الرئيس الروسى
ودعا مجلس الاتحاد الروسى، مراقبين من دول أجنبية ومنظمات دولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية.
وقال رئيس لجنة الانتخابات الروسية "إن هناك أكثر من 20 شخصًا، بما فى ذلك الرئيس الحالى فلاديمير بوتين والمذيعة كسينيا سوبتشاك، يرغبون فى الترشح للانتخابات الرئاسية، ولا يعنى ذلك وجود منافسة شرسة للرئيس بوتين، فليست العبرة بكثر المرشحين".

وأكد بوتين، خلال المؤتمر الصحفى السنوى له، أمس، فى موسكو، أنه سيشارك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة مستقلًا، مشيرًا إلى أنه يعمل على أن يكون فى روسيا نظام سياسى متوازن، وأن لديه برنامجًا انتخابيًا، سيعلن تقديمه فيما بعد.
ونوه جينادى زوجانوف، زعيم الحزب الشيوعى، وأحد المنافسين المحتملين لبوتين فى الانتخابات، إلى سهولة فوز بوتين بالانتخابات، عندما أكد أن الرئيس الروسى لن يجد صعوبة فى تجميع التواقيع المطلوبة للتسجيل مرشحًا فى الانتخابات.
وصرح بوتين، فى وقت سابق، أنه لا يواجه أى معارضين بارزين يعتد بهم خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، متهمًا معارضيه السياسيين بالفشل فى تقديم أى أفكار إيجابية لحل مشاكل روسيا، فى إشارة لسهولة حسمه الانتخابات.
كما أعلن المتحدث الرسمى باسم الرئاسة الروسية، دميترى بيسكوف، أنه يوجد الكثير من المرشحين المحترمين فى انتخابات الرئاسة المقبلة، إلا أنه لا يرى أى منافس للرئيس بوتين.
وحقق بوتين، إنجازات عديدة خلال فترته الرئاسية الحالية، خاصة فيما يتعلق بالشؤون الخارجية، تجعل من الصعب وجود منافس قوى يهدد استمراره لفترة رئاسية أخرى فى قصر الكرملين.
وشارك الجيش الروسى فى تطهير سوريا والعراق من تنظيم "داعش" الإرهابى، بالإضافة إلى توطيد بوتين للعلاقات الروسية الخارجية خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وضح خلال زيارته الأخيرة إلى مصر.

ووصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى روسيا إلى 23 مليار دولار، وسجل عجز الميزانية 2.2% فقط، ونمى الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 75% طيلة سنوات عمل بوتين على رأس السلطة، كذلك نمو الإنتاج الصناعى ومجالات أخرى بنسبة 70%، بينما زاد القطاع الزراعى بنحو 3%.
وأشار بوتين، فى وقت سابق، إلى حجم الإنتاج القياسى للمحاصيل الروسية خلال عام 2017، وسجل الاقتصاد الروسى نموًا مضطردًا بواقع 1.6% على أساس سنوى، وحقق نموًا كبيرًا فى صناعة السيارات والكيميائيات والأدوية، واحتلت روسيا المركز الأول عالميًا بين مصدّرى الحبوب.
وشهد تصدير الغاز الروسى طفرة هائلة، خلال الفترة الأخيرة، إذ تم إطلاق مشروع "يامال" للغاز الطبيعى المسال الذى تقوده شركة "نوفاتك" فى المنطقة القطبية الشمالية، وهذا ما أكده الاتحاد الأوروبى، أن استمرار تدفق الغاز الروسى عبر أوكرانيا فى المستقبل يعد "أولوية قصوى".
ووعد بوتين، فى المؤتمر الصحفى السنوى له، بعدم رفع الضرائب حتى نهاية عام 2018، وإعفاء مواطنين ورجال أعمال من ديون ضريبية تبلغ قيمتها نحو 41 مليار روبل روسى، كل ذلك يدل على تعافى الاقتصاد الروسى، خلال فترة حكمه الأخيرة.