البث المباشر الراديو 9090
الألعاب النارية
"عرض لفترة محدودة.. شماريخ وبارشوتات للبيع سلسلة وهاند ونابولى وكروس.. فقط أرسل لنا رسالة بنوع الشمروخ والكمية لتحديد ميعاد التسليم والمكان".

"العرض يشمل هاندات سيلفر بـ110 جنيهات، وهاندات ميشو بـ90 جنيها للكميات، وهاندات ديسى بـ100جنيه للكميات، وهاندات دبلة بسعر 50 جنيها، والدى إن إس بـ75 جنيها، وشماريخ حمراء بـ110 جنيهات".. هذا عرض "الجنرال"، بائع الألعاب النارية، على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعى.

وعند التواصل معه، بادعاء الرغبة فى شراء كميات للتوزيع، أكد "الجنرال"، حسبما يطلق على نفسه، أن التوصيل يتم داخل المحافظات وللقاهرة والجيزة، ولكن للكميات، أما البيع للفرد فيتم عبر محطات المترو، بعدما يتم الاتفاق على عدد الشماريخ المطلوبة.

الأنواع والأسعار

"شماريخ للبيع بالجيزة" و"شماريخ أفراح"، صفحتان يديرهما شخص واحد يطلق على نفسه "أحمد شمروخ"، ويعلن وجود كميات من خزانات الدخان وزن 8 كيلوجرامات بسعر 250 جنيها، وأيضا وزن 16 كيلوجراما بسعر 400 جنيه، وقنابل دخان ونابولى وهوواى وكوميت بـ110جنيهات، وزن كيلو، بالإضافة لـ"هاندات سيلفر" و"هاندات مراكب بحرى" بسعر 110 جنيهات.

وعبر التواصل من خلال رسائل الصفحات الإلكترونية، أرسل لنا فيديوهات توضح عمل ومفعول تلك الألعاب النارية، كما أرسل صور للكميات المتاحة منها وأسعارها "كوميتات برتقالى وأفركت أصفر بـ120 جنيها للكميات، وسلاسل برشوطات (كروس) بسعر 75 جنيها للكميات وسلاسل برشوطات الكبيرة (نابولى) بـ80 جنيها للكميات، ومتاح أيضا ً كروسات أمريكى ونابولى إيطالى وشماريخ إسبانية وشماريخ روسية".

البيع الإلكترونى

عشرات الصفحات الإلكترونية تتناول عروض من تجار الألعاب النارية المستوردة، وأبرزها صفحة "شماريخ مناسبات سعيدة"، روداها بالآلاف، ويتم الاتفاق عبرها على شراء الألعاب النارية، وبالكميات للموزعين مقابل أرباح للوسيط.

وعرضت "شماريخ هاند الأوريجنال بسعر 115 جنيها، وشماريخ سلسلة حمراء بـ115جنيها، وشماريخ نار أزرق نابولى إيطالى بحوالى 190 جنيها، وشماريخ دخان ألوان بحوالى 25 جنيها للواحد، وشماريخ كروس ألمانى بسعر 190 جنيها، والحجاب الكبير، وعصايا 8 طلقات بسعر45 جنيها والدستة بحوالى 370 جنيها".

أما صفحة "شماريخ"، وهى مسؤولة عن التوزيع بحى المرج وشبرا الخيمة والمطرية، فأعلن المسؤول عنها "موجود شماريخ سيلفر بسعر خاص 120جنيها، وهاند إسبانى بسعر 160 جنيها وهاند بحرى بحوالى 150 جنيها"، وعرض علينا إمكانية التوصل لمحطة مترو رمسيس.

أحمد ياسر، مسؤول التوزيع داخل محافظة القاهرة، ويدير صفحة إلكترونية "شماريخ الأفراح"، ولديه عروض "دخان كوكتيل الـAN وشماريخ دخان AN وشماريخ هاند الميشو بسعر 130 جنيها، وهاند بوبو دبله بـ75 جنيها، وشماريخ dns بحوالى 100 جنيه، وعلب دخان كوكتيل، والحجاب الكبير بسعر 7.5 جنيه، ونافورة البايرو الـ60 ثانية بـ 75 جنيها". وعرض علينا "أدمن" صفحة "شماريخ فى الجيزة"، بعدما استفسرنا عن المتاح من الألعاب النارية، "هاند سيلفر أصلى بسعر 150 جنيها، وقنابل دخان نابولى وهوواى وكوميت بسعر 110 جنيهات وهاندات مراكب بحرى و كوميتات برتقالى وسلاسل برشوطات (كروس) بسعر 75 جنيها، وبرشوطات الكبيرة (نابولى)، والتسليم فى السيدة زينب فقط".

تعريف الألعاب النارية

الألعاب النارية تعرف بأنها مفرقعات أو متفجرات تصنع من مواد كيميائية شديدة الاشتعال، وتنتج بعد اشتعالها العديد من الألوان ويتم التحكم بدرجة وتنوع هذه الألوان حسب نوع المواد الكيميائية المستخدمة فى صناعة المفرقعات، وتستخدم هذه الألعاب النارية عادة فى المناسبات والأعياد والاحتفالات. وتمكن الصينيون القدامى فى القرن السابع من صناعة الألعاب النارية، والصين هى أكبر منتج ومصدر للألعاب النارية فى العالم، وتتكون من مواد كيمائية منها الليثيوم والكربون والأكسجين والصوديوم والمغنيسيوم ووقود الألعاب الكبريت، وانتقلت المعارف المتعلّقة بالبارود والألعاب النارية إلى العالم العربى فى أواسط القرن الثالث عشر الميلادى.

تجريم القانون

تتواجد أغلب الألعاب النارية، عبر مواقع الإنترنت، هروبا من العقوبة، لأنها من ضمن المواد التى تدخل فى تصنيع المفرقعات واستخدامها فى المشاجرات والأعمال الإرهابية، وأكدت المادة "102" من قانون العقوبات أن حيازة أو تصنيع أو استيراد الألعاب النارية، التى تعتبر من المفرقعات، جناية تستوجب المحاكمة والعقاب، ويحظر القانون استيرادها أو الاتجار فيها أو حيازتها، قبل الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية. و"يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أو استيرادها قبل الحصول على ترخيص بذلك".

البيع الخفى داخل المحال

ورغم ذلك ما زالت هناك أماكن بمحافظة القاهرة، مثل العتبة والموسكى، تشتهر بتداول وبيع الألعاب النارية، ولكن لا تعرض بالمحال التجارية خشية الضبط والعقاب، وعند سؤال البائع يقوم بإحضارها، من داخل مخازن ملحقة بالمحال التجارية، وبالمثل أغلب محال الهدايا ومستلزمات أعياد الميلاد. يقول "محمد .م"، بائع هدايا: "ممنوع الاتجار فى الألعاب النارية حتى الصواريخ والبمب، ولو مرت حملة تموين وفتشت، فيها جريمة، ولكن أحيانا نقوم بإخفائها بالداخل وبيعها بالطلب، لأنها من أكثر المستلزمات المطلوبة للاحتفالات سواء الأفراح أو أعياد الميلاد أو المناسبات الأخرى، والربح فيها بيوصل لـ500%، ولا يخلو محل مستلزمات هدايا من الألعاب النارية، رغم تجريم القانون لها، وأغلب المتداول المستورد".

صناعة القنابل للعنف

استخدامات الألعاب النارية، لم يعد يتوقف على الأفراح والاحتفالات، ولكن شهدت استغلالا من قبل جماعات الإرهاب والعنف والمشاجرات أيضا، وقد عكفت تلك الجماعات على صناعة القنابل اليدوية والبدائية أو ما يطلق عليه "الشمروخ النارى"، وأيضا قذائف "البارشوت النارية"، و"قنابل المونة" التى تتكون من البارود والمواد المتفجرة والمسامير وبرادة الحديد وبعض الكيماويات.

وقد شهدت عدة محافظات ومدن فى الفترة الأخيرة تفجيرات استخدمت تلك القنابل بعضها كان يتم وضعه ودسه أمام بعض المؤسسات العامة وفى الأسواق، وراح ضحيتها العديد من المواطنين. فشهد سبتمبر، العام الحالى، قيام فتاة بمنطقة كرداسة، لم تبلغ الـ15، بتفجير عبوة بدائية الصنع فى مشاجرة مع جيرانها، ما أسفر عن إصابة 7 أشخاص بينهم 3 من المارة بحروق وشظايا، وتبين أن وراء صنع تلك القنبل عمها، العامل الزراعى، ويصنع العبوات الناسفة من البارود، المتواجد بالألعاب الناريةـوالمسامير والبلى.

فى مدينة نصر فخخ شاب شقة أسرته بـ5 قنابل، بسبب مشادة كلامية بينه وبين أخته، تسببت فى تدمير كامل لمحتويات الشقة، وأسفر الانفجار عن بتر يده وإصابة جميع أفراد أسرته، وشهدت أيضا منطقة الزاوية الحمراء، حادثة مشابهة حيث استخدم شخص قنبلة للانتقام من مكوجى بسبب كى بنطلون، وفجر قنبلة فى المحل ما تسبب فى مقتله على الفور، وبالمعادى فجر طالب قنبلة داخل أحد الفصول الدراسية نتيجة لخلاف بينه وبين زميله، ووضع القنبلة أسفل مقعد زميله بالفصل للانتقام منه، إلا أنها انفجرت قبل عودة الطلاب.

صناعة الإرهاب

وتناولت وسائل الإعلام العديد من الأخبار التى سلطت الضوء على ضبط الجهات الأمنية، للعديد من القنابل البدائية التى تستهدف جهات أمنية ومؤسسات عامة، ومنها انفجار عبوة بدائية الصنع بمكتب تأمينات "ابن سندر"، وكانت عبارة أسلاك كهربائية وبلى وكمية من البارود، وكذلك انفجار قنبلة بدائية داخل مكتب تأمينات الزيتون بأسيوط، كما تم إبطال مفعول قنبلة بدائية الصنع بجوار محل لبيع الخمور فى رأس البر من خلال رجال مكافحة المفرقعات، وتم العثورعلى قنبلة بدائية الصنع داخل وحدة مرور الحوامدية.

صناعه القنابل من الألعاب

استخدام الألعاب النارية، المحظور بيعها وتداولها واستيرادها، فى صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة يدويا أو منزليا، أصبح يتم بشكل بسيط، من خلال الشرح المتاح على مئات المواقع الإلكترونية التى تمولها الجماعات الإرهابية، وحيث يتم الاستعانه بالبارود من الألعاب النارية وخلطه بمحتويات عديدة، لصناعه القنبلة البدائية والصوتية والدخان والمونة.

وهو ما أكده اللواء محمد نور، الخبير الأمنى، إذ قال إن الداخلية رصدت العديد من تلك المواقع التى تنشر الفكر الإرهابى بين الشباب، من خلال إدارة المعلومات والتوثيق التى تم إنشاؤها خصيصا لمحاربة الجرائم الإلكترونية على شبكة الإنترنت، وهو ما أسهم فى مكافحة أعمال الشغب والإرهاب.

"المواد المكونة للقنابل البدائية موجودة داخل الألعاب النارية، والتى يتم تهريب أغلبها عبر الموانئ، وأيضا مادة النيتريك الموجودة فى الجير، ومواد أخرى فى الصيدليات البيطرية، ومحلات بيع السماد الزراعى، مع نسبة أكسجين، لتصبح قنبلة، بالإضافة لبعض المكونات التى تباع داخل محال البويات والمنظفات، والبعض يحصل عليها من أصحاب المحاجر، بالباطن، وهى مادة الـ تى أن تى، التى تستخدم فى المحاجر بالجبال"، حسب قول اللواء نور.

وأوضح أن صناعه القنابل لا تحتاج لخبرات فنية، أو كيميائية، فلكى تصنع متفجرات، تستطيع أن تجمع مكوناتها من أى مكان، والتلقين يتم على الإنترنت، وهو ما يستدعى مراقبة صارمة من قبل الرقابة على الواردات لمنع الألعاب النارية وتهريب البارود.

المخاطر

أشارت دراسة سابقة، أُعِدّت فى عام 2010، أن الدخان المنبعث من الألعاب النارية يضر مرضى الربو ومرضى القلب والأوعية الدموية، وتسبب إضرار لمنطقة العين وحروق فى الجفن وتمزق، أو إنفصال فى الشبكية، وقد يؤدى الأمر إلى فقدان كلّى للبصر، وتعتبر من أسباب التلوُّث الكيماوى والفيزيائى، والأطفال والمراهقون أكثر الفئات العمرية تعرضا لهذه الألعاب، وتسبب لهم الحرائق والتشوهات المختلفة التى قد تكون خطيرة فى أغلب الأحيان.

وهو ما أكدته شيماء بهريز، المسؤول الإعلامى لمستسفى أهل مصر للحروق، موضحة أنه جرى استقبال 350 حالة هذا العام، وسجلت الملفات 14 حالة حروق ناتجة من الألعاب النارية، ويعتمد علاج الحالات بشكل أساسى على مدى الإصابة وعمق الحرق، والإصابات الطفيفة يتم فيها تضميد الجروح والعلاج بالمنزل، أما الإصابات الشديدة قد تستلزم إقامة فى المستشفى أو فى أقسام الرعاية المركزة، وبعد استقرار الحالة يتلقى المصاب علاجا للتشوهات، والعجز الحركى الذى قد ينشأ من الحرق، ويكون العلاج بعد ذلك فى صورة عمليات جراحية او علاج دوائئ او وبالليزر فضلا عن العلاج الطبيعى.

