البث المباشر الراديو 9090
فلاديمير بوتين
"23 مرشحًا سيخوضون سجال الانتخابات الرئاسية الروسية فى 18 مارس من العام المقبل أمام الرئيس الحالى فلاديمير بوتين".. تلك كانت الحصيلة النهائية التى أعلنتها لجنة الانتخابات، بعد إقرار مجلس الاتحاد للبرلمان الروسى الانطلاق الرسمى لعملية الانتخاب.

وعقب إقرار القانون، أصبح بإمكان الأحزاب والقوى السياسية إطلاق حملاتها الانتخابية لمرشحيها، إلا أن القيود التى تفرضها القوانين الروسية يمكنها أن تعجل من خسارة بعض المرشحين أمام الرئيس فلاديمير بوتين الذى سيخوض السباق الانتخابى براحة شديدة نظرًا للدعم الشعبى الذى يحظى به.

ومع مطالبة كل مرشح مستقل بجمع تواقيع 300 ألف مواطن لدعم ترشحه، يتأكد لنا أن تلك الخطوة تزداد صعوبة بالنسبة إلى المرشحين الذين تبرز أسماؤهم للمرة الأولى على الساحة السياسية.

فى حين هناك أسماء أخرى، لا تحتاج إلى تلك التوقيعات من أجل دعم مرشحيها، نظرًا لوجود أحزاب سياسية تمتلك فى جعبتها كتلة صوتية يمكنها المنافسة.

ليس هذا هو ما أثار انتباهنا، فحينما نطالع المشهد السياسى على الساحة الروسية، نجد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيترشح كمستقل للمرة الأولى منذ وصوله إلى الرئاسة عام 2000، فى حين كان يعتمد سابقًا على دعم حزب "روسيا الموحدة" خلال فوزه بثلاث دورات متتالية.

فهل يحقق بوتين الفوز الرابع فى الانتخابات الرئاسية مستقلًا؟

لم يترك الكرملين لنا خيارًا حول نتيجة الانتخابات، وذلك بعد إعلانه عدم وجود منافس للرئيس، وأن المرشحين غير قادرين على خوض مواجهة جدية.

ويبدو من تصريحات الإدارة الحالية، أن السباق نحو كرسى الرئاسة أصبح محسومًا، ولا مجال لأى مرشح أن يتفوق على "بوتين". 

السهولة التى يبدو عليها الأمر بالنسبة لبوتين دفعت البعض لإثارة الشكوك حول نزاهة تلك الانتخابات لكن سرعان ما تفاعلت رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، مع التخوفات لتعلن عن "ترحيب موسكو بحضور للمراقبين الروس والأجانب، باعتبار أن اتساع عمليات المراقبة يؤكد تطلع موسكو إلى انتخابات شفافة ونزيهة".

ما الأسباب التى دفعت الكرملين للتأكيد على عدم وجود منافس لبوتين؟

أغلب المرشحين لم يكن لهم دورًا بارزًا فى المجتمع، بل لمعت أسماءهم بدعم من الأحزاب السياسية المشاركة فى العملية السياسية، فى حين برزت بعض الشخصيات جراء حضورهم التفاعلى عبر وسائل الإعلام، أمثال: جينادى زيوجانوف زعيم الحزب الشيوعى - فلاديمير جيرينوفسكى زعيم الحزب الديموقراطى الليبرالى الروسى - نجمة التلفزيون المعارضة كسينيا سوبتشاك - السياسى أندريه بوجدانوف - أحد مؤسسى حركة ناشى الموالية لبوتين بوريس ياكيمينكو - الصحفية يكاتيرينا جوردون.

إضافة إلى: رجل الأعمال رحمن يانسوكوف - زعيمة حزب حوار المرأة إيلينا سيميريكوفا - ورجل الأعمال سيرجى بولونسكى - مديرة لجنة الوالدين الوطنية إيرينا فولينيتس - زعيم حركة النهضة ألكسندر تشوخليبوف - مدير معهد علم الاجتماع السياسى فياتشيسلاف سميرنوف - الخبير فى مجال علم النفس الاجتماعى ميخائيل كوزلوف - وأخيرًا المعارض البارز أليكسى نافالنى وهو من أكثر المنافسين للرئيس فلاديمير بوتين، إلا أن فرص فوزه أصبحت ضعيفة باعتباره مدانًا فى قضية فساد.

لماذا الدب الروسى؟

فلاديمير بوتين يعد من أقوى الرؤساء والشخصيات فى العالم، صاحب المهارات المتعددة ورجل المغامرات الأول من ركوب الخيل والتحليق والغوص، وما زاد من شعبيته كثيرًا ما فعله فى شبه جزيرة القرم عام 2014، ليصبح بطلا للكثير بعد انهيار الاتحاد السوفييتى. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً