كنيسة أطفيح
الشائعة وبداية الفتنة
البداية، روج عددٌ من أنصار الفتنة، شائعة تحويل منزل فى كفر الواصلين لكنيسة، تجمهر على خلفيتها عقب صلاة الجمعة، عدد من شباب القرية المسلمين، وهاجموا المنزل، ثم اندلعت عدة اشتباكات، أسفرت عن تخريب المبنى بالكامل.
من جانبها تحركت نيابة الصف برئاسة المستشار محمد على حمودة رئيس النيابة، إلى موقع أحداث التجمهر والاشتباكات، وكشفت المعاينة تحت إشراف المستشار حاتم فاضل المحامى العام لنيابات جنوب الجيزة الكلية، أن المنزل موقع الأحداث، مكون من 3 طوابق مبنى بالطوب الأحمر يعلوه من الخارج "صليب" ومغلق ببوابة حديدية، وتبين وجود تلفيات بمدخل المنزل بالطابق الأرضى.
كما تبين من المعاينة، أن الطابقين الأول والثانى تهشمت محتوياتهما، وتمثلت فى وجود حطام أخشاب وزجاج من النوافذ والمقاعد، فضلا عن تحطيم عدد من مراوح السقف، فيما قام خبراء الأدلة الجنائية، برفع آثار من موقع الأحداث لفحصها.

بيان الكنيسة
على الفور، نشر المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية، القس بولس حليم، بيانًا من مطرانية أطفيح، أشار فيه إلى أن الكنيسة تقام فيها الصلوات منذ 15 عامًا.
وتقدمت المطرانية بطلب الترخيص لها بعد صدور قانون بناء الكنائس، كما طالب الأنبا زوسيما أسقف أطفيح، المسيحيين بالهدوء.

استنكار وتحذير
على جانب آخر، استنكر العديد من الشخصيات العامة والإعلاميين ورجال الدولة الحادث، وقالت الإعلامية نشوى الحوفى، إن مهاجمة الكنيسة دليل على تغلغل الفكر المتطرف داخل المجتمع المصرى.
وأكدت الحوفى أن جماعة الإخوان الإرهابية، تجاهد بأشكال مختلفة لإشعال الفتنة الطائفية داخل مصر، مضيفة خلال برنامج "تحياتى" المعروض عبر قناة "الناس" الفضائية، مساء السبت، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، جاء بالدين السمح، لتحقيق السلام بين الناس، مشيرة إلى أن النبى صام يوم احتفال اليهود بنجاة نبى الله موسى من الغرق.
وتابعت: "لا بد من محاربة الفكر المتطرف، حتى تعبر سفينة الوطن بسلام، إلى بر الأمان والسلام".

كما وصفت الإعلامية نائلة عمارة، مهاجمة الكنيسة، بالعمل المهين وغير المشرف لأى شخص اشترك فيه، مضيفة خلال برنامجها "ماذا ولماذا" المذاع على الراديو 9090، السبت: "لا يستطيع أى شخص مهاجمة أو الاعتداء على مكان للعبادة، لأن مصر بها قانون، يحكم كل الشعب المصرى".
وأوضحت عمارة أن هناك قانون دور العبادة فى مصر، يجب على كل شخص احترامه، وعدم تخطيه مهما كانت الظروف أو الأحداث.
وتابعت: "الشائعات يتم نشرها خلال الفترة الحالية لأن الفتنة بين المسيحيين والمسلمين هى المستهدفة خلال الفترة المقبلة، ولذلك يجب على المصريين أن يواجهوا كل الشائعات أو المحاولات التى تعمل على إشعال الفتن".
وأكدت عمارة أن: "الإرهاب يحصد أرواح كل المصريين ولا يفرق بين مسلم ومسيحى، ولذلك يجب مواجهته بكل الطرق".

النيابة تفصل
من جانبهم، أنكر المتورطون فى أحداث العنف، خلال التحقيقات التى باشرها فريق من النيابة العامة، على مدار 19 ساعة، الاتهامات المنسوبة إليهم.
بينما أمرت نيابة الصف، بإشراف المستشار حاتم فاضل المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، بحبس 15 متهمًا، لتورطهم فى أحداث العنف، التى وقعت بقرية كفر الواصلين بأطفيح عقب شائعة تحويل منزل إلى كنيسة 4 أيام على ذمة التحقيقات.
كما أمرت النيابة بحجز صاحب المنزل الذى شهد الأحداث 24 ساعة، لحين ورود تحريات الأمن الوطنى بشأن الواقعة وقيامه بإقامة شعائر دينية دون ترخيص.
من جانبه وجه المستشار محمد حمودة رئيس نيابة الصف، للمتهمين اتهامات استغلال الدين كوسيلة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتن، ما يترتب عليه الإضرار بالوحدة الوطنية، والتجمهر والبلطجة واستعراض القوة والتلويح بالعنف واتلاف عمدى لممتلكات المجنى عليه صاحب المنزل ودخول عقار مسكون بقصد ارتكاب جريمة والضرب.
وأمرت النيابة بحبسهم على ذمة التحقيقات، وضبط وإحضار متهمين اثنين هاربين، كما وجهت النيابة لصاحب المنزل القبطى، عيد عطية، تهمة إنشاء مبانى دون ترخيص، وقررت إخلاء سبيل نجله ناجى عيد عطية وسمير سعد إبراهيم بالضمان الشخصى.