ليبرمان
وسط المواجهات العنيفة التى تشهدها الضفة المحتلة منذ إعلان أمريكا نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، بدأت تحريضات وتلفيقات وزير الأمن الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان، ضد المقاومة وفلسطينيى الداخل المحتل، بدعوته لمقاطعة سكان وادى عارة وأم الفحم من الفلسطينيين المقيمين بحيفا المحتلة، لمشاركتهم فى التظاهرات الرافضة لقرار الرئيس الأمريكى.
ليبرمان استغل الفوران الذى خلفه قرار ترامب، ليكشف عن مخططه لتهجير كل عربى داخل المجتمع الصهيونى، قائلًا: "علينا مقاطعة أم الفحم، يجب أن نجعلهم يشعرون أنهم غير مرغوب بهم هنا"، ووجدها فرصة لمهاجمة اليسار الإسرائيلى لتضامنه مع الفلسطينيين ضد القرار الأمريكى.
التناقض عنوان تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلى، الذى يدعو إلى موجة عنف ضد فلسطينيى الداخل، ويأمل فى الوقت نفسه إلى الهدوء وعودة الشارع الفلسطينى إلى طبيعته.
فى الوقت الذى يقول فيه: "إننى أدعو جميع مواطنى الدولة إلى التوقف عن دخول المحلات التجارية فى وادى عارة وعدم التسوق فى أم الفحم، عليك أن تدعهم يشعرون بأنهم غير مرغوبين هنا وعلينا مقاطعتهم، فمكانهم ليس هنا، بل فى رام الله"، يأمل ليبرمان بعد ساعات من المظاهرات التى شهدتها البلدات العربية أن يكون كل شىء هادئا والعودة إلى الحياة الطبيعية، دون أعمال شغب وعنف، بحسب تصريحاته التى نقلها راديو الاحتلال.
واتهم ليبرمان أصحاب الأرض بالاعتداء على الصحافيين ومهاجمة شرطة الاحتلال، مناقضًا نفسه عندما يشيد بالعمليات العسكرية التى نفذها جيش الاحتلال بالأراضى الفلسطينية، قائلًا إن "القصف الذى شنه سلاح الجو الإسرائيلى على القطاع أتى بالهدوء والاستقرار".
أم الفحم مدينة عربية محتلة، تقع جنوب حيفا وشمال فلسطين التاريخية، وتبعد عن مدينة القدس حوالى 120كم، احتلتها إسرائيل بالكامل عام 1949، وبقى أهلها فيها ولم يهجروها، وتعتبر ثالث كبرى المدن العربية داخل الخط الأخضر بعد مدينتى الناصرة ورهط من حيث عدد السكان.