وتابعت: "تعتمد نسب الشفاء أيضا على مدى الإصابة، عمق الحروق بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للمصاب، و لكن -بشكل عام- نسب الشفاء تكون أكبر فى حالة التدخل الطبى السريع و ضمان مكافحة العدوى فى مكان العلاج، وتكلفة العلاج قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات، وكانت أخطر الحالات لطفلة عمرها 12 عاما من محافظه الفيوم، انفجر مصنع للألعاب النارية بجوار منزلهم، وكانت وسط الركام والغبار، ورفض أهلها ذكر سبب الانفجار، وادعوا أنه بسبب سيجارة".

إجراءات دول للحظر

جرمت بعض الدول استعمال الألعاب النارية ومنها دولة الإمارات، حيث أصدرت قانونا يُجرم استخدام الألعاب النارية، ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 3 أشهر، وبغرامة لا تزيد عن 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استورد أو صدر أو باع أو اشترى أو حاز أو نقل أو خزن الألعاب النارية دون الحصول على التصريح اللازم".

كما أعلنت وزارة التجارة والاستثمار بالسعودية عن مكافأة مالية بلغت 5 آلاف ريال لكل من يبلغ عن مستودعات لهذه الألعاب، وفى الأردن أعلنت الجهات المسؤولة أنه سيتم تشديد الرقابة على استيراد وبيع المفرقعات، وصدر قرار مجلس الوزراء بمنع استيراد المفرقعات بكافة أشكالها وغرامة من 5 إلى 10 آلاف دينار أو السجن من 3 أشهر إلى ثلاث سنوات، أو بكلتا العقوبتين.

وأعلنت الصين، الدولة المصنعة لها، عددا من القوانين المفروضة على استخدام الألعاب النارية، وحظرت شيجياتشوانغ، استخدام الألعاب النارية، وبالمثل حذرت المحكمة العليا فى الهند بيع الألعاب النارية بالعاصمة نيودلهى وعدة قرى قريبة منها وذلك قبل 10 أيام من مهرجان ديوالى الهندوسى.

طرق دخولها البلاد

مصادر إغراق البلاد بالألعاب النارية يتم عبر طريقين، الأول عبر الورش البدائية بالمحافظات وبالأخص بالقرى والنجوع، بعيدا عن الرقابة، باستخدام بودرة البارود، والملح الصخرى والكبريت والفحم والألمنيوم، والحديد، والزنك، والتى تعطيها الألوان، والشرارات والإضاءات والأشكال المختلفة، وتوضع بعدها الورق المقوى الأسطوانى الشكل، وتثبت فتيلة فى الورق ظاهر جزء منها لإشعالها حتى تصل الحرارة عبرها إلى المواد المتفجّرة الموجودة فى الأسطوانة.

ومؤخرا تمكنت الجهات الامنية من ضبط فلاح، لديه ورشة لتصنيع الألعاب النارية وبحوزته كمية من الألعاب النارية بلغت 12 مليون و800 ألف صاروخ، وبالمنوفية تم ضبط 10 ورش تصنيع العاب نارية وسط الأراضى الزراعية بمنطقتى " النزلة – مركز الشواشنة والسنجأ"، وبلغ إجمالى مضبوطات الورش 15 مليون صاروخ و5 ملايين بمبة و140 كيلو بارود أسود، و 110 كيلو كبريت أصفر و136000 فتيل أطوال مختلفة، و95 كيلو بودرة بيضاء.

المصدر الثانى لإغراق البلاد بالألعاب النارية،عبر التهريب من خلال موانئ البلاد، وخلال العام الحالى، تم ضبط 37 طن ألعاب نارية بميناء الإسكندرية قادمة من الصين، وأيضا تم إحباط تهريب 7 ملايين شمروخ حاولت إحدى شركات الاستيراد تهريبها داخل مشمول رسالة غراء أبيض قادمة من دولة الصين، ونجح ضباط الإدارة العامة لتأمين محور قناة السويس فى إحباط محاولة تهريب أكثر من نصف مليون قطعة ألعاب نارية للبلاد عبر ميناء بورسعيد.

وتمكنت الادارة العامة لمباحث التموين، من تحرير 159 محضراً، شمل حيازة وتجارة وتصنيع حوالى 5 ملايين قطعة ألعاب نارية بأحجام مختلفة كانت متواجدة فى مخازن والمحال التجارية، خلال الشهور الماضية.

أسباب التهريب والإغراق

وهو ما برره بركات صفا، عضو شعبة لعبة الأطفال، أن أغلب ما يتم تهريبه للبلاد عبر الموانئ، تحت مسمى رسائل "لعب أطفال"، ولا يتم ضبط المتورطين فى تهريبه، لأن الشركات المستوردة غالبا ً ما تكون مجهولة الهوية، وذات أوراق مزورة ووعبر شركات أستيراد مصرية وهمية بأسماء غير موجودة يتم استيرادها، وبالأخص ميناء بورسعيد، لأن التفتيش يتم بطرق يدوية وهو ما يسبب مرور العديد من السلع المجرم تداولها وأستيرادها، وعبر عمولات للوسطاء، يتم إنهاء الاجراءات للشحنه تحت مسمى "لعب الاطفال".

"أجهزة "الإكس راى" هى الحل لأنها توضح مضمون وبيانات الشحنه ونوعها، ولابد من ضعف العقوبةعلى المهربين يزيد من حدة التهريب، قانون رقم 66 لسنة 63، وبالتالى لابد من تشديد العقوبة وتعديل القانون لأنه قديم"، كما يطالب بركات.

وبالمثل أكد أحمد شيحه، رئيس شعبة المستوردين، أن تقديرات خبراء الغرفة التجارية وخبراء الاقتصاد، تشير إلى أن حجم الواردات من الألعاب النارية يبلغ 700 مليون دولار سنويًا، وأن منع استيراد الألعاب النارية، دفع لزيادة عمليات التهريب والطرق غير المشروعة، لأن أرباحها تتعدى 500% ويتم عبر منفذى بورسعيد والعين السخنة تحت بند لعب أطفال.

رقابة مصلحة الجمارك

فيما قال الدكتور مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك، إن الآلية التى تعمل بها مصلحة الجمارك أصبحت ذات تأثير ملموس وأنه يتم التنسيق مع جميع الوزارات وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات و17 جهة أخرى معنية بالرقابة على الموانئ والمنافذ الحدودية، والمقدر عددها بنحو 34 منفذا حدوديا، وتم إحباط تهريب العديد من الرسائل، وبلغت محاضر التهرب الجمركى نحو 60 ألف محضر فى آخر 33 شهرا مقابل 200 محضر فقط فى الفترات، بينما بلغت محاضر تهريب الألعاب النارية حتى شهر يونيو 12 محضر، ومستحقات الجمارك عنها نحو 408 مليون و925 ألف جنيه، ووصلت محاضر التهرب الجمركى للألعاب النارية عن عام 2016، حوالى 26 محضر، و مستحقات الجمارك عنها بنحو 349 مليون و685 الف جنيه.

تغليط العقوبة

فيما تقدم النائب الدكتور سمير رشاد أبو طالب طلب إحاطه لرئيس مجلس النواب لعرضه على رئيس مجلس الوزراء، بشأن استيراد الألعاب النارية بما يزيد عن700 مليون دولار، موضحا أن الألعاب النارية تدخل بشكل غير شرعى، و"على الحكومة إحكام الرقابة من المنبع وعلى المستوردين الأساسين وتشديد العقوبة على هؤلاء الذين يلهثون وراء الربح السريع دون خوف على المواطنين وعلى مصرنا الحبيبة، وإصدار تعديل تشريعى لتغليظ عقوبة استيراد أو بيع أو تداول أو استخدام هذه الألعاب النارية، لعقوبة المؤبدعلى أن تتضمن العقوبة نفس الجزاء لبيعها، بدلا من العقوبة التى لا تتجاوز 10 آلاف جنيه غرامة".

مكافحة للجريمة إلكترونيا

كما قال النائب أحمد بدوى، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن الحكومة أرسلت للبرلمان مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وهذا القانون يعد واحدا من القوانين الهامة التى تعكف لجنة الاتصالات ومجلس النواب الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة، حتى تتمكن الحكومة من مكافحة الجرائم الالكترونية، ومنها التجارة غير القانونية عبر صفحات وهمية وتغليظ للعقوبة المترتبة على المخالفين.

وهو ما أثنى عليه دكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، بأن التجارة عبر الإنترنت تتعدى مليارات الجنيهات، وهى الاقتصاد الخفى الحديث، ولا تحصل الدولة على أى رسوم أو تخضع السلع والخدمات للرقابة ولا تتمكن من الرقابة عليه او محاسبة المتورطين، وبالتالى لا يمكن للمستهلك أن يقاضى موقع إلكترونى، لأن القوانين المصرية عاجزة عن وضع ضوابط للتجارة الإلكترونية حتى الآن، ويضيع حق الدولة والمستهلك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً