن السوريين هم من يقررون مصير بلدهم.

وكان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن منصة الرياض، أعلن أمس الإثنين، استقالته من منصبه، فى خطوة تلتها سلسلة من القرارات المشابهة لعدد من المسؤولين فيها، بينهم سالم المسلط، وسهير الآتاسى، ورياض نعسان آغا، واللواء عبد العزيز الشلال، والمقدم أبو بكر، والرائد أبو أسامة الجولانى، وسامر حبوش، وعبد الحكيم بشار.

وفى شأن ذى صلة، توجه رئيس الأركان التركى خلوصى أكار، اليوم الثلاثاء، إلى منتجع سوتشى فى روسيا للقاء نظيريه الروسى فاليرى جيراسيموف والإيرانى محمد باقرى لبحث الأوضاع فى سوريا، بما فيها مناطق ما يسمى بـ "تخفيف التوتر".

ويأتى هذا اللقاء، الذى لفت انتباه العديد من الأوساط السياسية والعسكرية، عشية القمة الثلاثية حول سوريا التى ستجرى غدا الأربعاء، وستجمع بين رؤساء كل من روسيا وتركيا وإيران، وذلك بعد لقاء الرئيسين الروسى والسورى الذى لا يزال صداه يتردد فى وسائل الإعلام وأروقة مراكز القرار إقليميا ودوليا.

وكان وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف قد أشار، أثناء محادثاته مع نظيريه الإيرانى والتركى فى أنطاليا، يوم الأحد 19 نوفمبر الجارى، إلى أن العسكريين فى الدول الثلاث على اتصال دائم فيما يخص مسائل عمل المناطق الأربعة لتخفيف التوتر فى سوريا، وكذلك يسعون لإنشاء منطقة مماثلة خامسة.

وبحسب البيان، الذى صدر فى أعقاب لقاء مغلق عقده الوزير الروسى سيرجى لافروف مع نظيريه الإيرانى محمد جواد ظريف والتركى مولود جاويش أوغلو فى مدينة أنطاليا التركية، فإن الوزراء الثلاثة تبادلوا الآراء حول جميع القضايا المتعلقة بالتسوية فى سوريا، وبحثوا التوجهات الرئيسة فى تطور الوضع الميدانى والسياسي. وذكر البيان أن الوزراء دعوا إلى مواصلة الجهود المشتركة التى تبذلها الدول الثلاث ضمن صيغة أستانا، "بما يخدم تهيئة الظروف المواتية لتفعيل المفاوضات السورية السورية تحت الرعاية الدولية فى جنيف".

كما جاء فى البيان أن الوزراء الثلاثة بحثوا سير التحضير لعقد "مؤتمر الحوار الوطني" السورى فى مدينة سوتشي، مشيرين إلى أن هذه المبادرة ترمى إلى إعادة الثقة بين السوريين "ونقل حل جميع مسائل الأجندة الوطنية إلى ساحة حوار سورى - سورى شامل"، وصولا عن حلول وسط من أجل سوريا موحدة قوية، اعتمادا على القرار 2254  الصادر عن مجلس الأمن الدولى.

وعقب اللقاء الثلاثى فى أنطاليا، قال لافروف إن الاجتماع بحث كذلك إمكانية مشاركة الأكراد فى مؤتمر الحوار الوطنى السورى.

وأوضح أن هذا الاجتماع الثلاثى يأتى فى إطار التحضيرات لقمة رؤساء الدول الثلاث، روسيا وتركيا وإيران، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على القضايا الهامة، والتى سيتم إطلاع الرؤساء عليها، مشددا فى الوقت نفسه على أن "عسكريى روسيا وتركيا وإيران على اتصال دائم حول التعاون فى مناطق تخفيف التوتر فى سوريا".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز