خليفة حفتر
وأعلن وزير الخارجية الليبى، محمد السيالة، اليوم الأربعاء، إنه يتوقع أن تجرى الانتخابات الرئاسية فى ليبيا منتصف عام 2018.
فى حين هيمن ملف الانتخابات على المشهد السياسى فى ليبيا ، اعتبرت إيطاليا أن اتفاق الصخيرات، المبرم بالمغرب برعاية أممية قبل نحو عامين، لا ينتهى فى 17 من الشهر الحالى، موعد المهلة التى حددها سابقاً المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطنى الليبي، الذى واصل أمس زيارته الثانية من نوعها إلى العاصمة الإيطالية روما.
ونقلت وكالة "آكى" الإيطالية عن مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الإيطالى أنجيلينو ألفانو والمشير حفتر توافقا، خلال اجتماعهما أول من أمس، على أنه "لا غنى عن الانتخابات" فى ليبيا، وأن يوم الأحد المقبل يشكل ذكرى اتفاق الصخيرات، وليس تاريخ نهاية صلاحيته.
ولم يصدر على الفور أى تأكيد من المشير حفتر أو مكتبه، بشأن ما إذا كان قد تخلى عن تهديده، وذلك بعد دور مصر فى الأزمة، بتدخلها مع أطراف إقليمية ودولية وإقناع المشير بتهدئة الأوضاع، وإتاحة الفرصة لنجاح المفاوضات التى تقودها بعثة الأمم المتحدة لتعديل اتفاق الصخيرات.

ألفانو قال إن "الاستحقاق الانتخابى هو قطار تم تحديد وجهته، والسؤال الوحيد الذى يبقى مطروحاً هو سرعة هذا القطار"، ويقصد هنا موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة فى ليبيا.
ووضعت خطة عمل المبعوث الأممى إلى ليبيا، غسان سلامة، شهر سبتمبر المقبل كموعد أقصى لإتمامها، واتفقا ألفانو وحفتر على دعم جهود المبعوث الأممى إلى ليبيا التى قال ألفانو إن مفاوضاته تحظى بدعم كل المجتمع الدولى.
ومن جهتها، أعلنت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبيرتا بينوتى، أن استقرار ليبيا يتخذ أهمية مطلقة بالنسبة لإيطاليا، وأهمية بالغة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط بأسرها.
وكان حفتر قد بدأ، أمس الأول، زيارة إلى العاصمة الإيطالية روما، هى الثانية من نوعها المعلنة له هذا العام، إذ سبق أن زارها خلال نهاية شهر سبتمبر الماضى، وانحصرت لقاءاته آنذاك مع المسؤولين الأمنيين والعسكريين فى الحكومة الإيطالية.
المهاجرون..
من جهتها، كشفت بعثة الاتحاد الأوروبى لدى طرابلس عن تعاون البعثة مع السلطات الليبية لتحسين ظروف المهاجرين، والبحث عن بدائل للاحتجاز.
وفى أول زيارة من نوعها لمسؤول أوروبى رفيع المستوى لمراكز إيواء المهاجرين فى ليبيا، منذ نشر مقطع فيديو لبيع مهاجرين من قبل مهربين عبر مزاد علنى، قالت البعثة فى بيان لها إن "سفيرة الاتحاد الأوروبى، بيتينا موشايد، زارت مركزى احتجاز المهاجرين بطريق المطار وتاجوراء بالعاصمة، فى إطار عمل الاتحاد الأوروبى عن كثب مع السلطات الليبية ووكالات الأمم المتحدة وبلدان المنشأ لتحسين ظروف المهاجرين، وأشارت إلى ما وصفته استكشاف بدائل للاحتجاز، ومساعدة أولئك الذين يريدون العودة إلى ديارهم من المهاجرين".

فى المقابل، اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومات الأوروبية بالتواطؤ حول توقيف مهاجرين فى ظروف مروعة فى ليبيا، وانتقدت مساعدتها لخفر السواحل الليبى المتورط فى تجارة الرق، على حد قولها.
وأعلنت المنظمة الحقوقية فى تقرير لها أن "الحكومات الأوروبية متورطة عمدا فى التعذيب والانتهاكات بحق عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين المحتجزين من قبل السلطات الليبية للهجرة فى ظروف مروعة".
واتهمت المنظمة أوروبا بدعم "نظام معقد من الانتهاكات والاستغلال بحق اللاجئين والمهاجرين"، من قبل خفر السواحل ومسؤولين فى مراكز الاحتجاز والمهربين، والتركيز فقط على منع المهاجرين من عبور البحر المتوسط.

وقال جون دالويسن، مدير المنظمة فى أوروبا، إن عشرات الآلاف من الأشخاص محتجزون إلى ما لا نهاية فى مراكز مكتظة يتعرضون فيها لانتهاكات منهجية، ودعا الحكومات الأوروبية إلى إعادة النظر فى تعاونها مع ليبيا على صعيد الهجرة، والسماح للأشخاص بالتوجه إلى أوروبا عبر السبل القانونية.
كما اتهمت خفر السواحل الليبى بالتورط فى تجارة البشر، من خلال تعاونه مع المهربين، وتعريض حياة المهاجرين للخطر، وتخويف المنظمات غير الحكومية التى تعمل فى البحر لإنقاذ المهاجرين من الغرق.