دونالد ترامب
وذلك فى إشارة إلى إجراءات عقابية قد تتخذها واشنطن بحق الدول التى تقدم لها مساعدات.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية وعن دبلوماسيين فى عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية، مفضلين عدم الكشف عن هوياتهم أو أسماء بلدانهم، أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من هايلى، حذَّرتهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشأن القدس.
ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، غدا الخميس، على قرار يدعو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى التراجع عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال فارما إن رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك تسلم بالفعل خطابين رسميين من مندوبى تركيا واليمن، لعقد اجتماع طارئ بشأن القدس، باعتبار الأولى رئيس القمة الإسلامية، والثانية رئيس المجموعة العربية.
وأضاف فى تصريحات صحفية، أنه ليس "على دراية بعد بأى مشروع قرار تم طرحه أو توزيعه على أعضاء الجمعية العامة".
وتابع: "القرارات التى تصدرها الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، لكنها تعبر بوضوح عن الإرادة السياسية للمجتمع الدولى".
ترامب يشخصن المسألة
وأوضح الدبلوماسيون الذين تحدثوا إلى الأناضول أن هايلى أبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كـ"مسألة شخصية"، كما أكدت لهم فى خطابها أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التى ستصوت لصالح القرار المتوقع التصويت عليه خلال جلسة الغد.
الدبلوماسيون ذكروا كذلك أن هايلى أوضحت فى خطابها أن أمريكا لا تطلب منهم أن يحذوا حذو واشنطن فى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارات بلادهم إليها، لكنها أضافت أنهم إذا فعلوا فسيكون ذلك الصواب.
المندوبة الأمريكية لم تكتف برسائل التهديد، فى أول سابقة من نوعها فى تاريخ الأمم المتحدة، وقالت على حسابها الخاص على موقع "تويتر": "بالأمم المتحدة يطالبوننا دائما بأن نعمل أكثر وأن نعطيهم معونات أكثر.. لذلك عندما نتخذ قراراً بخصوص أين يكون موقع سفارتنا، لا ينبغى أن نتوقع من هؤلاء الذين قدمنا المساعدة لهم أن يستهدفونا".
وأضافت: "يوم الخميس سيكون هناك تصويت فى الجمعية العامة ينتقد اختيارنا للقدس عاصمة لإسرائيل، والولايات المتحدة ستقوم بتدوين أسماء الدول".
وكان مشروع قرار فى مجلس الأمن الدولى، تقدمت به مصر، دعا "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية فى مدينة القدس المقدسة، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، وعدم الاعتراف بأى تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".
لكن الولايات المتحدة استخدمت حق "الفيتو" ضد مشروع القرار.
ولا يعترف المجتمع الدولى باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، ثم ضمها إليها عام 1980، واعتبارها مع القدس الغربية "عاصمة موحدة وأبدية".