البث المباشر الراديو 9090
زراعة الأعضاء
تبذل وزارة الصحة مجهودات كبيرة لتوفير الخدمات بشكل يليق بمكانة المواطن المصرى، فرغم كل التحديات والصعوبات التى تواجهها الوزارة من موارد مالية وعناصر بشرية مدربة، إلا أنها لا تدخر جهدا فى توفير كل الإمكانيات الواجب توافرها خصوصا للمرضى غير القادرين.

ولعل مجهودات وزارة الصحة فى قانون التأمين الصحى الجديد أبرز دليل على أنها تعمل وفق خطة متقنة وشاملة للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية للمواطنين.

ومن ضمن المجهودات المبذولة فى القطاع الصحى من أجل راحة المرضى، وافق الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة، على تفعيل صندوق رعاية ومساعدة غير القادرين من المرضى الذين يحتاجون لعمليات نقل وزراعة الأعضاء ولا يستطيعون تحمل تكاليف العمليات ومصاريف المستشفيات الخاصة بزرع الأعضاء وتحاليلها، والذى يعد بمثابة طوق نجاة للمرضى الفقراء.

وكشف الدكتور محمد هلال، أمين عام اللجنة العليا لزراعة ونقل الأعضاء بوزارة الصحة والسكان، عن إنشاء الصندوق برأس مال قدره 1.7 مليون جنيه.

وأوضح هلال أن تكلفة زراعة الأعضاء ليست كبيرة وإنشاء صندوق زراعة الأعضاء لغير القادرين هو نتيجة لتوصية قانون 5 لعام 2010، وأن موارد الصندوق هى رسوم تراخيص المستشفيات وتقدر بمبلغ مليون و700 ألف والتبرعات وما توفره الوزارة، مشيرا إلى أن أن الصندوق سيساهم فى زراعة الأعضاء لغير القادرين بالمستشفيات الحكومية إلى جانب مساهمة الدولة من خلال التأمين الصحى بمبلغ 75 ألف جنيه فى عمليات زراعة الكبد والكلى 15 ألف جنيه وهى محاولات لمساعدة غير القادرين.

ونوه هلال بأن حصيلة الصندوق ستأتى وفقا لقانون زراعة الأعضاء من رسوم تراخيص المستشفيات بواقع 10 آلاف جنيه للمستشفى الحكومة، و20 ألف جنيه للمستشفى الخاص، بالإضافة إلى الهبات والتبرعات.

وأوضح هلال أنه فى حالة استيفاء المريض والمتبرع الشروط المنصوص عليها طبقا للقانون والذى اشترط أن يكون المتبرع من الأقارب وفى حالة امتناعهم أو وجود موانع طبية يلجأ المريض لآخرين، ونعمل حاليا على تقنين ذلك الوضع حتى لا يقع المريض ضحية لعملية نصب من أحد السماسرة كما يجب أن يقوم المتبرع بتحرير محضر بقسم الشرطة بالإضافة الى توثيق التبرع بالشهر العقارى حتى لا يتنصل بعد ذلك أو يوجه الاتهام لأحد بأن تم إجباره على التبرع وبعد استيفاء كل الأوراق يتم منحة الموافقة على إجراء العملية فى أحد المستشفيات المرخص لها إجراء عمليات الزرع خلال 48 ساعة.

وأشار إلى أن عمليات الزرع فى مصر خصوصا الكلى والكبد وصلت لمرحلة من الجودة والرعاية الصحية غير مسبوقة وندرس حاليا أن يكون المتبرع عن طريق اللجنة العليا لزراعة الأعضاء حتى لا تكون هناك أى شبهة لوقوع المريض فريسة للسماسرة.

وأوضح هلال أن هناك 40 مركزًا مرخصا لزراعة الأعضاء فى مصر، موضحًا أن القانون أباح التبرع بالأعضاء من الأقارب، وإذا لم يوجد فمن حقه التبرع لغير الأقارب، بشرط أن يكون مصرى الجنسية، مضيفا أن القانون أوجب وجود وصية موثقة من المتوفى للتبرع بأعضائه لذوى الحاجة، وإذا لم يكتب وصية موثقة فإنه يجب موافقة اثنين أقاربه من الدرجة الأولى.

وأكد أحمد الشريف، عضو اللجنة العليا لزراعة الأعضاء بوزارة الصحة، أنه تم إجراء هيكلة للعمليات التى تمت بالفعل فى خلال الثلاثة أشهر الماضية تم إجراء 228 عملية زرع كلى من أصل 400 موافقة بإجراء العملية منحتها اللجنة للمرضى، كما أجريت 53 عملية زرع كبد من أصل 121 موافقة صدرت بالفعل لإجراء زراعة الكبد، موضحا أنه عندما يحصل المريض على الموافقة لا تكون هناك مدة محددة لإجراء العملية.

وأشار الشريف إلى أنه فى عام 2016 تمت الموافقة على إجراء 547 حالة زراعة كبد لم يتم منها إلا 365 عملية فقط، بالإضافة إلى الموافقة على إجراء 1743 عملية زراعة كلى ما تم بالفعل منها 1505 عمليات، وفى عام 2015 وهى بداية عمل اللجنة تمت الموافقة على إجراء 1544 عملية زراعة كلى، إلا أنه لم يقم بالزرع سوى 1351 مريضا، كما تم الموافقة أيضا على إجراء 402 عملية زرع كبد تم بالفعل منها 324 عملية.

يشار إلى أن الدكتورة إيناس عيد الحليم، عضو مجلس النواب، هى من تقدمت بطلب إحاطة لرئيس الوزراء مطالبة فيه بتفعيل المادة 9 من قانون تنظيم زراعة الأعضاء البشرية والتى تختص بإنشاء لجنة تسمى "اللجنة العليا لزارعة الأعضاء البشرية" تكون لها الشخصية الاعتبارية، تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها وزارة الصحة، ويصدر بتشكيلها وتنظيم عملها وتحديد مكافآت أعضائها ومعاونيهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض من وزير الصحة.

وأوضحت إيناس أن القانون ينص على ألا يجوز نقل عضو أو جزء من جسم إنسان حى لزرعه فى جسم إنسان آخر إلا بعد موافقة لجنة خاصة تشكل لهذا الغرض بقرار من وزير الصحة، وتضم ضمن تشكيلها أحد أعضاء الهيئات القضائية"، مؤكدة انه بالفعل صدر قرار من رئيس الوزراء بتشكيل اللجنة فى مايو 2015، ومنذ تاريخ تشكيلها وإلى الآن لم تجتمع إلا مرة واحد فقط، ولم تفعل إلى الآن.

وأضافت إيناس أن هذا يعنى أنه لن يكون هناك تفعيل لمواد القانون أو تفعيل لإمكانية زرع الأعضاء، نظرا لعدم استكمال اللجنة لعملها، وهذا القانون يساعد فى إنقاذ حياة الملايين من مصابى الأمراض المزمنة الذين ليس لهم علاج، والحل الوحيد هو نقل وزراعة الأعضاء لهم".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز