البث المباشر الراديو 9090
معبد كوم امبو
أعلنت وزارة الآثار، اليوم الخميس، عن كشفين آثريين جديدين الأول حققته البعثة الأثرية المصرية والثانى البعثة الأثرية الألمانية السويسرية المشتركة.

وكشفت البعثة الأثرية المصرية من وزارة الآثار عن عنصر معمارى أثرى من الحجر الرملى فى الجزء الشمالى الغربى من معبد كوم امبو بأسوان بين جداره الخارجى ومقصورة الإله سوبك، فى حين كشفت البعثة الأثرية الألمانية السويسرية المشتركة والعاملة بجزيرة ألفنتين بأسوان عن أحد الورش الحرفية من عصر الأسرة الثامنة عشرة.

أوضح الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن العنصر المعمارى المكتشف بمعبد كوم امبو له أهمية خاصة حيث أثبتت الدراسات المبدئية أنه يعود لعصر الإمبراطور "فيليب إرهاديوس" الأخ غير الشقيق للإسكندر الأكبر والذى تولى الحكم بعده، الأمر الذى من المحتمل أن يجعل تاريخ المعبد أقدم مما هو متعارف عليه حتى الآن.

من جانبه، أفاد الدكتور أيمن عشماوى، رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة، أنه قد سبق العثور على بقايا عناصر معمارية ترجع إلى عصر الملك أمنحتب الأول بالإضافة إلى تماثيل لإحدى زوجات الملك تحتمس الثالث، إلا أن أقدم تاريخ معروف لدى الأثريين لإعادة بناء المعبد الحالى هو العصر البطلمى فى عهد الملك "بطليموس الخامس" عام 181 ق.م.

وأشار هانى أبو العزم، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، إلى أنه رغم عدم تحديد هوية العنصر المكتشف بعد أو مكانه الأصلى، إلا أن الأثريين استطاعوا تحديد أبعاده بحيث يبلغ طوله حوالى 83 سم، وعرضه 55 سم، وسمكه 32 سم، نقشت عليه مجموعة من الكتابات الهيروغليفية بالنحت الغائر توضح اسم التتويج واسم العرش للإمبراطور "فيليب أرهاديوس" وأدعية له وللإله سوبك سيد مدينة كوم أمبو، وفى الجزء العلوى منه يوجد نقش للإلهة نخبت، أما الجزء السفلى فحفر عليه وجه الإمبراطور فيليب مرتديا التاج الأحمر تاج الوجه البحرى، وعلى الجانب يوجد خرطوش يحوى اسم الإمبراطور مع وجود بقايا ألوان.

أما عن الورشة الحرفية المكتشفة بجزيرة ألفيتين، أوضح الدكتور كورنيليوس فون بلجريم رئيس البعثة أنها كانت ورشة نجارة حيث عثر بداخلها على بلطتين ذات وجهين وعصا خشبية واحده وهذا النوع من البلطات بدأ ظهوره فى عصر الأسرة الثامنة عشرة حيث يمكن تأريخ البلطتين إلى عصر الملك تحتمس الثالث وأوائل عصر الملك أمنحتب الثانى.

وأشار بلجريم إلى أن أحد هذه البلطات فى حالة سيئة حيث تعانى من تآكل عناصرها بدرجة كبيرة أما البلطة الثانية فهى ذات طابع سورى لذا فهى تتمتع بأهمية خاصة حيث أنها أول بلطة سورية يتم الكشف عنها فى مصر حتى الآن.

وأضاف أن هذا النوع من البلطات كان منتشرا ببلاد الشام وسوريا فقط، الأمر الذى يلقى الضوء على العلاقات المصرية "الميتانية" أو بلاد ما بين النهرين "سوريا" فى تلك الفترة من التاريخ المصرى القديم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز