القذافى على عبدالله صالح
اغتيل الرئيس اليمنى السابق، على عبدالله صالح، أمس الإثنين، على يد الحوثيين، بعد أن استهدفوه عبر كمين نصبوه له على الطريق بين صنعاء وسنحان، بعد هروبه من قصره فى العاصمة الذى فجره جماعة أنصار الله.
كان أول من أعلن اغتيال صالح، الحوثيون، ونشروا بعدها صورا ومقاطع فيديو لجثته، وما إن تناقلتها وسائل الإعلام، وتبادر إلى أذهان العالم مشهد حدث منذ أكثر من 6 سنوات، مع الزعيم الليبى الراحل، معمر القذافى.

6 سنوات و44 يوما فصلت بين مشهدى اغتيال الرئيسين السابقين، الليبى معمر القذافى، واليمنى على عبد الله صالح، ولكن المشاهد تعيد نفسها فى تشابه المصائر، ونتيجة الثورتين، إذ وقع الكثير من القتلى والمصابين.
تشابهت ظروف مقتل القذافى وصالح، فكلاهما اختار الاختباء فى مسقط رأسه، صالح فى سنحان، والقذافى فى سرت.


والتشابه الثانى، فضل الراحلان الانسحاب من المشهد العام والدخول فى مواجهة مسلحة مباشرة مع الخصم، بالتوارى بعيدا عن الأنظار والهرب فى أسطول من مركبات عدة.
والتشابه الثالث، وهو الأكثر وضوحا، ظروف الاغتيال وما بعدها، فكلا الاغتيالين حدثا فى الطريق الصحراوى، وتم قصف الاثنين، والقذافى وصالح أصيبا فى الرأس، وحُمل كل منهما فى سيارة من نوع "البيك آب"، كالتى حملت جثة صالح، والتى تجولت بالقذافى جريحا فى مصراتة قبل قتله على أيدى المسلحين، ونقلت جثتيهما بملاءتين صبغتا باللون الأحمر.

الرابع والأخير، هو التمثيل بالجثتين، فرغم اختلاف فصيلة القتلة، بين المسلحين فى ليبيا والحوثيين الإيرانيين فى اليمن، فتم التمثيل بجثمان كلا من الرئيسين الراحلين.
