البث المباشر الراديو 9090
يحيى حقى
تمر اليوم الذكرى الخامسة والعشرين لرحيل الكاتب الكبير يحيى حقى، قنديل الأدب العربى، والذى أمتع عشاق الأدب بعديد من قصصه القصيرة التى عبرت عن وجدان المصريين وحياتهم الاجتماعية.

وُلد يحيى حقى فى السابع عشر من يناير لعام 1905 بحى السيدة زينب لأسرة تركية متوسطة الحال، هاجرت إلى مصر قبل ميلاده بنحو خمسة وعشرين سنة، عندما جاء جده إبراهيم حقى قادمًا من اليونان ليستقر بمصر ويعمل وكيلًا لمديرية البحيرة، وينجب ثلاثة أبناء هم محمد، والد يحيى حقى، محمود، وكامل.

كعادة أبناء جيله التحق يحيى حقى بالكتاب، ثم بدأ مشواره التعليمى وحصل على الابتدائية عام 1917، وبسبب تفوقه الدراسى وحصوله على شهادة البكالوريوس بتفوق إذ كان ترتيبه الأربعين بين الخمسين الأوائل على الجمهورية، التحق بمدرسة الحقوق السلطانية العليا عام 1921، وبعد أربع سنوات حصل على ليسانس الحقوق.

عمل يحيى حقى بمكتب نيابة الخليفة لم يستمر طويلًا، إذ التحق بالمحاماة التى لم ينجح فيها وتركها بعد ثمانية شهور، ليعمل معاون إدارة بمنفلوط واستمر فى الصعيد سنتين إلى أن قدم فى إحدى المسابقات لينجح ويتم تعيينه أمينًا لمحفوظات القنصلية المصرية، وتدرج حقى فى السلك الدبلوماسى إلى أن شغل وظيفة سكرتير أول للسفارة المصرية بباريس ثم وزيرًا مفوضًا فى ليبيا فى عام 1953.

كان لزواجه من الفرنسية جان ميرى جوهو أثرًا مباشرًا فى إقالته من عمله الدبلوماسى ذلك لأنها أجنبية.

فى عام 1962 كان حقى يبدأ عمله بالصحافة كرئيس لتحرير مجلة "المجلة المصرية"، وظل فى منصبه ثمانية سنوات ليسجل أطول فترة يشغلها رئيس تحرير للمجلة التى ارتبط اسمها باسم يحيى حقى ولم يكن غريبًا أن يشاع بين الناس عنها إنها "مجلة يحيى حقى".

لم يترك حقى رئاسة تحرير المجلة طواعية، بل إن خلافه المحتدم مع القيادة السياسية وقتها تسبب فى ذلك ليترك حقى "مجلته" ويرأس تحريرها الناقد عبد القادر القط، وبعد عام واحد 1971 يغلقها الرئيس السادات ويغلق معها كل المجلات التى تصدر عن المؤسسات الحكومية. فى العام نفسه أعلن حقى اعتزاله الحياة الثقافية والكتابة.

اشتهر يحيى حقى بكتابة القصة القصيرة وصدرت له عدد من المجموعات القصصية: أم العواجز، سارق الكحل، ولكن تبقى مجموعته قنديل أم هاشم هى أشهر ما كتب، وتحولت لعمل سينمائى ذاعت شهرته على نطاق واسع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز