أوبر وكريم
فربما يُسفر تصاعد الأحداث وتعدد الدعاوى القضائية المقامة بحق الشركتين والشركات التى تشابههم فى تقديم نفس الخدمة عن اختفاء هذا النوع من النشاط بسبب عدم قدرة تلك الشركات على الحفاظ على المزايا النوعية التى مكنتها من اكتساب رضا شريحة عريضة من المواطنين محلياً وعالمياً والتى تتمثل إجمالاً فى نوعية أفضل من الخدمة بسعر مناسب ودون عناء الوقوف لانتظار مرور تاكسى.

قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، أمس الثلاثاء، بإعادة المرافعة فى الدعوى المقامة من علاء محمد على وآخرين، طالبوا فيها بإيقاف تراخيص مزاولة شركات أوبر وكريم، ومثيلاتها لنشاطات تشغيل السيارات، مع وقف تطبيقات الابليكشن أو البرامج التى يستخدمونها فى جلسة 16 يناير المقبل، واختصمت الدعوى التي حملت رقم 29020 لسنة 71 قضائية، كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الداخلية والنقل والاتصالات والمالية والممثل القانوني لشركات أوبر وكريم.
فيما قضت محكمة العدل الأوروبية اليوم الأربعاء بانه من الضرورى أن يتم تعديل أوضاع شركة أوبر العالمية واعتبارها كإحدى شركات النقل فى مختلف دول الاتحاد الأوربى، الأمر الذى يعد كارثة حقيقية بالنسبة للشركة حيث يبدد كل مزايا الخدمة التى تقدمها للجمهور.

وقالت المحكمة فى حيثياتها للحكم أن أوبر لا يمكن أن تحظى بالحريات المتاحة وفقا لقانون الاتحاد الأوربى، حيث أنها تقدم خدمة تقع ضمن خدمات النقل، والذى يتطلب أن تنصاع الشركة لأحكام القوانين الوطنية للنقل فى الدول الأوربية، وهو ما قد يلزم الشركة باستصدار تراخيص وتصاريح مشابهة لتراخيص قطاع سيارات الأجرة، وأن تحمل لوحات معدنية أجرة وبالتالى فسيتم فرض ضرائب إضافية على الخدمة، وبالتالى رفع قيمة الخدمة بالنسبة للمستهلك النهائى.
وفى مصر قد تسببت الخسائر التى تكبدها سائقى التاكسى الأبيض فى دفع الحكومة بعد عدد من الوقفات الاحتجاجية لهم فى القاهرة، إلى وضع مشروع قانون النقل الجماعى باستخدام التكنولوجيا "أوبر" و"كريم"، والذى وافقت عليه الحكومة إلا أنه لا يزال فى انتظار العرض على البرلمان المصرى.

ومن أهم ملامح مشروع القانون الجديد، أنه لن يتم السماح بقيادة السيارة إلا لمالكها فى مدة لا تتجاوز السبع ساعات يومياً، وتنظمه وزارة النقل فى حين سيتم الإعلان عن كارت ذكى يستخدم لكافة وسائل النقل الجماعى بما فيها مترو الأنفاق.
وفى سياق متصل، حذرت نقابة عمالية بريطانية من أن ساعات العمل الطويلة لسائقي سيارات أوبر للأجرة تجعل استخدام خدمات الشركة خطرا على السلامة العامة، معلنين أن لديهم من الأدلة ما يفيد تشجيع شركة أوبر وتحفيزها للسائقين للعمل لساعات طويلة، مما يشكل خطورة بالغة على حياتهم وحياة الأفراد الذين يقتادونهم إلى وجهاتهم.

وبرغم تلك المشاكل التى تواجه نشاط شركات النقل الحر فى مصر، إلا أنه لا يزال الصمت يسود ردودو أفعالهم، بالإضافة إلى استمرارهم فى توسيع نشاط عملهم فى مصر، حيث أعلنت شركة "أوبر مصر"عن عقد شراكة مع شركة "VALU" وهي أحدث الشركات التابعة للمجموعة المالية هيرميس، لتمويل شراء السيارات بنظام التقسيط.
يذكر أن السائقين الذين يعملون ضمن منظومة أوبر في مصر تجاوز عددهم الـ60 ألف سائق، ويقدمون خدماتهم لسكان محافظات القاهرة والإسكندرية والدقهلية والبحر الأحمر.