البث المباشر الراديو 9090
أيمن نور
ما زالت فضيحة اتهام الإخوان للهارب أيمن نور بسرقة أموال قناة الشرق المعادية لمصر تتواصل، بعد التسريب الصوتى الذى أذيع، أمس، ودشن بعض النشطاء على رأسهم أعضاء الإرهابية هاشتاج "أيمن نور حرامى"، نجح فى الدخول ضمن قائمة "تريند" تويتر.

التسريب الذى أذيع لهم أمس، فضح مدى حقارتهم وعبادتهم للمال، ونفى تماما ادعاء الصورة التى يظهرون بها أمام الشاشة، بأنهم أصحاب قضية، فى تجلى واضح للمثل القائل: "ماشافوهمش وهما بيسرقوا.. شافوهم وهما بيتحاسبوا".

من الأسماء التى وردت فى التسريب، الدكتور سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الذى كان يعترض على عدم حضوره الجمعية العمومية لقناة الشرق الإرهابية، وانعقاد الجمعية من دونه.

وجاء فى التسريب.

سيف عبدالفتاح: أنا اتصلت وردت عليا دعاء وقالت لى الجمعية العمومية خلصت!

أيمن نور: لا.. أنا باعت لحضرتك يا دكتور رسالة قلت لك الساعة خمسة، أنا المسؤول.. دعاء ماكانتش معاى.

سيف: أنا عايز أعرف مين اللى مش عاوزنى أحضر؟

أيمن: حضرتك مش عضو فى الجمعية العمومية.. تصوَّر يا دكتور؟!

سيف: لا أنا عضو فى مجلس الأمناء.. وليا حق إنى أحضر وأراقب وأقول وليا حق إنى أقول.. أنا مش صورة ولا غطاء.

وهنا تدخل الكثيرون لمحاولة تهدئة سيف، الذى انفعل وأراد مغادرة المكان.

ليعود سيف قائلا: أنا خلصت اللى عندى، الناس الصغيرين اللى كلمونى فى التليفونات وبعتولى رسايل وأعلنوا مظالمهم.. أنا حتى كلمت الدكتور أيمن بشكل مباشر فى أحد الاجتماعات وقلت له كده.. ماتظلمش الولاد دول.. الولاد دول مش يتكسروا فى بلدهم ويتكسروا هنا.

أيمن نور: ما تيجى حضرتك هنا وتسمع الميزانية.

سيف: الميزانية وزعها.. أنا قلت أهو لازم توزع الميزانية قبلها.

وتجلت هنا حقيقة هؤلاء الهاربين، الذين يخرجون على الشاشات متحدثين عن الوطن والديمقراطية والظلم والتنكيل، وهم فيما بينهم يتشاجرون من أجل زيادة أرصدتهم بالدولارت.

وأيمن نور وسيف عبدالفتاح، الذى ظهر صوتهما فى التسريب، لم يكنا يوما أعضاء فى الإخوان، وبدلا من استجابتهما لإرادة الشعب المطالبة بعزل محمد مرسى، ومحاكمة الإخوان، هربا خارج وطنهما وذهبا إلى الدوحة وتركيا وتحالفا مع قيادات الإرهابية الهاربين، وبثوا السموم عبر قناة الشرق.

الأمر لا يتوقف فقط على أن التسريب كشف حقيقة هؤلاء المجرمين، بل أن هناك خيانة داخلهم لأن مسجل الحوار الدائر هو واحد منهم.

بداية الخلاف جاءت مع دعوة أيمن نور لعقد جمعية عمومية طارئة للقناة الإرهابية فى أحد فنادق العاصمة التركية "إسطنبول"، إلا أن نور فاجأ الجميع بتغيير موعد اللقاء وصولا إلى إعلان نتائجه أيضا دون حضور الأعضاء سيف الدين عبدالفتاح، وعبدالرحمن يوسف القرضاوى، هيثم أبو خليل، سامى كمال والفنان هشام عبدالله، وهو ما نتج عنه توجيه اتهام إلى نور بإهدار أموال القناة والتنكيل بالعاملين وسرقة أموالهم.

ولن يكون غريبا على أيمن نور، الذى زور التوكيلات فى انتخابات الرئاسة 2005، لكى يخوض السباق الرئاسى، التى سُجن بسببها فيما بعد، أن يسرق أموال القناة، خاصة أنه يعلم تمام اليقين أن الأمر لا يتعدى "سبوبة" بالنسبة للقائمين على القناة، ينفذون من خلالها سياسة قطر وتركيا وقيادات الإخوان.

أما سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فقد تخلى عن كل أفكاره، وارتمى فى أحضان الإخوان بعد 25 يناير، وأصبح مستشارا للمعزول، وحين اندلعت ثورة 30 يونيو، هرب مع القيادات الإخوانية إلى تركيا.

ويواصل التسريب مجددا مفاجآته، بعدما تدخل وليد عبدالرؤوف، الذى يعتبر وكيلا لأحد المساهمين فى القناة، إذ أكد أن أيمن نور أخفى أى تفاصيل تتعلق بالميزانية أو المصروفات أو أى أمور أخرى.

وجاء فى التسريب.

وليد عبدالرؤوف: أنا محامى ومعايا تفويض من صاحبة السهم وبتكلم بلسانها وحضرتك محامى وأستاذى.. وأنا بصفتى مستشار قانونى خاص بها.

أيمن: يا أستاذ.. الجمعية قالت إن العضو يفوض عضو.

وظهر صوت المذيع فى القناة الإرهابية سامى كمال، معلقا على أسلوب أيمن نور فى الحديث، وتجاهله لهم فى الجمعية العمومية، وذكر له مواقف جمعت الأطراف المذكورة بالإرهابى طارق الزمر فى "عزومة" بالدوحة.

حيث جاء فى التسريب.

سامى كمال: من سنتين.. ويمكن فيه ناس فى القعدة دى حاضرة عارفة إن حصل ده.. كنت أنا وأنت فى الدوحة فى عشاء فى ضيافة الدكتور طارق الزمر، وتطاول عليك أحد الكتاب واتهمك باتهامات سخيفة، واحد لسانه طويل.. هو راجل طيب، لكن لسانه طويل وقليل الأدب، والاتهامات اللى قالها كانت اتهامات سخيفة جدا وتمس الكل.. ولأنه قليل الأدب ماحدش رد عليه غيرى.. مش حبا فيك، لكن لأن ده حق.. مش من حق حد إن يقول أيمن نور مبعوت من أمريكا، واللى بيتعاونوا معاه جايين بزكايب الدولارات، ده كلام حقير وماينفعش يتقال.. أنا كنت بدافع عن حق مش فى شخص أيمن نور.. ودفاعا عن الحق، اللى حضرتك بتعمله ده غلط يا دكتور.

أيمن: اللى هو إيه بقى؟

سامى: أنا بقول لحضرتك أهو.. اللى حضرتك بتعمله ده غلط وإحنا كمنجلس أمناء، أنا متدبس فى مجلس الأمناء ده وحاولت أطلع منه وأنت اترجيتنى أرجع.

أيمن: صحيح.

سامى: طالما حضرتك وجهت هذا الكلام للدكتور سيف اللى هو عضو ومش مستقيل، يبقى مجلس الأمناء من حقه يقول رأيه وينسحب.. لأنه مش هيكون غطاء للى بيحصل ده.

أيمن نور: حضرتك انسحبت قبل كده وماحدش قالك انسحبت ليه.

وهنا يظهر بشكل واضح أن لا شىء سيعيد أيمن نور عن موقفه، وأنه يعلم ماذا يريد أن يفعل أو ربما يعلم أنه "مسنود" بما يكفى داخل القناة.

عاد صوت وليد عبدالرؤوف مجددا: قبيل انسحابك بس.. ثم يوجه كلامه لأيمن نور: موكلتى تبلغك رسميا أنها لم يصلها تقرير مراقب الحسابات، ومن هو مراقب الحسابات؟

تدخل سيف عبدالفتاح هنا وقال: إحنا ملناش حضور أنا همشى.. ليرد نور: شكرا على كل إسهاماتك معانا يا دكتور.

أما المذيع والكومبارس هشام عبدالله، فظهر بدور المخدوع والمضحوك عليه، وفقا لما جاء فى التسريب.

هشام عبدالله: أنا كنت حاضر الجمعية اعتقادا إن أنا صاحب قضية وكلنا أصحاب قضية وكلنا حبايب وبنحب بعض وهننسق العلاقة.. لكن لقيت الشباب خارج مقهور.. وفكرت إن الجمعية معمولة لشرح الأمور للشباب.

أيمن نور: الجمعية انعقدت بالفعل.

ونشبت مشادات كلامية وصلت إلى التشابك باليد بين أيمن نور والمذيع فى القناة هيثم خليل، بسبب استبعاد الأخير من مجلس الإدارة.

هيثم خليل: أنا ماعرفش.. دا استخفاف بينا يا دكتور أيمن.. إحنا لينا تاريخ يا دكتور أيمن.. ومايصحش اللى عملته معانا ده يا دكتور أيمن.. إحنا بنعتز بيك بس اللى عملته ده لا يليق.. إحنا مش صغيرين.

أيمن: ماتعليش صوتك.. أنت هتمشيها بالدراع؟

هيثم: أنا من الشركاء.

أيمن: لا أنت لست من الشركاء.. اسمك مش موجود.

هيثم: ماتمدش إيدك عليا يا دكتور لو سمحت.. أنت بتعتدى عليا يا دكتور.. مش عايز مطيباتية يا إخوانا.

أيمن: يلا يا هيثم.. اتفضل.

هيثم: أنت بتطردنى يا دكتور؟ قل لى بتطردنى عشان أبقى فاهم.. قناة الشرق دى يا دكتور أنا أول واحد دخلها، وآخر واحد فى البث.. وحضرتك لما تختار مجلس الإدارة تفتكر مين اللى قاعد فى القناة من أول يوم لآخر يوم.

أيمن: قلنا هننتخب مجلس إدارة والمساهمين.

هيثم: والانتخابات دى ماتمتش ليه يا دكتور؟

أيمن: يا راجل ما تقرأ.. أنت مش عايز تقرأ ليه؟

هيثم: التفاصيل عند حضرتك أنت بس.

أيمن: مش قلنا فى يناير هننتخب واحد من العاملين؟

هيثم: ده تاريخ يا دكتور ولن يرحمنا، ولن يرحم حضرتك.. ده تاريخ.

أيمن: بص هقولك حاجة.. التاريخ هيذكر لكم اللى أنتم عملتوه ده.

هيثم: بحروف من النور.. إحنا كنا رجال.

أيمن: أنا غلطان إنى عملت كده.

هيثم: شكرا جزيلا يا دكتور.

أيمن: برافو يا هيثم.

إذن الأمر وصل إلى البلطجة والاعتداء على بعضهما بالأيدى وتخوين كل شخص للآخر، بهدف السيطرة على الأموال، حتى أن هؤلاء الذين يدافعون عن حقوق العاملين بالقناة "الغلابة" هما أنفسهم يتقاضون الملايين من أجل الظهور والتشهير بسمعة مصر، وإذاعة وقائع غير صحيحة، وإيهام هؤلاء الشباب "أنهم أصحاب قضية وندافع عنها".

ما حدث فى هذا التسريب، الذى خرج من بين الإرهابيين الذين كانوا حاضرين الجلسة، يوضح أن الجماعة الإرهابية أصبحت على المحك، وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء، لا سيما بعد الانشقاقات التى حدثت فيها.

الجماعة الإرهابية تبحث عن ممولين لها، ولكن هل ستجد الجماعة أحدا يمدها بالمال مرة أخرى، أم سيسقط التنظيم فى بئر لا عودة منه إلى النور؟ هذا ما ستثبته الأيام المقبلة.

الغريب فى الأمر أن رئيس "الشرق" لم يبال بتلك الاتهامات، ووجَه أعوانه بالقناة من مقدمى البرامج مثل معتز مطر إلى مساندته والتصدى للأصوات المعارضة الرافضة لسياساته، إضافة إلى نفى الاتهامات التى تلاحقه.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز