منتدى إفريقيا 2017
ويأتى ذلك بمشاركة رؤساء الدول والوزراء، وكبار المسؤولين الحكوميين فى إفريقيا والعالم، علاوة على رواد الأعمال الدوليين أصحاب الاستثمارات الحالية والمحتملة فى إفريقيا، وممثلى مؤسسات التمويل الدولية، والخبراء والأكاديميين المعنيين بالاقتصاد الإفريقى.
وفى تقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات فإن "منتدى إفريقيا 2017" يمثل أحد ركائز الإستراتيجية المصرية فى التحرك تجاه القارة الإفريقية، حيث تتبنى مصر رسالة التنمية والتكامل الإقليمى بين دول القارة من خلال دعم الاستثمارات البينية، وتطوير مناطق التجارة الحرة ، ومكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذى عكسته التحركات المصرية فى السنوات الأخيرة، من خلال العديد من الآليات أبرزها: استضافة قمة التكتلات الثلاث "الكوميسا والسادك وشرق إفريقيا" فى عام 2015، ومنتدى إفريقيا 2016، وافتتاح المعابر البرية والبحرية مع دولة السودان، علاوة على المشروعات القارية الضخمة: القاهرة – كيب تاون، وفيكتوريا – المتوسط، بجانب الرؤيـة المصرية للمناطق التنموية بقناة السويس.
ويقول تقرير هيئة الاستعلامات إن تحرك مصر لتحقيق هذه الرؤية الإفريقية المتكاملة، يسعى إلى تأكيد العديد من المبادىء والسياسات.. أبرزها:
- إعلاء مبادئ التعاون الإقليمى، وتبنى دور مصرى فى مجال التنمية البشرية والاقتصادية، بحيث يمكن القول إن شعار "الأمن والتنمية والتكامل الإقليمى" أصبح الرسالة المصرية لدول القارة من ناحية، والمنهج المصرى فى المحافل الدولية من ناحية أخرى.
- إعلاء شأن انتماء مصر الإفريقى، والاعتزاز بهويتها الإفريقية.
- تأكيد الخطاب السياسى للرئيس عبدالفتاح السيسى- داخليا وخارجيا - الأهمية التاريخية والإستراتيجية لعلاقات مصر الإفريقية واعتزاز مصر بانتمائها الإفريقى.
- انفتاح مصر على القارة الإفريقية، وحرصها على مواصلة تعزيز علاقاتها بدولها فى كل المجالات.
- تعدد محاور ودوائر التحرك المصرى على الصعيد القارى لتشمل جميع مناطق وتجمعات القارة الإفريقية: منطقة القرن الإفريقى- شرق إفريقيا - دول حوض النيل - دول وسط إفريقيا – دول الجنوب الإفريقى، دول غرب إفريقيا، وهو أمر أكدته زيارات السيد الرئيس لهذه الدول: السودان – إثيوبيا – كينيا – أوغندا – غينيا الاستوائية – تنزانيا – رواندا – الجابون – تشاد، إضافة إلى العمل المصرى مع كل دول القارة فى الإطار الجماعى للاتحاد الإفريقى أو الإطر الجماعية لإفريقيا مع القوى الدولية المختلفة.
- تعدد وتنوع روابط وعلاقات مصر بمحيطها الإفريقى على المستويات الثقافية والإعلامية والدينية.
- الدور البارز للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، كآلية مصرية – إفريقية لدعم القدرات البشرية فى إفريقيا؛ سواء من خلال إيفاد آلاف الخبراء المصريين، واستقبال الآلاف من المواطنين الأفارقة للتدريب فى مصر فى مجالات التعاون القضائى، التعاون الشرطى، التعليم، المساعدات الطبية، المساعدات الغذائية، دورات للدبلوماسيين الأفارقة، التعاون والتدريب الإعلامى.
- حرصت مصر عبر عضويتها بمجلسى السلم والأمن الإفريقى، ومجلس الأمن الدولى وترأسها اللجنة المعنية بالتغيرات المناخية على تبنى القضايا الإفريقية، وسعت لدعم بنية السلم والأمن الإفريقى، وكثفت مصر مشاركتها فى بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام بالقارة، حيث استعادت موقعها ضمن أكبر عشر دول مساهمة فى تلك البعثات.
- المزايا الاقتصادية والإستراتيجية للتكامل الإقليمى الإفريقى:
تقدم عملية التكامل الإقليمى، التى تتبناها مصر، العديد من المزايا الاقتصادية والإستراتيجية لدول القارة الإفريقية.. يمكن أن نلاحظها فى:
1- تساعد عملية التكامل الإقليمى فى بلورة وحدات اقتصادية تتمتع بالقدرة على البقاء والاستمرار، وأسواق واسعة تسمح بمعالجة قصور عوامل الإنتاج فى الدول الإفريقية.
2- تُقدم خطط التكامل ومشروعاتها الإطار المناسب لحشد الموارد والأسواق فى الدول الإفريقية؛ فالتكامل يقوم بدور القوى الدافعة للتنمية الاقتصادية، ولا يكون مجرد أثرلها.
3- يؤدى التكامل الإقليمى إلى المنافسة بين المنتجات الإقليمية فى دول القارة الإفريقية؛ بما يزيد من الكفاءة الإنتاجية للمشروعات الاقتصادية ويحقق الاستغلال الأمثل للموارد.
4- يمثل التكامل الإقليمى محركًا للتوسع الاقتصادى للدولة المصدرة للعمالة؛ عبر تخفيف الضغط على سوق العمل، وتوفير دخل إضافى من خلال تحويلات العاملين بالخارج، كما تستفيد الدولة المضيفة للعمالة من مساعدة العمالة الأجنبية فى تطوير إمكانيات قدراتها التنافسية.
5- تساعد عملية التكامل الإقليمى فى الحد من تدهور المركز الخارجى للبلدان الإفريقية على الصعيد الدولى، وزيادة قدرتها التفاوضية بشأن شروط التبادل الاقتصادى، التى تتطلب خبرات تتجاوز إمكانيات الدول الإفريقية فرادى.
6- تحقيق الاستقلال فى الاقتصاد السياسى الدولى، كما أنّ التكامل الإقليمى فى إفريقيا يمكن أن يكون عاملًا جوهريًا للاستقرار الاجتماعى والسياسى فى مختلف الدول، حيث يوفر إطارًا لتسوية الصراعات المكلفة وحلها، والتخلص من مصادر التوتر والنزاعات.
بداية الفكرة "منتدى إفريقيا 2016"
بدأ أول تطبيق لفكرة منتدى إفريقيا كتجمع للاقتصاد والاستثمار والتجارة من خلال انعقاد "منتدى إفريقيا 2016 " الذى ضم أكثر من ألف ومئتى عضو من الوفود رفيعة المستوى من القطاعين العام والخاص من 45 دولة.
وشارك فى مؤتمر إفريقيا 2016 ست رؤساء لدول من بينهم مصر وإثيوبيا وغينيا والجابون ونيجيريا والسودان، فضلاً عن حضور الآغا خان و45 وزيرًا وكبار الشخصيات من رؤساء المنظمات الدولية و97 متحدثًا رفيع المستوى يمثلون 30 دولة، و522 عضوًا من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.
كما شهد المؤتمر تنظيم أكثر من 300 اجتماع، بواقع 100 اجتماع خاص / خاص، وخاص / حكومى فى المؤتمر، وتنظيم 200 اجتماع خاص / خاص من خلال منصة إفريقيا 2016 للأعمال التجارية.
كذلك تم توقيع 7 مذكرات تفاهم بين الحكومات الإفريقية والقطاع الخاص فى مجالات الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية وإدارة النفايات.
شهد ختام المنتدى وضع عدد من التوصيات التى تهدف فى مجملها لتقوية الروابط الاقتصادية بين بلدان القارة، ولوحظ ثمة "اتفاق" على ضرورة تطوير آليات العمل الإفريقى المشترك، والاندماج الإقليمى، ووضع خطة عمل موحدة لمواجهة التحديات وإزالة العوائق.
كما أوصى المنتدى بأهمية تهيئة المناخ المناسب للمستثمرين لتستطيع القارة ممارسة دورها كلاعب سياسى واقتصادى مؤثر على المستوى الدولى.
من ناحية أخرى كان منتدى إفريقيا 2016 فرصة مهمة لمناقشة عدد من المشروعات الإستراتيجية وبخاصة ما يتعلق بالبدء فى إجراءات كيفية تفعيل مشروع إنشاء المنطقة الحرة الاقتصادية بين الدول الإفريقية، والذى تم إعلانه فى القمة الإفريقية بجوهانسبرج يوليو 2015، كما طرح على مائدة البحث مناقشة المعوقات التى تواجه حركة التجارة البينية بين دول القارة، وفى مقدمتها المعوقات الجمركية.
الوكالة المصرية للشراكة.. الذراع التنموية لسياسة مصر فى إفريقيا
أنشئت "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 959 لسنة 2013 والتى يتولى وزير الخارجية رئاسة مجلس إدارتها، وأعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته أمام القمة الـ23 للاتحاد الإفريقى بمالابو فى يونيو 2014.
