القوات المسلحة
وتحت عنوان "مصر.. المعركة الحاسمة"، قالت الصحيفة إنه "بعد الجريمة الإرهابية التى استهدفت مسجد الروضة فى سيناء وأدت إلى استشهاد أكثر من 300 شخص وجرح العشرات خلال أدائهم الصلاة يوم الجمعة الماضى كان من الضرورى إعادة النظر فى الوسائل المتبعة فى الحرب على الإرهاب التى يبدو أنها غير كافية لكسب حرب على جماعات لا تنتمى للجنس البشرى خرجت من دهاليز الظلام معادية للإنسان وكل ما هو جميل فى هذه الحياة كارهة للنور والحضارة.
وأضافت الصحيفة: أنه "لذلك جاء كلام الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس، خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، بمثابة مراجعة لطريقة التعامل مع الجماعات الإرهابية من خلال التأكيد على حسم المعركة بأسرع وقت ممكن لأن التأخير يعطى الإرهابيين المزيد من الوقت لترتيب أوضاعهم واستجماع قوتهم كما أن كل تأخير يعطيهم قوة وقدرة أكثر ويصعب بالتالى على القوات المسلحة وسائل المواجهة".
وأوضحت أنه عندما أمر الرئيس السيسى، فى خطابه أمس، رئيس الأركان الفريق محمد فريد حجازى بحسم المعركة مع الإرهاب خلال ثلاثة أشهر، فذلك لأنه أدرك ضرورة عدم التساهل أو التراخى ويجب استخدام القبضة الحديدية حتى أقصى مدى وفى أسرع وقت ممكن، لأن مصر لا تستطيع الانتظار لوقت أطول فهى مهددة فى أمنها وسيادتها وتاريخها وحضارتها ووجودها وإذا لم تستخدم كل قدراتها العسكرية والمادية والبشرية والفكرية وتضعها فى الميدان فإنها لن تكون بمأمن وسيظل التهديد قائما والنزيف مستمرا بما ينال من هيبتها وصورتها ودورها.
وذكرت أن حجم حادث مسجد الروضة فتح الأعين على أن مواجهة الجماعات الإرهابية واجبه، ولا بد من استخدام اليد الباطشة التى لا ترحم هذه الفئة الباغية التى خرجت على كل القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية وشوهت المعانى السامية للدين الإسلامى الحنيف بدعم من قوى خارجية تسعى لتدمير الدول العربية وإسقاطها لقمة سائغة فى مشاريع واستراتيجيات من أجل الهيمنة عليها، مؤكدة أن السلطات المصرية قادرة على القضاء على البيئة والحواضن التى توفر للجماعات الإرهابية التكفيرية المدد المادى والفكرى والإعلامى، وهى معركة لا تقل صعوبة عن معركة الحسم العسكرى الجارية الآن.
واختتمت الصحيفة بأن ثلاثة أشهر هى المهلة التى أعطاها الرئيس السيسى للجيش وقوى الأمن الأخرى كى تنهى المعركة وتجتث الإرهاب من جذوره فى شبه جزيرة سيناء وفى كل مكان يتواجد فيه وهذا يعنى أن كل الأسلحة والإمكانات ستوضع فى الميدان ما يعنى أن عمر الإرهاب بات قصيرا وأيامه معدودة كى تنعم مصر بالأمن والأمان والسلام وتتخلص من آفة أقضت مضجعها وأعاقت التنمية وأضرت بالسياحة وزرعت الخوف على المستقبل.