كاروانا جاليزيا
وذهب أعضاء البرلمان فى بعثة لتقصى الحقائق فى مالطا بعد مقتل صحفية التحقيقات دافنى كاروانا جاليزيا، قبل أسبوعين لكنهم أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء القانون سيادة القانون فى الجزيرة.
وأكد الوفد الذى ذهب إلى الجزيرة بعدما طلب البرلمان الأوروبى من الاتحاد الأوروبى فتح حوارا رسميا مع مالطا، أن هناك اتجاها سائدا فى البلاد يبدى من خلاله المسؤولين عدم الرغبة فى التحقيق فى القضايا الرئيسية متخيلين أنهم قد يفلتوا من العقاب بعد قتلهم الصحفية الشهر الماضى.
وبحسب موقع " Famagusta" قالت آنا جوميس، رئيسة الوفد، إن القتل كان له أثر بارز على السكان، ولكنه يمثل أيضا لحظة جديدة للمجتمع لفهم أن سيادة القانون قد يؤثر بالسلب على الجميع.

واشارت إلى أنه بعد عقد اجتماعات مع عدد من مؤسسات البلاد ورئيس الوزراء، ورئيس الأركان والمجتمع المدنى، وبعض ممثلى المؤسسات الخاصة اتضح أن هناك تصورا واسعا أنه بإمكانهم أن يفلتوا من العقاب.
كما أعربت جوميس عن قلق الوفد بشأن خطة مالطة النقدية مقابل المواطنة التى وصتها بأنها "مشكلة كبيرة"، موضحة أن الوفد التقى بمسؤولين من بنك بيلاتوس الذى كان فى صلب التحقيقات فى غسيل الأموال التى اتهمت فيها زوجة رئيس الوزراء.
وقالت إن النظام القضائى فى مالطا "أبدى مشاكل نظامية متجذرة فى دستور مالطا"، مضيفة أن حق رئيس الوزراء فى تعيين كبار المسؤولين أضعف بشدة النظام القضائى والرقابة المالية.

ولفتت إلى أن وفد البرلمان الأوروبى سيقدم الآن تقريره وتوصياته، وسيستمر فى مواصلة الحوار مع اللجنة الأوروبية فى إطار إجراء "للمادة 7"، التى تدقق بشكل رسمى فى سيادة القانون فى الدولة العضو.
يشار إلى كاروانا جاليزيا هى صحفية مالطية، هاجمت عبر مدونتها الفساد فى الجزيرة، وفضحت التعاملات التجارية المشبوهة والجريمة المنظمة، وقتلت فى أكتوبر الماضى فى تفجير سيارة مفخخة بالقرب من منزلها.

وتتخذ عائلتها إجراءات قانونية ضد شرطة الجزيرة، قائلة إن التحقيق فى حادث القتل لا يمكن أن يكون محايدًا ومستقلًا حيث يديره ضابط كبير متزوج من وزيرة حكومية كبيرة كانت موضوع مقالات نقدية من قبل كاروانا جاليزيا.
