مشيخة الأزهر الشريف
وأوضح مركز الأزهر، أن الدليل على جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم من القرآن قوله تعالى فى سورة الممتحنة: "لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ"، وقوله تعالى فى سورة البقرة: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا"، كما أن هذه التهنئة تُعد من قبيل العدل معهم والإحسان إليهم، وهو ما أمرنا به المولى عز وجل فى سورة النحل: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ".
وأشار الأزهر للفتوى الإلكترونية، إلى أن جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم، يتوافق مع مقاصد الدين الإسلامى ويُبرِز سماحته ووسطيته، وأن هذا الأمر من شأنه تزكية روح الأخوة فى الوطن، والحفاظ على اللحمة الوطنية، ووصل الجار لجاره، ومشاركة الصديق صديقه فيما يسعده من مناسبات.
وتأتى فتوى جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم، ضمن الحملة التوعوية التى أطلقها مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، تحت عنوان: "شركاء الوطن"، وذلك تزامنًا مع بدء احتفالات الإخوة المسيحيين بأعيادهم.
وتهدف الحملة إلى ترسيخ مبادئ المواطنة، والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، بالإضافة إلى إظهار صورة الإسلام الوسطى الصحيح، وإبراز تعالميه السمحة التى شرعها لاتباعه فيما يتعلق بالتعامل مع أهل الكتاب، وتفنيد جميع الشبهات، التى يثيرها عناصر الجماعات الإرهابية والمتشددون ضد الإخوة المسيحيين، وما شابه ذلك من مزاعم وادعاءات الإسلام منها برىء.
وتوضح حملة "شركاء الوطن"، الحقوق الدينية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، لاتباع الأديان السماوية فى الدول الإسلامية، وأحكام التعامل مع غير المسلمين بالبيع والشراء، وتهنئتهم بأعيادهم، وزيارتهم، وأكل طعامهم، واحترام مقدَّساتهم، وترد بشكل مفصل على الفتاوى الشاذة والمتطرفة، التى يطلقها البعض فى هذا السياق، وغير ذلك من القضايا المهمة، التى تشغل الأذهان، والتى تتجدد على الساحة فى بداية كل عام ميلادى، كما تلقى الضوء بشكل تفصيلى على العديد من المصطلحات على رأسها المواطنة، والذمة، والجزية.
يذكر أنه خلال الساعات الماضية، ووفقًا لما جرت عليه العادة من كل عام، تنطلق خلال تلك الأيام سهام فتاوى مشايخ السلفية بتحريم تهنئة الأقباط.