البث المباشر الراديو 9090
استخراج البترول
واجهت الإدارة المصرية الحالية، تحديات عديدة، لا سيما فى ظل محدودية الموارد وزيادة الأعباء وعجز الموازنة وارتفاع حجم الدين العام، فيما لم يمنع ذلك من تقديمها الإنجازات لخدمة الشعب الذى عول على اختيارها.

تحديات اقتصادية

تعددت التراكمات الاقتصادية من عهود سابقة ولأعوام طويلة تأجيل اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة المشكلات، التى يعانى منها الاقتصاد من انخفاض معدلات النمو وزيادة معدلات البطالة وضعف الإنتاجية وتدنى مستوى البنية الأساسية وتدنى مستوى خدمات المرافق العامة مثل الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى والإسكان والتعليم والصحة.

بينما عملت الدولة على إيجاد عدد من المشروعات خلال الثلاثة أعوام الماضية، منذ يوليو 2014 وحتى يونيو 2017، بلغت 5386 ألف مشروع فى مجالات الكهرباء والبترول والنقل والإسكان والصحة ومياه الشرب والصرف الصحى والطيران المدنى والتضامن الاجتماعى وقطاعات التربية والتعليم والتعليم العالى والأزهر وقطاع الموارد المائية والتجارة والصناعة والتموين والتجارة الداخلية والبيئة والشباب والرياضة والخدمات الأمنية وقطاع السياحة والزراعة والآثار والاتصالات والثقافة والعدل وقطاعات أخرى.

قطاع البترول

حظى قطاع البترول بنصيب كبير من المشروعات، كون المواد البترولية والغاز والبتروكيماويات عصب تنمية الأمم والمحرك الرئيسى لعجلة الإنتاج، لذا أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بدعم وتنمية مشروعات إنتاج المواد البترولية والغاز.

لذلك تم تنفيذ 50 مشروعًا بتكلفة إجمالية 200 مليار جنيه ما بين بحث واستكشاف بترول وغاز وتكرير وبتروكيماويات ومشروعات ثروة معدنية، بإجمالى استثمارات 3657 مليون جنيه و20044 مليون دولار، لزيادة معدل إنتاج الغاز الطبيعى بحوالى 3100 مليون قدم 3 غاز/ يوم.

ومن بين أهم الاكتشافات، جاء حقل ظهر بالإضافة إلى 21 ألف برميل/ يوم متكثفات، وكذا زيادة إنتاج المنتجات البترولية عالية القيمة بحوالى 18 ألف طن/ العام، بالإضافة إلى إنتاج حوالى 283 ألف طن/ العام من النافثا المثبتة كما تم تنفيذ 346 كيلومتر خطوط لنقل الخام والمنتجات البترولية بتكلفة 990 مليون جنيه و300 كيلومتر خطوط غاز طبيعى بتكلفة 2000 مليون جنيه.



حقل ظهر

فى أغسطس 2015، أعلنت شركة إينى اكتشاف حقل ظُهر للغاز الطبيعى، الذى يعد الأكبر فى البحر المتوسط، وقتها كشفت الشركة أن الإنتاج يبدأ خلال 3 سنوات، والآن حان وقت اكتفاء مصر ذاتيًا من الغاز.

وأعلن المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، عن نجاح تشغيل الشعلتين بمحطة المعالجة البرية بحقل ظهر وتم ضخ غاز تجريبى من الشبكة القومية للغازات لاختبار خطوط الغاز تمهيدا للتشغيل التجريبى لضخ الغاز من الآبار البحرية بالحقل خلال الأيام القليلة المقبلة، فى إطار المرحلة الأولى، وأشار إلى أن إجراءات تنفيذ المشروع تتم وفقا للبرنامج الزمنى بكل دقة وسيتم بدء باكورة الإنتاج قبل نهاية العام الحالى، وسيتم استكمال أعمال المرحلة الأولى وزيادة الإنتاج تدريجيا حتى منتصف عام 2018.

تبلغ مساحة الحقل 100كم²، يقع على عمق 1450 مترًا تحت سطح الماء، ويبلغ احتياطى الغاز المقدر فى الحقل 30 تريليون قدم مكعب، ما يعادل 5.5 مليار برميل من المكافئ النفطى، وبذلك يصبح الكشف الغازى الواقع ضمن منطقة امتياز شروق أكبر كشف يتحقق فى مصر وفى مياه البحر المتوسط، وأصبح من أكبر الاكتشافات الغازية على مستوى العالم.

بعد إعلان شركة إينى الإيطالية المسؤولة عن حقل ظهر للغاز الطبيعى، تم توقيع اتفاق تدخل بموجبه روزنفت الروسية شريكًا فى منطقة امتياز شروق البحرية من خلال شراء 30% من حصة إينى، فى صفقة تقدر بـ1.25 مليار دولار، إضافة إلى منحة تنازل بقيمة نحو 114 مليون دولار تذهب لمصر، والتى تعتبر أكبر منحة تنازل يحصل عليها قطاع البترول.

بنود الاتفاقية الموقعة بين مصر وشركة إينى الإيطالية، أوضحت أن جزءًا من الإنتاج يقدر بـ40% سيخصص لرد النفقات واسترداد الاستثمارات التى تكلفتها شركة إينى، فيما تقسم 60% المتبقية بين مصر واينى بنحو 65% لمصر و35% لإينى، تزداد فيها حصة مصر فى وقت لاحق، وعندما يتم الانتهاء من سداد النفقات تذهب الـ40% لمصر.

بعد مرور 3 سنوات على الاكتشاف، أكدت الشركة أن الإنتاج سيصل من أول بئرين بالحقل إلى محطة المعالجة الأرضية 12 ديسمبر الجارى، ويستغرق نقل الغاز من آبار حقل ظهر إلى محطة المعالجة الأرضية ما بين 12 إلى 15 ساعة تقريبا.

وأكدت أن طاقة الإنتاج الأولى من حقل ظهر تتراوح ما بين 300 إلى 350 مليون قدم مكعب، فى ظل توقعات بأن تتجاوز معدلات الإنتاج 350 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من التشغيل التجريبى، مع ربط بئرين جديدين من الحقل قبل نهاية مارس المقبل، لتصل الطاقة الإنتاجية إلى 700 مليون قدم مكعب، تزيد إلى 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز قبل نهاية النصف الأول من العام المقبل.

وبحسب بيانات سابقة للمهندس طارق الملا، وزير البترول، فإن إجمالى ما تم إنفاقه خلال الفترة الماضية من استثمارات فى حقل ظهر تصل إلى نحو 3.8 مليار دولار، فيما تبلغ استثمارات المرحلة الأولى إلى نحو 12 مليار دولار ترتفع لـ16 مليارا طوال فترة المشروع.

وتستهدف وزارة البترول زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعى قبل نهاية العام الجارى بنحو 650 مليون قدم مكعب يوميا، ليصل إلى نحو 5.8 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، ارتفاعا من 5.2 مليار قدم مكعب قبل إضافة 300 مليون قدم من حقل أتحول الذى بدء الإنتاج التجريبى مؤخرًا، و300 مليون قدم أخرى من حقل ظهر الذى سيتم ربطه على الشبكة القومية للغاز خلال الأيام القليلة المقبلة.

مشروعات خدمية

ويأتى أحد المشروعات الخدمية، مشروع توصيل الغاز الطبيعى للوحدات السكنية، إذ وصل معدل التوصيل إلى 715 وحدة سنويا، خلال الثلاث سنوات الماضية، والذى يعد ثلاث أضعاف معدل توصيل الوحدات خلال الفترة من 2000 إلى 2009 وصل إلى 275 ألف وحدة سنويا.

وأيضا من بين هذه المشروعات، مشروع تنمية حقول شمال الإسكندرية، وغرب البحر المتوسط بتكلفة 10474 مليون دولار، تقدم المرحلة الأولى: 600 مليون قدم3 غاز/ يوم + ألف برميل متكثفات/ يوم، والمرحلة الثانية: 1000 مليون قدم مكعب / يوم + 13.5 ألف برميل متكثفات/ يوم.



كما تم تنفيذ مشروع حقل النورس بتكلفة 445 مليون دولار وبطاقة إنتاج جديد للغاز يقدر بحوالى 1000 مليون قدم مكعب/ يوم، وأيضا مشروع توسعات شركة موبكو "خطى الإنتاج 1 * 2" بتكلفة 1960 مليون دولار وبطاقة إنتاج حوالى 1.38 مليون طن سنويا من اليوريا، 80 ألف طن سنويا من فائض الأمونيا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً