إضراب الأطباء
قرار وزير الصحة أثار جدلا كبيرًا فى الأوساط الطبية، حول مصداقية هذا التصريح.

وخاض الأطباء مسيرة طويلة للمطالبة بتحسين أجورهم، ففى أكتوبر 2012، دخل أطباء 540 مستشفى حكومى فى إضراب جزئى للمطالبة بزيادة أجورهم وزيادة ميزانية القطاع الصحى لتحسين الظروف المادية للعاملين، للضغط على الحكومة لتحسين أجورهم.
وفى ديسمبر 2014، دشنت النقابة العامة للأطباء حملة موسعة فى القاهرة والمحافظات لتحسين أجور الأطباء، بسبب ضعف الرواتب التى لا تكفى ضرورات المعيشة ولا توفر حياة كريمة لأعضائها، وعقد اجتماع لمناقشة المستجدات لتحسين الأحوال المادية وكادر الأطباء.
وفى ديسمبر 2015، نظم الأطباء والممرضون والعاملون بالتأمين الصحى، وقفات احتجاجية بمختلف المحافظات، داخل المستشفيات العاملين فيها، للمطالبة بزيادة مرتباتهم، ومساواتهم بزملائهم العاملين فى وزارة الصحة.

وفى نفس الشهر، طالب الدكتور إيهاب طاهر، أمين عام نقابة الأطباء، بزيادة مرتبات العاملين بقطاع التأمين الصحى، نظرًا لضعفها مقارنة بما يحصل عليه العاملون فى أى قطاع آخر بوزارة الصحة.
وفى فبراير 2016، طالب الدكتور حسين خيرى، نقيب الأطباء، فى أحد حواراته الصحفية، بتوفير بدائل ومصادر جديدة لحل أزمة ضعف الأجور التى يحصل عليها جموع الأطباء من المستشفيات الحكومية بما فيهم المستشفيات الجامعية وكل العاملين فى قطاع الصحة.

وفى أكتوبر الماضى، قال الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، إن أهم الملفات التى سيتناولها مجلس النقابة بعد فوزه، ملف وقف الاعتداء على الأطباء وتطوير المنشآت الطبية، والمطالبة بزيادة أجور الأطباء وقانون التأمين الصحى الشامل.
فيما قال الدكتور أيمن أبو العلا وكيل لجنة الشؤون الصحة بمجلس النواب، إن طبيب الأسرة فى وحدات الرعاية الصحية الأولية سيكون متخصصا فقط لعلاجهم ويكون متفرغًا لهم، ولا يقوم بالعمل بشكل خاص لحسابه، لذلك رصدت له الحكومة راتبا بمتوسط 30 ألف جنيه شهريًا فى نظام التأمين الصحى الشامل الجديد، مع عدم السماح له بالعمل الخاص.
وأضاف أبو العلا أن طبيب الأسرة هو مفتاح مشروع التأمين الصحى بأكمله، موضحًا أنه يسمى طبيب الإحالة وهو من يقوم بتشخيص أى مرض يصاب به أحد المواطنين التابعين لمنظومة التأمين الصحى الشامل وتحويله إلى الطبيب المتخصص فى نوع المرض المصاب به.

وأشار وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إلى أنه ليس كل الأطباء يتمكنون من أن يصبحوا أطباء للأسرة، موضحًا أنه سيتم اختياره بمنتهى الدقة لدوره الخطير فى تشخيص الأمراض، مشددًا على أن الطبيب يكون استشاريا، ويقوم بالحصول على دبلومات فى تخصص طبيب الأسرة مشيرًا إلى أن الدولة هى من ستقوم بالصرف عليه خلال هذه الدبلومات.
وأوضح أبو العلا أن راتب 30 ألف جنيه الذى يحصل عليه الطبيب يكون من ميزانية هيئة التأمين الصحى، التى يتم توفيرها من مصادر تمويل الهيئة التى نصت عليها المادة 40 من القانون.
الدكتور خالد سمير، عضو اللجنة التنسيقية لتحالف أطباء مصر وعضو مجلس نقابة الأطباء السابق، أكد أن تصريحات الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة والسكان بشأن زيادة مرتبات طبيب الأسرة إلى 30 ألف جنيه، سياسية وتضر أكثر مما تنفع، وتستعدى المجتمع على الأطباء وتصور أن الأطباء يتقاضون رواتب مرتفعة وهو غير حقيقى.
وقال سمير إن قائمة تسعير الخدمة الطبية لم تصدر حتى الأن، وبالتالى من الصعب التكهن برواتب الأطباء فى المنظومة الجديدة، مؤكدا أنه لا يوجد تحسين للمنظومة الطبية دون تحسين فى أجور الأطباء وتدريب الفريق الطبى.

وأضاف عضو اللجنة التنسيقية لتحالف أطباء مصر أن مصر تعانى عجز شديد فى تخصص طبيب الأسرة، لافتًا أن دول الخليج تتعاقد مع هؤلاء الأطباء قبل الانتهاء من الدراسة وبمرتبات خيالية، مؤكدا أن وزير الصحة له دورا كبيرا فى تطبيق قانون التأمين الصحى، ولكن مهمة التعاقد مع المستشفيات وأجور الأطباء لها هيئة مستقلة تخص هيئة التعاقد بالتأمين الصحى وليس وزارة الصحة.