حقل غاز
فى الحقيقة، هى ليست آبار بل روافد تدعم اقتصاد الدولة للنهوض والتعافى من خلال سد فجوة عجز الموازنة، ورفع القيمة المضافة من الغاز المصرى الذى يدخل فى العديد من الصناعات، بالإضافة إلى جذب عملة صعبة للبلاد من خلال تصدير المنتجات النهائية، بدلا من تصدير المواد الخام.

وتوقع خبراء الاقتصاد والطاقة أن يغيّر حقل ظهر العملاق خريطة الطاقة فى مصر ويحولها إلى مركز إقليمى للطاقة، من خلال فتح شهية الشركات العالمية على القيام بمزيد من عمليات البحث والتنقيب بالمناطق المجاورة للحل، ويؤكد قدرة الشركات المصرية فى التعاون مع الشركات الأجنبية فى إنجاز المشروعات البترولية الضخمة على مستوى العالم التى تحتاج إلى تكنولوجيا متطورة وخبرة متميزة.

فى هذا التقرير، يجيب "مبتدا" على سؤالين هما.. ماذا سيقدم حقل "ظهر"؟ وكيف سيساهم فى انتعاش للاقتصاد؟
ماذا سيقدم حقل ظهر؟
- بدأ ضخ باكورة إنتاجه فى الشبكة القومية للغازات بمعدل إنتاج مبدئى 350 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، تقفز إلى مليار قدم مع منتصف عام 2018، لتحقق مصر الاكتفاء الذاتى من الغاز بجانب عدة حقول أخرى ستدخل الإنتاج تباعًا.
- يرتفع إجمالى إنتاج حقل ظهر مع نهاية عام 2019 إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب غاز يوميا، لتتحول مصر إلى مركز إقليمى للطاقة، خاصة وأن احتياطيات الحقل تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب.
- تصل استثمارات المشروع إلى ما بين 12 إلى 15 مليار دولار تتوزع على مراحل عمر المشروع، حيث عزز المشروع التعاون بين مصر وإيطاليا بعد الاكتشاف العملاق لشركة إينى، حيث عكس هذا المشروع التقارب القوى بين القاهرة وروما على جميع الأصعدة.
- تؤدى عمليات الضخ الجديدة إلى توفير نحو مليونى دولار يوميًا، بإجمالى 60 مليار دولار شهريًا، تعادل 720 مليون دولار سنويًا كانت تتحملها الموازنة العامة للبلاد، ما يخفف عبء الضغط على ميزان المدفوعات، وكذلك الضغط على العملة الأجنبية التى كانت تتكبد الدولة توفيرها لاستيراد شحنات الغاز المسال شهريًا.

الفوائد الاقتصادية للحقل
لحقل ظهر أهمية كبرى لاقتصاد الدولة بشكل عام، وصياغة الموازنة العامة للدولة بشكل خاص، من هنا يمكن صياغة الفوائد الاقتصادية المتوقعة من الحقل فى النقاط التالية:
- يقلل تشغيل حقل ظهر من فاتورة استيراد المواد البترولية.
- يخفض من حجم الإنفاق بالموازنة وما يترتب عليه من تخفيض عجز الموازنة.
- يقلل الطلب على العملات الأجنبية وهو ما يعود بالنفع على المواطن وخاصة الأجيال القادمة.
- يعزز من تنافسية الصناعة المصرية، خاصة صناعة الأسمدة والبتروكيماويات.
- يرفع القيمة المضافة من الغاز بمصر بشكل قوى، حيث ستؤدى إلى تنافسية مصر فى صناعة الأسمدة والبتروكيماويات بصورة تعزز من جذب عملة صعبة للبلاد من خلال تصدير المنتجات النهائية، بدلا من تصدير المواد الخام.