بوتين - السيسى
وفى الوقت الذى أعلن فيه الكرملين أن بوتين سيبحث مع الرئيس عبدالفتاح السيسى عددًا من قضايا تطوير العلاقات المصرية الروسية فى المجالات السياسية والتجارية الاقتصادية وقطاع الطاقة والمجالات الإنسانية، وسيتم أيضًا تبادل الآراء حول البنود الرئيسية لجدول الأعمال الدولى، وخاصة قضايا ضمان الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رأى مراقبون روس أن هذه الزيارة تأتى فى توقيت مهم إقليميًا ودوليًا، حيث تتقارب العلاقات بين القاهرة وموسكو بشكل مطرد يتسم بالعملية والبرجماتية.
ولم يستبعد المراقبون أن يتم توقيع اتفاقيات فى مجال الطاقة والتعاون النووى السلمى، وبروتوكولات ومذكرات جديدة فى المجالات التجارية والتعاون الاستثمارى، ولفتوا إلى الدور المميز للقاهرة فى تسوية الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة السورية، ودور القاهرة الذى يسعى إلى التأكيد على التسوية السياسية لهذه الأزمة، والحفاظ على وحدة أراضى سوريا.
وذكرت تقارير روسية أن أجندة اللقاء تتضمن عددًا من البنود التى تخص الأوضاع فى ليبيا، واستعراض المساعى الروسية لفتح حوار بين أطراف الأزمة الليبية، وإمكانية قيام القاهرة بدعم جهود موسكو فى هذا الاتجاه، إضافة إلى احتلال الأحداث فى اليمن مساحة مهمة فى مباحثات الرئيسين المصرى والروسى، فى ضوء التحولات الجديدة بعد مقتل على عبدالله صالح.
وتطرَّقت تقارير أخرى إلى أنه من المتوقع أن يركز الرئيسان عبدالفتاح السيسى وفلاديمير بوتين على مكافحة الإرهاب، غير مستبعدة إمكانية الإعلان عن خطوات مشتركة فى هذا الصدد على الصعيدين الأمنى والعسكرى، وذكرت على لسان مصادر دبلوماسية روسية أن العلاقات بين القاهرة وموسكو اكتسبت خلال الفترة الأخيرة مزيدًا من الثقة والشفافية، ما سيسمح للرئيسين بوضع النقاط على الحروف فى عدد من القضايا العالقة، وعلى رأسها عودة رحلات الطيران المدنى بين البلدين، ورفع الحظر عن السياحة الروسية إلى مصر، وتوسيع مساحة التبادل الثقافى والإنسانى بين القاهرة وموسكو.
وألمح خبراء أن زيارة بوتين إلى القاهرة تؤكد على حضور روسيا فى الملفات والأزمات الإقليمية من جهة، وسعيها لإيجاد قنوات ومنافذ جديدة فى مواجهة الحصار الأوروبى الأمريكى والعقوبات الغربية المفروضة عليها من جهة أخرى، وتطرق الخبراء إلى احتمال أن يؤكد الطرفان المصرى والروسى، أثناء زيارة بوتين، على مواقفهما بشأن القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع بعد القرارات الأمريكية الأخيرة يشأن القدس.