وحدد قرار رئيس مجلس الوزراء مهام الوكالة فى تقديم الدعم الفنى والمساعدات الإنسانية للدول الإفريقية والإسلامية، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل وإيفاد الخبراء المتخصصين، وتقديم المساعدات والمعونات الفنية والإنسانية، والمساهمة فى تمويل وحشد التمويل لمشروعات التنمية الإفريقية، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والدول المتقدمة فى إطار التعاون شمال – جنوب، وكذلك التعاون مع عدد من الدول الآسيوية ودول أمريكا اللاتينية وهيئات التنمية الدولية فى إطار التعاون جنوب – جنوب لصالح الدول الإفريقية وتمارس الوكالة نشاطها وفقًا لقواعد عمل الوكالات التنموية الدولية.
وسعت الوكالة منذ نشأتها فى تعزيز علاقات التعاون الثلاثى القائمة وإستشراق إمكانيات التعاون المتاحة مع عدد من الدول المتقدمة وهيئات التنمية الدولية بهدف توفير مزيد من الموارد والدعم للأشقاء الأفارقة من خلال التعاون مع هذه الجهات فى التدريب والدعم الفنى المقدم من مصر للدول الإفريقية، الأمر الذى يساهم فى تعزيز الدور المصرى بالقارة وجذب العديد من الجهات الدولية للساهمة فى هذه الجهود وتعريف المجتمع الدولى باحتياجات وأولويات هذه الدول.
تحرص الوكالة على اختيار أفضل المراكز المصرية المتميزة لاستضافة البرامج التدريبية كل فى مجال تخصصه، والتى تملك إمكانيات تدريبية عالية وسمعة إقليمية ودولية، وشملت على سبيل المثال لا الحصر هيئة تدريب القوات المسلحة، أكاديمية الشرطة، مركز الدكتور مجدى يعقوب لأمراض القلب بأسوان، ومستشفى سرطان الأطفال، ومركز الدكتور محمد غنيم للكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة، المركز القومى للدراسات القضائية، المركز المصرى الدولى للزراعة، مركز بحوث الهيدروليكا، مركز الإسكندرية الإقليمى لصحة وتنمية المرأة، جامعتى القاهرة وقناة السويس فى المجال الصحى، مركز الرى والموارد المائية، الشركة القابضة لكهرباء مصر، مركز دراسات اللغة العربية بجامعة القاهرة.
تملك الوكالة المصرية علاقات تعاون ثلاثى مع عدد من الدول وهيئات التنمية الدولية فى إطار التعاون شمال – جنوب وجنوب - جنوب، والتى شاركت فى تنظيم برامج تدريبية لصالح الدول الإفريقية مثل: البنك الإسلامى للتنمية - الصندوق العربى للمعونة الفنية للدول الإفريقية التابع لجامعة الدول العربية - وكالة التعاون الدولية اليابانية (الجايكا)،
العلاقات التجارية بين مصر ودول الكوميسا
تنعقد الدورة الثانية لمنتدى إفريقيا فى شرم الشيخ هذا العام 2017 بالتعاون بين مصر ( وزارة الاستثمار والتعاون الدولي)، ووكالة الاستثمار الإقليمية التابعة لتجمع "الكوميسا " فى تعاون مستمر تحرص عليه مصر مع تجمع الكوميسا.
جاء انضمام مصر إلى الكوميسا نابعًا من إدراك عميق للأهمية الإستراتيجية للمحيط الجغرافى وعلاقات مصر مع دول حوض النيل، وحتمية التواجد المصرى فى التجمعات الإفريقية التى تضم هذه الدول، وبالأخص التجمعات الاقتصادية، حيث أن عضوية مصر فى الكوميسا تتيح لها نطاقاً أوسع من الحركة فى مجال فتح الأسواق، والحصول على مزايا نسبية جديدة.
والكوميسا هى اتفاقية "السوق المشتركة لدول الشرق والجنوب الإفريقى"، ويعد التجمع أحد الدعامات الرئيسية للجماعة الاقتصادية الإفريقية التى تم إقرارها فى قمة أبوجا لعام 1991، إذ أن هدف إنشاء التجمع هو "إلغاء كافة القيود التجارية فيما بين دول أعضاء التجمع تمهيدًا لإنشاء وحدة اقتصادية للمنطقة، وهو ما يخدم تحقيق هدف الوحدة الإفريقية".
تمّ إنشاء الكوميسا فى ديسمبر عام 1994 خلفًا لمنطقة التجارة التفضيلية التى بدأت فى عام 1981، وتضم الكوميسا فى عضويتها 19 دولة، وتستضيف العاصمة الزامبية لوساكا مقر سكرتارية الكوميسا. وقد وقعت مصر على الانضمام إلى اتفاقية الكوميسا فى 29 يونيو من عام 1998، وتمّ البدء فى تطبيق الإعفاءات الجمركية من باقى الدول الأعضاء اعتباراً من 17 فبراير عام 1999على أساس مبدأ المعاملة بالمثل، وللسلع التى يصاحبها شهادة منشأ معتمدة من الجهات المعنية بكل دولة.
ومنذ انضمامها للتجمع تقوم مصر بدور نشط ومحورى فى تفعيل وتطوير آليات عمل الكوميسا، وفى المشاركة فى أنشطة وبرامج التجمع، كما تستضيف مصر مقر الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا .
تتمتع كافة السلع المصرية المصدرة إلى الدول الأعضاء فى الكوميسا بإعفاء تام من كافة الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل وفقا لنسب التخفيضات التى تقرها كل دولة وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل. وتقوم كل من مصر، وكينيا، والسودان، وموريشيوس، وزامبيا، وزيمبابوى، وجيبوتى، وملاوى، ومدغشقر، ورواندا، وبوروندى، وجزر القمر، وليبيا، وسيشيل فيما بينها بمنح السلع والمنتجات ذات منشأ الكوميسا إعفاءً تامًا من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل.
تراوحت نسبة قيمة صادرات مصر لتجمع الكوميسا إلى قيمة صادرات مصر الكلية خلال الفترة من عام 1998 إلى 2002 بين 2.3% إلى 2.8% - باستثناء عام 1998 - حيث بلغت تلك النسبة 3.3% وهو العام الأول لانضمام مصر رسميًا للكوميسا.
تراوحت نسبة قيمة واردات مصر من الكوميسا إلى قيمة واردات مصر الكلية خلال الفترة من 2008 إلى 2012 بين 1.3% إلى 2.2%،
تجارة مصر مع إفريقيا
طبقا لتقرير الجهاز الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، والصادر فى نوفمبر 2017، بلغت قيمة إجمالى الصادرات لدول إفريقيا (1253.1 مليون دولار) فى عام 2016، وتمثل نسبه 5.6% من إجمالى الصادرات التى تبلغ قيمتها حوالى (22501.7 مليون دولار)، تركزت أعلى القيم فى أربع دول بنسبة 54.9% من إجمالى صادرات مصر إلى مجموعة دول إفريقيا.. وهي: كينيا – جنوب إفريقيا – اثيوبيا – نيجيريا.
يذكر أن نسبة صادرات مصر لإفريقيا من إجمالى الصادرات المصرية بلغت فى عام 2013 4.7% مقابل 6.4% فى 2011.
وطبقا للتقرير ذاته، بلغت قيمة إجمالى الواردات من دول إفريقيا (1042.9 مليون دولار) فى عام 2016، وتمثل نسبة 1.5% من إجمالى الواردات وتتركز أعلى القيم فى أربع دول بنسبة 86.8% من قيمة الواردات من دول إفريقيا.وهي: نيجيريا – كينيا – زامبيا – جنوب إفريقيا.
زيادة قيمة صادرات مصر لدول حوض النيل من 8.2 مليار جنيه عام 2015 إلى 11.3 مليار جنيه خلال 2016، بنسبة زيادة 37.1% خلال عام،
بلغت قيمة إجمالى الواردات من دول حوض النيــل 3.9 مليار جنيه مقابل 2.7 مليار فى 2015 بزيــادة 43.5%، وجاء السودان فى المرتبـة الأولـى للصادرات بقيمة 5.6 مليار جنيه فى 2016، مقابل 4.2 مليـار جنيه فى 2015.
تركز استراتيجية مصر لدعم الصادرات حاليا على دول إفريقيا حيث سيفتتح أول مركز لوجيستى فى كينيا، كما أن هناك شركة مصرية لبنانية بدأت أعمالها بالفعل فى غرب القارة ،
انتهت وزارة التجارة والصناعة من إعداد إستراتيجية متكاملة لتنمية الصادرات المصرية لدول القارة الإفريقية خلال الـ3 سنوات المقبلة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع خمس مجالس تصديرية هم الكيماوية والهندسية ومواد البناء والغذائية والطبية والتى تمثل صادراتها 80% من إجمالى الصادرات المصرية إلى السوق الإفريقى.
تركز الإستراتيجية على 6 محاور رئيسية تشمل: دراسة تحليلية للأسواق الإفريقية والدعم اللوجيستى، وتنمية الأسواق التصديرية وتمويل وضمان الصادرات والاتفاقيات التجارية، بالإضافة الى تطوير برنامج المساندة التصديرية الموجهة للسوق الإفريقى.
"منتدى إفريقيا 2017".. أجندة تنمويـة طموحة للقارة الإفريقية
بمشاركة نحو ألف وخمسمائة شخصية، سياسية تنفيذية واقتصادية ومالية، يسعى المنتدى لاستكشاف الفرص الاستثمارية فى المشروعات القابلة للتمويل، فضلاً عن الشركات التى حققت معدلات نمو مرتفعة فى القطاع الخاص فى إفريقيا والمشروعات الحكومية التى تتطلب الاستثمار الأجنبى المباشر العالمى، كما سيسلط المؤتمر – وفق أجندته- الضوء على ما يحدث فى المشروعات الإقليمية واسعة النطاق، وكذلك الإصلاح السياسية التى من شأنها تحفيز القطاع الخاص الإقليمى والتجارة عبر الحدود.
ويتميز مؤتمر هذا العام بتخصيص يوم للشركات الناشئة الرائدة ورواد الأعمال مليء بالحوارات عن الأعمال التجارية والعروض التقديمية فى هذا الشأن لجذب التمويل والشراكات لبعض المشروعات الأكثر ابتكارًا من القاهرة إلى كيب تاون..
وفى بادرة، تضاف إلى نجاحات الدورة السابقة من المنتدى، سيتم تنظيم عقد جلسات حوارية رئاسية حصرية مع الرؤساء الأفارقة والرئيس التنفيذى للمؤتمر، بالإضافة إلى تنظيم يوم رواد الأعمال الشباب.
ويختتم تقرير هيئة الاستعلامات بالتأكيد على أن منتدى الاستثمار فى إفريقيا ،فى دورته الجديدة، يؤكد على العديد من الرسائل المصرية للمحيط الإفريقى والعالم تتمثل في:
دعم مصر عملية التنمية فى إفريقيا، انطلاقا من أن قوة مصر الاقتصادية، هى قوة مضافة للقارة الإفريقيـة.
يعد المنتدى أول منتدى إفريقى – إفريقى، على خلاف المنتديات الأخرى (الصينى – الإفريقى، الهندى – الإفريقى، التركى – الأفريقي) بما يسمح بمناقشة قضايا القارة، وفق رؤية أفريقية خالصة، وأجندة وطنية أفريقية دقيقة.
استكمال جهود إنشاء منطقة التجارة الحرة، التى بدأت أولى خطواتها فى شرم الشيخ 2015، من خلال الإعلان عن الاتفاقية الحرة للتكتلات الثلاثة: الكوميسا، والسادك، وشرق إفريقيا.
تفعيل اتفاقية التكتلات الثلاث، التى تضم فى عضويتها 26 دولة، بإجمالى عدد سكان يبلغ نحو 625 مليون نسمة، بناتج محلى يبلغ 1.2 تريليون دولار ، وهى خطوة هامة نحو إنشاء الاتحاد الاقتصادى لإفريقيا بحلول عام 2063، مما يمنح القارة القدرة التنافسية على جذب الاستثمارات ، وتحرير حركة التجارة بين كل الدول والدمج مع مختلف التحالفات الاقتصادية.
كما أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى كلمته الاستهلالية لمنتدى إفريقيا 2017" فإنه " بالرغم من العقبات التى يمر بها الاقتصاد العالمى، إلا أن الاقتصادات الإفريقية لا تزال قادرة على الصمود وظلت محتفظة بمكانتها المتميزة كوجهة جاذبة للاستثمار العالمى. ومع ذلك، "فنحن بحاجة ماسة لمضاعفة جهودنا المشتركة بغية تعميق التعاون والتكامل الاقتصادى من أجل تحقيق التنمية والتقدم الذى تتطلع إليه أممنا الإفريقية".
ونوه السيد الرئيس إلى أن مصر شرعت خلال السنوات الأخيرة فى تطبيق إصلاحات مهمة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية الشاملة لوطننا. و"الآن نحن فى خضم تنفيذ برنامج إنمائى شامل يستهدف معالجة الاختلالات الهيكلية، واستعادة الاستقرار الاقتصادى الكلى، وتعزيز النمو، وخلق فرص العمل، وبناء الصناعات المبنية على المعرفة".