البث المباشر الراديو 9090
رئيس جواتيمالا جيمى موراليس فى الأمم المتحدة
يمكن القول إن جواتيمالا لها تاريخ خاص مع إسرائيل، فهى أول دولة كان لها سفارة فى القدس، عملت هناك لنحو 30 عاما، بل وامتدت الروابط إلى ما قبل قيام الدولة العبرية.

كانت جواتيمالامن بين أولى الدول التى اعترفت بإسرائيل، وقد أقامت لها سفارة فى القدس عام 1955، وفى ثمانينيات القرن الماضى نقلت البعثة الدبلوماسية الجواتيمالية إلى تل أبيب.

هذه الدولة تقع فى أمريكا الوسطى، ولها حدود مع 4 دول: المكسيك وبليز وهندوراس والسلفادرو، وتطل على المحيط الهادئ والكاريبى، ويبلغ حجم ناتجها المحلي الإجمالي نحو 68.8 مليار، وتعد أكثر دول المنطقة اكتظاظا بالسكان، بتعداد يقترب من 16 مليون نسمة.

فى 16 يوينو 1947 زار وفد من 11 دبلوماسيا يمثلون لجنة الأمم المتحدة فلسطين لدراسة الوضع هناك، بينهم مسؤول جواتيمالى يدعى، جورجى جارسيا جرانادوس، وكانت هذه الزيارة بمثابة "الحبل السرى" الذى ربط هذه الدول اللاتينية بإسرائيل.

وبما أن هذا المسؤول الجواتيمالى كان فى منصب سفير بلاده لدى الأمم المتحدة، فقد صوّت أولا داخل اللجنة لصالح قرار تقسيم فلسطين الذى اتخذ بأغلبية 7 أصوات من أصل 11.

وفى الجمعية العامة، صوت السفير الجواتيمالى أيضا ضمن 33 مندوب دولة لصالح خطة التقسيم فى 29 نوفمبر 1947، بل وأجرى مباحثات مع مندوبى دول أمريكا الجنوبية فى الأمم المتحدة كى يصوت الجميع فى كتلة واحدة لصالح هذا القرار.

ولاحقا، ألف غرانادوس كتابا بعنوان " كيف ولدت دولة إسرائيل"، ومكافأة له أطلق اسمه على شوارع فى مدن القدس، ورمات جان، ونيتانيا، مدن فى إسرائيل.

فى عام 1958 تقرر تسمية أحد شوارع القدس فى حى كريات يوفيل، باسم جواتيمالا، فيما سميت فى ذات الوقت، ساحة فى جواتيمالا باسم إسرائيل.

التعاون العسكرى بين إسرائيل وجواتيمالا بدأ عام 1971، وبلغ ذروته عام 1977، حين جمّد الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر المساعدات العسكرية لجواتيمالا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وتقول تقارير إن إسرائيل زودت جواتيمالا مطلع ثمانينيات القرن الماضى بأسلحة كانت استولت عليها من الفلسطينيين.

ويجدر الذكر أن جواتيمالا كانت مسرحا للعديد من الانقلابات التى دبرت بعضها الاستخبارات المركزية، وقد شهدت هذه البلاد بالخصوص حربا أهلية طاحنة فى ثمانينات وأوائل تسعينيات القرن الماضى، قتل خلالها أكثر من 200 ألف شخص معظمهم من "المايا" وهم السكان الأصليون.

وقد استعملت الحكومة المدعومة أمريكيا، خلال تلك الأحداث المأساوية ما يعرف بفرق الموت للتخلص ممن تعدهم خصومها.

الرئيس الأمريكى بيل كلينتون كان أعلن عام 1999 أن بلاده أخطأت حين دعمت الجيش الجواتيمالى الذى ارتكب مجازر وحشية فى حق المدنيين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً